«المهراجا»، أو أمير المؤمنين..أيمن الظواهري!

«المهراجا»، أو أمير المؤمنين..أيمن الظواهري!
أخبار البلد -  

 

«أفل» نجم القاعدة، فتلبست الحيرة امير المؤمنين د. ايمن الظواهري، الذي عزّ عليه ان يُفرّط في «إرث» زعيمه المغتال اسامة بن لان، وبما ان الخليفة ابراهيم، أو أبو بكر البغدادي، قد أنكر عليه الامارة ودعاه للتراجع عن غِيّه وأنذره بأن يأمر صنيعته ابو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة، بمبايعة الخليفة والالتحاق بالدولة الاسلامية في العراق والشام (قبل اعلان الخلافة)، فان الطبيب اللامع الذي آثر الالتحاق بالكهوف والعيش مع المجاهدين بدل نيل الالقاب العلمية والاسهام في تخفيف الام البشر، رأى ان الوقت قد حان للبحث عن جبهة جهاد «اسلامية» جديدة، يستعيد فيه بعض الاضواء التي سرقها داعش والخليفة ابراهيم، يبحث فيها عن مغامرين جدد وقتلةٍ جوالين ودائماً مُمولين، ما يزال خطاب القاعدة «القديم» يستهويهم ويبعث فيهم الحنين الى تلك الايام التي التقى فيها اهل «الكتاب» من المسلمين والنصارى (لا تنسوا اليهود دائماً) لمواجهة الشرّ الشيوعي الذي تهون امامه اي خسارات او احتلالات وخصوصاً في فلسطين، بما هي وقف اسلامي لا يجوز التفريط فيه، او التنازل عنه (هل تذكرون رطانة الاسلامويين واشياعهم؟ واولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والبقعة الطاهرة التي عرج فيها نبي الله محمد الى السماء)..
وكان ما كان، فتضخمت القاعدة وغدا قائدها اسطورة، ما بالك بعد ان أمر بغزوتي نيويورك وواشنطن (تحل ذكراهما يوم بعد غد الاربعاء) فاذا بالقاعدة ترتقي في نظر مؤيديها الى درجات لم يسبقها اليها احد في حركات الجهاد او المقاومة او اي عنوان ترفعه، ولقب تخلعه على نفسها، قبل ان تندلع رياح «الربيع العربي» الهوجاء التي اسرعت في تراجع القاعدة، بعد ان اكتشف الجمهور المُضلِّل في العالم العربي، ان هذا التنظيم ليس اكثر من عصابة مسلحة استفادت من التناقضات الدولية وجيّرت رياح الحرب الباردة لصالح أشرعتها، ثم اختار قادتها–بعد ان ادوا قسطهم الى العلى–ان يلتفتوا لأنفسهم ومشروعهم الخاص، فسقطت عنه فلسطين، التي لم تكن يوماً على جدول اعمالهم، ما بالك وقد منحتهم الحرب الاميركية المزعومة على الارهاب «رخصة» للاختباء والعودة الى تحت الارض ودائماً في الاتكاء على الخلايا النائمة التي لا تتقن غير عمليات الارهاب والقتل والتفجيرات العشوائية.
هُزِمَ مشروع القاعدة في الشرق الاوسط (دع عنك اليمن والمغرب العربي) وبات فرعها في سوريا ضعيفا وغير قادر على استقطاب المزيد من القتلة والارهابيين، بعد ان سرق داعش المجد والسمعة وتمتع بالاموال والسبابيا والاسلحة واقام «دولته» على الارض المُحرّرة، توّج انتصاراته باحتلال الموصل ولاحقا بالسيطرة على كامل محافظة الرقة السورية، فإذا بالمجاهدين والثوار وكل من جندتهم الاجهزة الاستخبارية العربية والغربية وخصوصا التركية، يقفزون من سفينتها الجانحة ليلتحقوا بدولة الخليفة ابراهيم الذي يعدّهم بكل ما تتمناه انفسهم في الحياة ما بالك... بعد الممات؟
لم يكن أمام امير المؤمنين د.ايمن الظواهري سوى البحث عن منطقة قابلة للاشتعال، تلفت حواليه كثيرا، دقّق في الخرائط وامسك بعصا الماريشالية وراحت هيئة اركانه تضع الاسهم والاشارات وتقيس المسافات وتقرأ المسارات، فإذا بالعطاء يرسوا على «الهند» اكبر ديمقراطية في العالم وذات العدد الكبير من المسلمين (يكاد يتساوى مع عدد مسلمي باكستان) ما بالك انها تسجل نجاحات اقتصادية لافتة تضعها على رأس قائمة الدول الصاعدة مع الصين والبرازيل، اضف الى ذلك عضويتها في مجموعة «دول بريكس» التي تسعى الى تكريس نظام عالمي جديد ينهض على عالم متعدد الاقطاب.
قد يجد فرع القاعدة «الهندي» بعض المناخات والاجواء المناسبة لبدء نشاطه الارهابي وخصوصا في استغلال الاحتقان بل العداء الشديد الذي يحكم علاقة اسلام اباد بنيودلهي، وبخاصة ان الاخيرة بات الان تحت حكم حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف الذي يرأسه احد اكثر «الوطنيين» الهندوس تطرفا، وهو رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي، الذي قد يستسهل الخيار العسكري او يرى فيه فرصة لحل معضلة «كشمير» بحرب خاطفة تنهيها الى غير رجعة، بدل اللجوء الى الخيارات الدبلوماسية ولغة التفاوض لنزع فتيل التوتر مع جارته على نحو لا يسمح لفرع القاعدة بالتمدد في تلك البلاد.
إلاّ ان المناخات الاقليمية والدولية المستجدة وبخاصة بعد قمة حلف الاطلسي التي انتهت للتو، تشي بان ضرب القاعدة مسألة وقت، او ربما تتم بالتزامن مع الضربات التي بدأت ضد داعش في العراق.
هل يتخلى ايمن الظواهري عن جُبّته وعمامته ويتخفى بلباس «المهراجات» الهنود التاريخي والفلكلوري؟ الأمر منوط بمدى جدّية الدكتور المجاهد، وعمّا اذا كان اعلانه عن افتتاح «الفرع» الجديد لـِ»شركة» القاعدة، مجرد دعابة أم أن الرجل قد ادار ظهره للمنطقة العربية، وسلّم بوجود خليفة لدولة اسلامية اسمه..ابو بكر البغدادي؟

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال