اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كولسترول سياسي

كولسترول سياسي
أخبار البلد -  

إذا لم يكن السياسي طموحا، ويسعى للوصول إلى مواقع يؤثّر من خلالها في صناعة القرار، فهو ليس بسياسي أبدا، ولا يستحق هذا الوصف. والشيء ذاته ينطبق على الأحزاب والحركات السياسية، لكننا اليوم لسنا بصدد الطرف الثاني، بل الأول، وأعني الشخصيات السياسية.

في الأردن، فإن العملية السياسية قائمة على الشخصيات وليس الأحزاب؛ أشخاص يشكلون الحكومات ويأتون بمثلهم وزراء، ومديرين. والحياة النيابية قائمة أيضا على المستقلين، ومثلها مجالس الأعيان. مشاركة الأحزاب وحضورها يكون محدودا في العادة، خاصة إذا قاطع الإسلاميون الانتخابات.

لاشك أن هذا عيب في الحياة السياسية الأردنية، وقد سعت الدولة في السنوات الأخيرة إلى معالجته عبر ما بات يعرف بالإصلاح السياسي. لم تحقق عملية الإصلاح أُكُلها، غير أنها قطعت شوطا على الطريق الطويل.

المشكلة أن النخب السياسية لم تساعد بما فيه الكفاية لتسريع عملية الانتقال الديمقراطي؛ إذ ماتزال تتمسك بالأدوات التقليدية للوصول إلى مواقع الدولة القيادية، وترفض دعم جهود الدولة والملك في جعل البرلمان والحكومات البرلمانية مدخلا لتداول السلطة وتشكيل الحكومات.

قلة قليلة من السياسيين على استعداد للتقدم لامتحان شعبيتهم والاحتكام لصناديق الاقتراع. معظمهم يريدها "مقشّرة" كما يقال في الأمثال. وتجدر الإشارة هنا إلى أن ثلاثة فقط من رؤساء الحكومات في العهد الجديد خاضوا الانتخابات النيابية من قبل وهم عبد الرؤوف الروابدة، علي أبو الراغب ورئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور.

النسور وقبل أن يشكل ما توصف ولو شكليا بحكومة المشاورات البرلمانية بعد الانتخابات الأخيرة، كان عضوا في البرلمان الذي تم حله، لإجراء انتخابات مبكرة، أشرفت عليها حكومته الأولى.

من بين الساسة الطامحين بدور في الحياة السياسية، أو العودة من جديد لسدة الرئاسة، من لا يدخر جهدا ووقتا في التحرك وعلى مدار الأسبوع لاستعادة حضوره العام والتواصل مع "القواعد الشعبية" لتهيئة الرأي لعودته قريبا ومنافسة أقرانه على دور مستقبلي. وذلك حق مشروع كما قلنا من قبل، لكن الخلاف على الوسيلة، وليس الهدف.

لا أعتقد أن الولائم و"العزايم" هي الطريق الصحيح للوصول إلى قلوب الأردنيين، خاصة إذا كانت لشخصية سياسية تصنف على أنها ليبرالية، تتبنى نهج الانفتاح الاقتصادي، وتتحفظ على الدور الريعي للدولة، وتؤمن بسلطة القانون على الجميع دون تمييز.

ليس لأن هذا النهج ينطوي على ولاء لقيم قديمة تجاوزتها الدولة، ناهيك عن كونها سلوكا استفزازيا لقطاعات واسعة من الأردنيين الذين يعانون أوضاعا اقتصادية صعبة، ليس هذا فقط، بل إن الحضور الجماهيري في "الغدوات والعشاوات" لا يعني أبدا تأييد الحاضرين أو دعمهم لسياسات الضيف. إنها مجرد مجاملات مفروضة على الكثيرين لاعتبارات عشائرية أو مصلحية ذاتية لا أكثر.

ثمة طريق آخر أصعب، لكنه أرقى لنيل الشرعية الشعبية، وهو الانتخابات النيابية. وقد يكون من المناسب لكل من يطمح بدور سياسي في المستقبل أن يبادر منذ الآن بتأسيس حزب سياسي أو منبر للحوار في الشأن العام، عوضا عن تبديد الوقت في تلبية دعوات الغداء، والتي لا تقدم للضيف وجمهور الحاضرين من فائدة غير المنسف طبعا.

ومثل هذه الدعوات باتت تهدد ضيوفها بخطر الإصابة بالكولسترول السياسي؛ فالسؤال الذي يرافق كل عزيمة: كل هذا النشاط بدافع شخصي بحت، أم بضوء أخضر؟ السؤال مِّضر وطنيا بقدرٍ يفوق ضرر الإكثار من المناسف على الصحة.


 
شريط الأخبار فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال