تحرير سوق المحروقات: أين الوعد؟

تحرير سوق المحروقات: أين الوعد؟
أمل عواد المعايطة
أخبار البلد -  

منذُ سنوات والحكومات تَعِد بتحرير سوق المحروقات بما يخدم المواطن ويحقق التنافسية في السوق، ولهذه الغاية وغيرها أعدّت استراتيجية قطاع الطاقة في العام 2008.
تنفيذ الخطة تأخر سنوات، والاستراتيجية ما تزال تتلمس خطواتها، تتقدم تارة للأمام ومرات للخلف، فالوعد كان بتحرير القطاع وفتح السوق، وهو ما لم يتم.
تسعيرة المحروقات، كأحد تفاصيل تنظيم السوق، ظلت لغزا وعجز المحللون عن فهمها وتفسيرها، لدرجة فقدت الثقة بين المستهلك والحكومة.
في الايام القليلة الماضية، وفي تطور ملحوظ نشرته "الغد" في خبر للزميلة رهام زيدان، أُعلن أن الشركات العاملة في تسويق المحروقات، ستتمكن من استيراد منتجاتها من الأسواق العالمية، وبيعها للمستهلك مباشرة.
الانطباع الأول من هذا التوجه، يوحي بأن التعرفة ستحسَب تبعا للكلف وقيم عطاءات الشراء، كما تشي الأنباء بأن حالة من التنافس الحقيقي ستحكم السوق، وسنشهد وضعا مختلفا لتسعير المحروقات، بحيث تنخفض الأسعار على المستهلك مباشرة، كل بحسب التكلفة المترتبة عليه.
للأسف، النتيجة السابقة غير واردة، والتحليل غير واقعي، فالحكومة فهمت وأدركت مبكرا ما يمكن أن يحدث في ظل السيناريو السابق، نتيجة انخفاض أسعار بعض المنتجات في الأسواق العالمية، وتطور مصافي البترول لديها، مقارنة بمصفاة البترول الوحيدة لدينا والتي تعاني من نسبة هدر مرتفعة تفوق كل المعايير المتوقعة، إذ تصل نسبة الهدر نحو 30 % بسبب قدم معداتها وتأخّر مشروع التوسعة المفترض منذ سنوات.
نسبة الفاقد لدى المصفاة كبيرة، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار محليا، ويفترض أن يساعد الاستيراد المباشر على تخفيض الأسعار لدى شركات الاستيراد الأخرى وهي توتال والمناصير، إلا أن الحكومة تنبهت لذلك مبكرا، وقامت بتحديد هوامش للأسعار لا يمكن تجاوزها صعودا أو نزولا، وهو هامش محدود لا يتجاوز فلسات.
للحكومة أهدافها من وضع الهوامش، وترتبط بشكل رئيسي بالحفاظ على حجم الإيراد المتأتي من الضرائب على المحروقات بمختلف أصنافها، فتقريب السعر بين المتنافسين، وتحديد هامشه من قبلها يضعف إمكانية تراجع الإيراد المتأتي للخزينة من المحروقات، وخصوصا البنزين بشقيه.
أما الهدف الثاني، فهو الحفاظ على مصفاة البترول، وتقديم العون لها بشكل غير معلن، خصوصا أن ارتفاع الكلف لدى المصفاة، بالتأكيد سيضعِف من تنافسيتها أمام الشركات الأخرى، في حال تمكنت من الشراء بسعر أقل، بحسب المقرر حكوميا يلغى الهامش بعد أن تستكمل المصفاة مشروع التوسعة.
القصد، أن الحديث عن التحرير نظري، وما يطبّق لا يخدم المستهلك ويوقع الضرر بكثير من القطاعات، وأحد الأمثلة على ذلك: الكلف الإضافية التي تتكبدها الملكية الأردنية ثمنا لوقود طائراتها، رغم أنها تعاني من خسائر مالية كبيرة، إذ تشير التقديرات أن بالإمكان توفير 10 ملايين دينار للملكية في حال سمح لها بالاستيراد مباشرة من الأسواق العالمية.
ثمة إيجابية يتحدث عنها المراقبون تتعلق بالمنافع التي يمكن أن يجنيها المستهلك من تطبيق مبدأ الاستيراد المباشر، تتعلق بإمكانية تحسين الخدمات الأخرى المقدمة من محطات المحروقات، مثل تخفيض أسعار منتجات ثانوية، أو تقديم خدمات أخرى لإغراء المستهلك بالتعامل معها دون غيرها.
فكرة التحرير ظلت قاصرة، ولم تنضج بعد، وكل ما طبق يتعلق فقط بالتخلص من الدعم النقدي والبيع بالأسعار العالمية، أما التحرير الذي يخلق أسعارا منافسة، فهي قضية غير موجودة إلا في أذهان المراقبين.
لا ضَيْر من دعم المصفاة، فهي شركة وطنية يلزم الحفاظ عليها، لكن ليس على حساب المواطن المستهلك والقطاعات الأخرى، الذين تضرروا من تأخر تطبيق سياسات تحرير القطاع.


 
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل