قانون الأحزاب تحد أمام مجلس النواب

قانون الأحزاب تحد أمام مجلس النواب
أخبار البلد -  
أخبار البلد -د. فوزي علي السمهوري

 

قانون الأحزاب أحد أهم القوانين الناظمة للحياة السياسية، وقد تعرض قانون الأحزاب إلى عدد من التعديلات والتغييرات خلال العقدين الماضيين، مما يرسل رسالة غير إيجابية عن توجه السلطة التنفيذية ورؤيتها لملف الإصلاح السياسي، وما يعني من سرعة الحديث حول تعديل أي قانون إن ذلك القانون أو تلك القوانين، إما أنها قد سُلقِتْ سَلقاً، وإما أنها مقصودة لتحقق أهدافاً سياسية منها التهرب من استحقاق الإصلاحات الديمقراطية الجوهرية.
بالرغم من تصريحات وزراء في الحكومة، أن مشروع قانون الأحزاب الذي يجري بحثه تمهيداً لإقراره في الدورة الاستثنائية الحالية لمجلس الأمة، هو قانون متقدم ومناسب للحياة السياسية في الأردن، إلا أن القانون لا زال بعيداً عن الحق الدستوري، كما أنه بعيد جداً عن احترامه للمواثيق الدولية التي صادق عليها الأردن، ونشرها في الجريدة الرسمية منذ حزيران 2006، وعلى رأسها العهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.
لذا فإن مجلس النواب أمام امتحان حقيقي لكيفية إقرار هذا القانون بشكله النهائي، وكما أن القوانين هي المرآة العاكسة الحقيقية لسياسات الدولة أي السلطة التنفيذية وأجهزتها الأمنية، فإن هذا القانون سيشكل التحدي لمجلس النواب حول مدى استقلاليته وابتعاده عن هيمنة السلطة التنفيذية ويعبر عن مدى توفر الإرادة الجادة أيضاً لمجلس النواب لإقرار منظومة القوانين الناظمة للحياة السياسية، وفقاً لمبادئ الديمقراطية المتعارف عليها عالمياً، ووفقاً للعهود والمواثيق الدولية، التي في حال احترامها ستصب إيجاباً في مصلحة الأردن، وسيجله العالم على صعيد تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
لذا فإنني أهيب بالمجلس النيابي الأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية عند مناقشته قانون الأحزاب:
أولاً: أن تأسيس الأحزاب حق دستوري أساس للمواطنين، طالما أن أهدافه وغياباته سلمية، ولا تخالف أحكام الدستور، أي بكلمات مختصرة فإنه لا يجوز للسلطة التنفيذية فرض قيود أو عوائق أمام تأسيس الأحزاب، عبر اشتراط عدد محدد من المؤسسين، وعبر اشتراط الحصول على موافقات حكومية، هي شروط مناقضة لحق التسجيل الذي يوجب وفقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية أن يكون بالإشعار فقط.
ثانياً: استقلالية العمل الحزبي شرط أساسي لمبادئ الديمقراطية، فلنتصور أنه لو توصلنا في الأردن الى المرحلة الديمقراطية التي تكفل التداول الحقيقي للسلطة التنفيذية من الحزب أو ائتلاف الأحزاب التي تشكل أغلبية نيابية، فهل ستكون حرية العمل الحزبي متاحة في ظل صلاحيات التدخل بشؤون الأحزاب الداخلية والاطلاع على آلية عملها من قبل الحزب الحاكم؟
ثالثاً: حل الحزب تشكل مادة مخالفة للدستور وللمواثيق الدولية، فلا يجوز حل أي حزب إلا في حالة واحدة وهي استخدام العنف والخروج عن السلمية لتخفيف الأهداف، وبغير ذلك يجب معاقبة من يرتكب مخالفة للقوانين المعمول به في الأردن.
رابعاً: العقوبات يجب أن تترك للهيئة العامة للحزب التي من الأولى أن تقر العقوبات وتحدد المخالفات التي يتم معاقبة أعضاء القيادة أو كوادر الحزب في حال اقترافها.
خامساً: يجب استثناء عمل الأحزاب من الخضوع لقانون الاجتماعات العامة، ذلك القانون الذي هو بأمس الحاجة للتعديل بما ويتوافق مع المواثيق والعهود الدولية.
هذه العوامل هي تحد حقيقي أمام مجلس النواب، بل مطالب المجلس بإلغاء كافة المواد التي تتناقض مع العهد الخاص بالحقوق السياسي والمدنية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
فهل سينجح مجلس النواب أمام التحدي الكبير؟!
 
شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!