اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يستثنى الأردن من التقسيم؟

لماذا يستثنى الأردن من التقسيم؟
أخبار البلد -  

منذ سنتين تقريبا اشتعل الحماس من جديد لسيناريو التقسيم في المشرق العربي، وتنافست مراكز أبحاث غربية على رسم الخرائط المحتملة لدويلات المنطقة الجديدة، فيما عرف بـ"سايكس بيكو2".
لم يكن هذا الاهتمام ترفا فكريا وسياسيا لباحثين أو مجرد طموح "مؤامرة" تحاك في دهاليز أجهزة الاستخبارات العالمية، بل استجابة موضوعية للسياق الذي اتخذته التحولات العاصفة في دول مثل سورية والعراق ولبنان، وحتى اليمن. أي البلدان ذات التركيبة الطائفية المتعددة.
وإذا كانت "سايكس بيكو1" قد اقتصرت على دول بعينها، فإن طبعتها الثانية توسعت لتشمل السعودية ومصر في بعض الأحيان.
لكن اللافت في جميع السيناريوهات المفترضة أنها تستثني الأردن من خرائطها؛ فقط خريطة واحدة جعلت من الأردن "ولاية" من ولايات دولة الخلافة التي أسسها تنظيم "داعش" في العراق. ويبدو أن مصدر الخريطة هو التنظيم ذاته!
والسؤال؛ ماالسبب الذي يجعل الأردن بمنأى عن خطر التقسيم؟ وسؤال آخر لا يقل أهمية: إذا كان التقسيم مؤامرة غربية، فلماذا يستثنى منها الأردن؟
دعونا نجتهد أولا في البحث عن جواب للسؤال الثاني؛ فنظرية المؤامرة أكثر ما يدغدغ عقول العرب، وإليها ينسبون كل مصائبهم.
لست من أنصار هذه النظرية حتما. لنأخذ العراق مثلا. قبل عشر سنوات تقريبا سقط العراق في قبضة الاحتلال الأميركي، وكان بوسعه أن يفعل فيه مايشاء. لكن قوات الاحتلال غادرت العراق وهو موحد، ولم يطفُ على السطح خيار التقسيم إلا بعد سنوات من حكم نوري المالكي، الذي أخذ على عاتقه "تطفيش" السنة العراقيين، وإقصاء الكرد، ودفعهم للتفكير بخيار الانفصال.
سورية مثال آخر؛ من كان يتصور أن سورية الخاضعة لحكم قوي وعنيف يمكن أن تنزلق إلى حرب طائفية وتواجه خطر التقسيم؟!
ما أود قوله هنا أن الصيرورة الداخلية لكل بلد هي التي تحدد مستقبله وليس أجهزة الاستخبارات العالمية والجواسيس من أصحاب القوة الخارقة كما يتوهم البعض.
لاشك أن السبب الرئيسي الذي يجعل الأردن خارج حسابات التقسيم هو تركيبته الاجتماعية المختلفة إلى حد كبير عن بلد مثل العراق أو سورية. والسبب الثاني قدرة مكوناته؛ دولة ومجتمع على إدارة الأزمات وتجنب الصدام الدموي.
لا يقنع مثل هذا التفسير بعضنا؛ فثمة اعتقاد سائد بأن استقرار الأردن واستمراره كبلد موحد هو جزء من المخطط الغربي الخبيث، كونه يقع بجوار إسرائيل، وعليه يتعين الحفاظ على الأردن من أجل حفظ أمن إسرائيل فقط لاغير، وكأن سورية المهددة بالتقسيم لا تربطها حدود مشتركة مع إسرائيل، ولبنان المرشحة لمصير مشابه تقبع في قارة بعيدة.
صحيح أن أمن إسرائيل خط أحمر بالنسبة للغرب، لكن من قال إن تقسيم الأردن لايخدم هذه النظرية الأمنية الإسرائيلية؟
وللوصول إلى نتيجة منطقية علينا في بعض الأحيان أن نطرح السؤال بشكل معاكس؛ لو تعرض الأردن لظروف مشابهة لسورية، هل كان لخرائط التقسيم أن تستبعده؟
المسألة لا تتعلق بطبيعة النظام السياسي فقط، بل صلابة البنية الإجتماعية، بدليل أن خطر التقسيم يهدد بلدا مثل سورية محكوما بنظام الحزب الواحد، والعراق الذي يدار منذ سنوات بنظام ديمقراطي يعتمد الانتخابات مع ما عليها من ملاحظات.
مخططات التقسيم تتجاهل الأردن ليس لأنه حليف للغرب، ويقيم علاقات مع إسرائيل؛ فهذه العوامل على أهميتها لم تنقذ أنظمة في المنطقة. الوضع الداخلي هو العنصر الحاسم، فإلى متى تصمد الجبهة الداخلية؟


 
 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا