اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطبقة الوسطى تئن وتشعر بالعزلة

الطبقة الوسطى تئن وتشعر بالعزلة
أمل عواد المعايطة
أخبار البلد -  

تعليقاً على مقالي أول من أمس"هل نحن شعب ثري أم غارق في الدين؟"، ركزت غالبية ردود القراء والمتابعين على الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وتعرضت لمعادلة توزيع الثروة؛ بيد مَنْ تتواجد، ومن هي الشريحة التي حصدت نصيب الأسد منها؟معظم الملاحظات تعكس شعوراً بتنامي الفجوة بين الطبقات الاجتماعية. إذ تطرقت معظم تعليقات القراء لفكرة مهمة، هي أن"وجود ثروات بقيمة 20 مليار دينار لا يعني أبداً أن للجميع نصيبا منها؛ فشريحة صغيرة من الأردنيين هم من يتمتعون بالثراء".تفسير القراء يرتبط بشكل وثيق بغياب الشعور بالعدالة، والفشل في توزيع مكتسبات التنمية على الجميع. كما يؤكد أيضاً، وبالنتيجة، فشل السياسات التنموية، هذا إن وجدت أصلا.الكلام قد لا يكون علمياً، كونه يعتمد على إحساس المواطنين بالواقع، وليعبرعن خذلان تعمّقَ بعد سنوات طويلة من فشل السياسات الاقتصادية، وتأخّر الإصلاحات، لاسيما الضريبية منها. وهو ما عمق، بالتالي، الشعور بالعزلة بين غالبية الناس، في مواجهة فئة محظوظة لا تحصل على أعلى المداخيل فحسب، بل تمتلك معظم الثروات.بحسب دراسة الطبقة الوسطى، الصادرة في العام 2010، والتي اعتمدت أرقام العام 2008 وأشرف عليها وزير التخطيط الحاليد. إبراهيم سيف حين كان أمينا عاما للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، تكشف المؤشرات عن أن الطبقة الغنية تصل إلى 8.2 % من السكان، فيما يشكل من هم دون الطبقة الوسطى نسبة 50.8 %. وليس ثمة شك في ارتفاع النسبة الأخيرة اليوم، نتيجة عدم نمو المداخيل. إذ تؤكد أرقام رسمية أن دخل الفرد نما بقيمة13 ديناراً فقط خلال ثلاث سنوات، في وقت تضاعفت فيه الضغوطات المعيشية.في العام 2008، شكلت الطبقة الوسطى 40 % من الأسر. لكننا منذ خمس سنوات لا نملك دراسات جديدة تخبرنا ماذا حل بهذه الطبقة، خصوصا أن نسبة35 % منها كانت دوما معرضة للانزلاق إلى ما تحت "الوسطى". وأغلب الظن أن القرارات الصعبة الكثيرة التي اتخذتها حكومة د. عبدالله النسور قد أثّرت بشدة في هذه الشريحة، ودفعت كثيرا من أعضائها لمغادرتها عنوة، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.تصنيف الأسر يؤكد أن تعليقات القراء وشعورهم لم يأتيا من فراغ، بل يستندان إلى واقع صعب يعيشه الناس.الأرقام الحديثة التي خرجت بها دراسة الاستقرار النقدي التي أعدها البنك المركزي أخيرا، على أهميتها، لم تحل اللغز، ولم تفسر بدقة كيف وعلى من تتوزع هذه الثروات. كما لم تحدد أيضا الفئة المقترضة من البنوك، وما إذا اقتصر جانب القروض على التسهيلات الفردية، التي نعلم يقينا أن معظمها يذهب لغايات استهلاكية، تزيد عمليا الفجوة بين الفقراء والأغنياء.خطورة هذا الشعور الجمعي تكمن في أن له تبعات سياسية واجتماعية كبيرة. فهو، من حيث لا ندري، يزيد حالة الاحتقان والغضب، ويكرس مبادئ سلبية، منها على سبيل المثال أن جميع الأغنياء فاسدون. وهي النتيجة التي توصل إليها استطلاع للرأي غير معلن، أجرته جهة رسمية.بالضرورة، هذه النتيجة غير صحيحة. لكن عقم السياسات المطبقة ينمي الشعور بالكراهية تجاه الأثرياء. فثمة أثرياء كُثُر صنعوا ثرواتهم بعرق جبينهم. بيد أن الفارق الكبير بين الناس، يجعل كل فقير ومحدود حال لا يملك أملا بمستقبل أفضل، حانقا على الآخر الذي ينعم بحياة مرفهة.الطبيعة البشرية تبحث دائماً عن إجابة لسؤال "لماذا؟". والإجابة في هذه الحالة سهلة؛ فالغالبية تعتقد أنها على هامش الحسبة والذنب ذنب الأغنياء، وهو الوضع الذي لا يخدم أحدا.الطبقة الوسطى تئن من أوجاعها التي تضخمت، تماما كمديونيتها. ومعاناة هذه الفئة تبعا للسياسات الصعبة التي تطبقها الحكومة الحالية، مستمرة. الأمر الذي يتطلب تقديم مسكنات لها، تساعدها على تجاوز السنوات الصعبة المقبلة، فنحافظ على ما تبقى منها، ونحميها من الانزلاق، لنخرج بأقل الخسائر.jumana.ghunaimat@alghad.jo

 
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل