لبنان بلا «رئيس».. هل يستمر الفراغ؟

لبنان بلا «رئيس».. هل يستمر الفراغ؟
أخبار البلد -  


 

حدث ما حاول فريق 14 آذار الالتفاف عليه والتحايل ازاءه واللعب بكل الاوراق (المحروقة كما يجب التنويه) التي يتوفر عليها، ظناً منه ان الظروف مواتية، بعد المؤامرة على سوريا وبعد ان رفع التكفيريون راية «الجهاد» ضد النصيرية والروافض، وبعد ان انخرطت دول اقليمية عربية وغير عربية في مؤامرة إسقاط سوريا ومحاولة فرض معادلات وتحالفات وحتى خرائط جديدة، تسمح لهؤلاء الذين لم يعرفوا الديمقراطية في حياتهم كما تستبد بحلفائهم نوستالجيا الماضي الآفل، وبخاصة في نسخته العثمانية والسلجوقية، بأن يكتبوا جدول اعمال المنطقة، ويطمسوا على فكرة العروبة بشعارات وخزعبلات وهلوسات تُوظّف الخطاب الديني لتحقيق اهداف سياسية خبيثة ومشبوهة..
مثل هؤلاء كُثُر في لبنان، ظنوا – كما ميشال سليمان، الذي غدا اليوم الاحد.. رئيساً سابقاً – ان رياحاً جديدة تهب، ولهذا هربوا الى الامام في انتهازية، وادارة الظهر للذين اوصلوه الى قصر بعبدا، وفي التنكر للوعود والعهود الذي بذلها عندما جيء به الى القصر من قيادة الجيش في اليرزة وكل ما كان عليه فعله هو خلع بزته العسكرية، وارتداء البذلة «البيضاء» التي يحب سياسيو لبنان الظهور بها في المناسبات ذات الطابع الخاص، رغم انها فقدت معانيها وقيمتها، عندما تم توظيفها للإتيان بشخصيات لا تتوفر على أي حيثية سياسية او اجتماعية او مناقبية، اللهم الا انها نتاج تفاهمات اقليمية واضواء خضراء من عواصم دولية، حتى ان رؤساء لبنان في غالبيتهم العظمى لم يكونوا صناعة لبنانية، ذات يوم او ذات عهد، بما في ذلك عهد الرئيس السابق، الذي انتهت ولايته منتصف الليلة الماضية، وعاد الى قريته «عمشيت» ليغوص في النسيان وليشتاق الى الاضواء التي انحسرت عنه منذ العشاء الاخير الذي اقامه في القصر الجمهوري لأعضاء الحكومة وزوجاتهم..
هل قلنا الحكومة؟
نعم، فالحكومة التي يرأسها تمام سلاّم «السُني»، هي التي ستتولى مهام الرئاسة (الشاغرة) وفق نصوص اتفاق الطائف، ما يعني ان «الفراغ» مرشح للاستمرار في ظل تباعد المواقف وصعوبة التجسير على طروحات فريقي المواجهة 8 و14 اذار، وبروز اشارات من عواصم اقليمية تضع فيتو على مرشح 8 اذار الجنرال ميشال عون، الذي يبدو انه سيتخذ موقفا «صدامياً» من المتوقع ان يُعلنه يوم غد الاثنين، ما ينذر بدخول لبنان الى المجهول الذي قد يرفع من وتيرة المواجهة بعد ان لاحت ترجيحات وازنة، بأن يتم استبعاد الاقطاب الموارنة الاربعة (عون، فرنجية، الجميّل وجعجع) لصالح سياسي «ماروني» من الدرجة الثانية، قد لا يحظى برضى الطرفين على نحو يزيد من الجدل والسجالات التي لا تتورع عن استخدام مفردات ومصطلحات قاسية ولغة تستعيد مناخات الحرب الاهلية، التي قد تأخذ هذه المرة بعدا «مذهبيا» يُراهن عليه كثيرون، وبخاصة في دول الجوار السوري الذين بذلوا كل ما لديهم من طاقات وأموال واعلام، إلاّ ان حزب الله لم يقع في الفخ وواصل السير بحذر وحزم، الى ان قطع دابر المؤامرة وهناك شائعات تتحدث عن حوارات–ولو خجولة–تدور بين تيار المستقبل (السُني) بزعامة سعد الحريري وحزب الله. لم يستطع احد تفادي الفراغ الذي يصعب على احد تحميل مسؤولية حدوثه لغير فريق 14 اذار، عندما قبل ابتزاز سمير جعجع الذي فرض عليه تَرشُّحه، ثم تمادى هذا الفريق في تهافته بإصراره على اعتبار مجرم الحرب وزعيم الميليشيات الذي ولغ في دماء اللبنانيين... مُرَشحه الوحيد، ما بدا وكأنه رهان على تحولات اقليمية وبخاصة في مآلات الازمة السورية، وهروب الى الامام بهدف تفادي استحقاقات ماثلة، سواء في ما خص مصير المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 ام في الحوار الايراني السعودي الذي تم وضعه على السكة، ناهيك عن انهيار جبهات المسلحين والارهابيين في سوريا وهم حلفاء فريق 14 اذار وخصوصا تيار المستقبل الذي راح من فرط وقاحته وحقد وسذاجته السياسية, ظن أن سوريا قد انتهت وان سعد الحريري, الذي لم يعد الى لبنان منذ ثلاث سنوات, سيعود هذه المرة ولكن عبر مطار دمشق, كما تبجح, فاذا بـ «هجرته» تطول وربما تتحول الى منفى، دون اهمال استحقاق الثالث من حزيران القريب، وهو موعد انتخابات الرئاسة السورية.
«فخامة الفراغ» يحكم لبنان الان, وليس سوى «المعجزة»، هي التي ستحل هذا التباعد والافتراق بين فريقي الازمة، ما يعني ان المخرج هو تحكيم المنطق وقراءة الواقع والتمعن في معاني ودلالات موازين القوى المستجدة للإتيان برئيس لا يتنكر للعروبة ولا للجوار السوري ودائماً في الوقوف الى جانب المقاومة لتحرير ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة، ولجم العدوان والعربدة الاسرائيلية امّا غير ذلك.. فـ «مش ماشي».

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال