هل ثمة شيء مختلف؟

هل ثمة شيء مختلف؟
أمل عواد المعايطة
أخبار البلد -  

بالأرقام؛ زاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3653 دينارا مع نهاية 2013، مقابل 3439 دينارا مع نهاية 2012، نتيجة لزيادة النمو الاقتصادي خلال هذه الفترة.
وتظهر المؤشرات الاقتصادية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي أخذ منحى تصاعديا منذ العام 2012 وإن كان محدودا؛ إذ ارتفع الناتج المحلي بالأسعار الثابتة إلى 2.8 % العام 2013، مقابل
2.7 % في العام 2012، فيما تابع ذات المسلك خلال الربع الأول من العام الحالي وحقق نسبة 3.2 %، وهي الأفضل منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام.
أما قيمة الناتج المحلي الإجمالي في الأسعار الجارية، فبلغت بنهاية العام الماضي 23.8 مليار دينار مقابل 21.9 مليار دينار نتيجة النمو المشمول بمعدل النمو بالأسعار الثابتة، مضافا إليه معدل التضخم خلال نفس الفترة من العام الماضي.
مؤشر حصة الفرد من الناتج المحلي لم يكن يوما مرآة لحقيقة نمو المداخيل، وانعكاس النمو على الجميع، وفي الأردن لم تؤدِ أرقام النمو نتائج ملموسة حين كانت المعدلات مرتفعة جدا وتزيد على 7 %، فكيف الحال اليوم وهي لا تتجاوز نصف هذه النسبة؟.
ثم إن معدلات النمو السكاني المعتمَدة في قياس حصة الفرد مؤثرة، فهل احتسبت حصة الفرد بناء على نمو هذا المؤشر المقدر بحوالي 2.2 % قبل اللجوء السوري، الذي زاد عدد سكان الأردن بنحو 700 ألف سوري، وهؤلاء يشكلون 10 % من السكان، لأن أخذ هذا التطور بعين الاعتبار سيؤدي إلى تخفيض حصة الفرد لا زيادتها.
نظرة مقارنة إلى القطاعات المساهمة في النمو نكتشف أن تركيبتها لم تتغير مقارنة بسنوات ماضية، باستثناء تراجع حصة الصناعات الاستخراجية، وعلى صعيد المساهمة القطاعية في النمو المتحقق فقد أظهرت النتائج بأن مساهمة قطاع المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال في النمو المتحقق كانت الأعلى بما مقداره 0.78 نقطة مئوية.
في حين كانت مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات بما مقداره 0.50 نقطة مئوية، وقطاع منتجي الخدمات الحكومية بما مقداره 0.44 نقطة مئوية، ثم صافي الضرائب على المنتجات بما مقداره 0.36 نقطة مئوية.
بقراءة القطاعات المساهمة في النمو يتضح أن القطاعات المهمة خدمية، وأن لدينا اقتصاد خدمات، الأمر الذي يتطلب التركيز على القطاعات الخدمية أكثر لدعم النمو وتعظيمه، خصوصا أن الفرد الأردني بطبعه يُقبل على العمل في مثل هذه القطاعات ويفضلها على غيرها من زراعة وصناعة مثلا، وهنا جزء من حل مشكلات البلد، وتوسيع دائرة الاستفادة من النمو.
لكن يبقى تحقيق ارتفاع في النمو الاقتصادي في حال دقة القياس!! مسألة إيجابية في ظل الظروف الإقليمية الصعبة المحيطة والتي تنعكس بعمق على النمو، لناحية تراجع الاستثمارات الخارجية والصادرات، وزيادة قيمة المستوردات من الضفة الأخرى.
أرقام النمو بالمطلق جيدة، وهي فرصة للحكومة لاستعراض منجزاتها، خلال العامين الماضيين، لكن السؤال المهم يتعلق بمدى انعكاس هذه الأرقام على حياة الناس ومستوياتهم المعيشية، وهل استطاعت الحكومة الحالية بسياساتها المطبقة تطبيق مقولة توزيع مكتسبات النمو بعدالة وعلى الجميع؟
بالنتيجة؛ أرقام النمو لم تنعكس على تحسن حياة الأردنيين، وستبقى كذلك طالما أن إدارة الملف الاقتصادي لم تشهد إعادة هيكلة للقطاعات الاقتصادية، ولم تُوضَع خطط لتنمية قطاعات بعينها تنعكس حقيقة على باقي المؤشرات من فقر وبطالة ومعدل مداخيل.
تحقيق النمو أمر ممكن، لكن الصعب أن يُنجَز نمو ينعكس على حياة الناس، ويُشعرهم أن ثمة شيئا مختلفا!.


 
 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية