الدولة والعشائر ..علاقة بلا وسطاء

الدولة والعشائر ..علاقة بلا وسطاء
أخبار البلد -  
سميح المعايطة
 
حين يكون الحديث عن عوامل قوة الدولة الأردنية وأستقرارها واستمرارها فإن من أهم العوامل تلك العلاقة الوثيقة بين مؤسسة الحكم والعشائر الأردنية، وحين نقول العشائر فلا نقصد فقط الكرام من أبناء البادية الأردنية بل كل العشائر في كل المحافظات، وهي علاقة لم تقم بين دولة غنية وعشائرها بل دولة محدودة الموارد لكنها امتلكت الحكمة والصدق في علاقتها مع مؤسسة العشيرة التي تجاوزت دورها الاجتماعي والقيمي ،دور وطني كبيرشكل دعامة رئيسة في بناء الدولة واستقرارها واستمرارها يضاف إلى أدوار المكونات الأخرى للمجتمع والدولة.
وفي كل المراحل كانت العشائر في مقدمة المكونات الاجتماعية التي آمنت بفكرة الدولة وأمنها واستقرارها، وفي كل المفاصل كان الأردن هو الغاية وقيادته هي العنوان لدى الأردنيين ومنهم عشائرنا الكريمة، ولم تكن العشائر يوماً بحاجة إلى وسيط بينها وبين الدولة ومؤسسة الحكم، فالعلاقة مباشرة وعفوية وصادقة، وحتى اليوم فالعلاقة لا تحتاج إلى وسيط سياسي أو خدماتي أو حتى إجتماعي.
وما أحدثته المراحل السابقة من تغيير في كل مفاصل مجتمعنا ربما فرض على الدولة تغييراً في الخطاب والبرامج، فالركن الأساسي الذي تحتاجه العلاقة الفطرية بين الدولة وعشائرها الكريمة أن يكون هناك أولويات برامجية، وأتحدث عن تنمية حقيقية مستدامة في المحافظات، لأن جزءاً من العقود الماضية حملت خللاً يتحمله الجميع عندما أتجه أبناء المحافظات منها العشائر كما أتجهت الدولة إلى استيعاب الغالبية العظمى من أبناء تلك المناطق في الوظائف الحكومية مدنية وعسكرية كبديل عن خيارات تنموية مستدامة.
وإذا عدنا إلى الوسطاء فإنهم كلما كثروا أو تعددت عناوينهم كان هذا مؤشر على نقص أنواع التواصل المباشر الذي يجب أن يشكل القناة الرئيسة وكل الأنواع الأخرى معززة أو لغايات تنفيذ ما يخدم العلاقة.
لكن مضمون التواصل الرئيس في ظل كل المتغيرات يجب أن يكون عنوانه الانصاف التنموي والخدماتي، والإنتقال من الخدمات الفردية أو العلاقة مع عناوين المجتمعات المحلية إلى العلاقة مع الطبقة الوسطى والفقيرة من خلال التنمية والحلول الإجرائية للتخفيف من البطالة، والخدمات للمناطق التي تحتاجها.
وللأسف فإن جزءاً من مفهوم الوسطاء تم استعماله لغايات نفوذ أو مصالح أفراد أو مجموعات محدودة، لكننا اليوم وبعد كل المراحل ( الجديدة ) التي عشناها بحاجة إلى علاقة بلا وسطاء، أساسها الود والمحبة التي تميزت بها علاقة الأردنيين مع قيادتهم، ومضمونها برامج تنموية وخدماتية تعالج المشكلات الأساسية للمحافظات والعشائر توجه بالدرجة الأولى للطبقة الوسطى والفقيرة، وتخفف أعداد الوسطاء، فالدولة يجب أن تتحدث مع الناس وجهاً لوجه، وأن يكون المضمون برامج وليس أحاديث عامة.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض