غزة.. ليست المقاومة التي نعرفها

غزة.. ليست المقاومة التي نعرفها
أخبار البلد -  
هذه ليست المقاومة التي عهدناها في غزة من قبل؛ فقيرة بقدراتها التكتيكية، وعاجزة عن مفاجأة العدو بعمليات نوعية، ومجرد درع هش ينهار مع أول طلعة للطيران تحصد قادة الصف الأول. ثمة تغيرات جوهرية في أداء كتائب المقاومة الفلسطينية، وتطورا نوعيا في تكنيك حرب العصابات، يشبه إلى حد كبير ما قدمه حزب الله في مواجهاته مع إسرائيل.
سيرد بعضنا بالقول: وما الفائدة؛ آلة العدوان الإسرائيلي تذبح الآلاف من المدنيين؟ هذا صحيح، لكن في الحروب السابقة قتلت إسرائيل الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء أيضا، ولم تخسر سوى القليل.
لسنا في باب المقارنة، فإسرائيل قادرة على القتل باستمرار بفعل تفوقها العسكري. ما يعنينا هنا هو التطور الحاصل في قدرة المقاومة الفلسطينية على تكبيد إسرائيل خسائر نوعية، وإدارة المواجهة معها باحترافية لم تتوفر سابقا، والأهم أخذ زمام المبادرة، والتفوق على إسرائيل في صدقية الرواية الإعلامية.
لم تكن وسائل الإعلام؛ عربية وأجنبية، تأخذ على محمل الجد في السابق بيانات المقاومة عن خسائر العدو. وهذه المرة، تعاملت بداية الأمر بحذر مع ما أعلنته كتائب القسام من حصيلة لقتلى الجيش الإسرائيلي في أول أيام الغزو البري، وظل إعلاميون يترقبون صدور التصريحات الإسرائيلية. والمفاجاة أنْ اعترفت إسرائيل بصحة المعلومات عن خسائرها التي أعلنتها من قبل المقاومة في غزة.
وأسر الجندي الإسرائيلي كان مثالا آخر؛ فبعد إعلان كتائب القسام اسمه ورقمه العسكري، سارع مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة إلى نفي الخبر. لكن وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة، اعترفت إسرائيل بفقد أحد جنودها في غزة.
قطاع غزة بقعة صغيرة مكتظة بالسكان، ومكشوفة لقوات الاحتلال الإسرائيلي بما يملك من تقنيات تساعده على رصد كل شيء فوق الأرض وتحتها، ناهيك عن شبكة العملاء الميدانيين الذين يزودون الاحتلال بأدق التفاصيل. رغم ذلك كله، بدت قوات الاحتلال وهي تتقدم برا نحو غزة، وكأنها تدخل القطاع لأول مرة؛ كمائن محكمة في الطريق توقع خسائر فادحة في صفوفها، وأنفاق تمر بها الشاحنات، تمكّن المقاتلين من التسلل خلف خطوط العدو والعودة بسهولة.
بعد أكثر من أسبوعين على القصف الجوي المركز، ما تزال المقاومة قادرة على إطلاق صواريخ محلية الصنع على إسرائيل. صحيح أن تأثيرها محدود للغاية، لكنها مؤشر على قدرة الفاعلين المحليين على إدامة العمليات تحت القصف الجوي والبري. لم يكن هذا يحدث من قبل؛ ففي العدوان الأخير قبل سنتين، كان بوسع قوات الاحتلال شق طريقها بسهولة، وتقسيم القطاع إلى ثلاثة أجزاء، وأن تنفذ فيه ما تريد من عمليات قتل واعتقال.
واضح أن حركة حماس على وجه التحديد قد استثمرت على نحو فعال الوضع المنهار في عدة دول، لإدخال كميات كبيرة من السلاح، وتدريب مقاتليها في الداخل والخارج لرفع كفاءتهم القتالية.
إن أسر جندي إسرائيلي للمرة الثانية ليس بالأمر السهل، وقد يغيّر هذا التطور من سير الأحداث. ويمكن للسياسيين استثماره للوصول إلى وقف للقتال بشروط عادلة للجانب الفلسطيني.
خلاصة القول؛ إن المعادلة تغيّرت في غزة. الناس هناك لم يعودوا على استعداد للموت هكذا من دون ثمن.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء