ما أقلّ الأوطان وما أكثر اللاجئين!

ما أقلّ الأوطان وما أكثر اللاجئين!
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  
 

ذات عُروبة غابرة أو ما شئتم من الفراديس المفقودة، كانت كلمة لاجىء لا تحتاج الى وصف أو اضافة، فهو الفلسطيني بلا منازع، لكن ما ان أعاد العرب حوارية الموت بين هابيلهم وقابيلهم، حتى أصبحت كلمة لاجىء ككلمة المخيم بحاجة الى توضيح..
هل هو لاجىء عراقي أم سوري أم سوداني أم ليبي؟
وهل هذا المخيم أو ذاك يقطن فيه حاملو أكثر من ست جنسيات عربية أم أنه حكر على الفلسطينيين!
وذات عروبة غابرة كانت كلمة احتلال لا تحتاج الى وصف أو اضافة فهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وكذلك مفردة التحرير، لم تكن هي الأخرى ملتبسة لأن المقصود بها هو تحرير فلسطين، لكن سرعان ما احتل عرب عرباً وقتل عرب عرباً وشرد عربٌ عرباً وانحصرت الحروب بين ذوي القربى وخرج العدو التاريخي من المعادلة لتصبح حروب العرب الجديدة هي حروب الاخوة الأعداء..
هكذا أصبحت القواميس ومعاجم اللغة والمصطلحات بحاجة الى تنقيح سياسي لنعرف عمّ يتحدث هؤلاء عندما يذكرون كلمات مثل المخيم واللاجىء والعائد والمحرر!
كان العرب قبل ستة عقود بفلسطين واحدة ثم أصبحوا بعدة فلسطينات، وآخر الابتكارات التي نستحق عليها براءة اختراع هي النداء بحق العودة، لكن الى مخيم آخر، حتى الحنين اصبح لمسقط الخيمة وليس لمسقط الرأس.
لكن المثير بالفعل أن هناك أسماء مستعارة في هذه الحفلة التنكرية لكل شيء لأن تسمية الأشياء بمسمياتها تحول الى عورة، يتستر عليها الجريح تماماً كما أصبح الفقر عورة، والفتنة ثورة، والخريف المزمن ربيعاً والحمام غراباً..
أذكر عبارة ذات مغزى عميق لرولان بارت هي أن الوحيد الذي لا يرى برج ايفل بباريس هو من يدخل اليه، ونحن جميعاً لا نرى ما نحن عليه لأننا فيه، ولو قدر لأحدنا أن يرى الواقع كما هو وليس كما ينقله الاعلام الدَّاجن لأصيب بالاغماء على الفور.
وقد يكون هناك خطأ مطبعي بين الحداثة بالدال والحِراثة بالرّاء وبين القرار بالقاف والفرار بالفاء وبين العربي والعبري!
لقد اصاب الفضاء المؤلم والمعولم الناس بعسر هضم عقلي، وخلط حابل ثورتهم بنابل فوضاهم، لهذا اغتربوا حتى عن أنفسهم وبدأوا يتحدثون عن مصيرهم المجهول كما لو أنهم يتحدثون عن سكان كوكب آخر.
وخلال العقود الفائتة لم يتقدم العربي الا في العمر وفي عدد اللاجئين والمخيمات، وضحايا حروب الاخوة الأعداء!


 


شريط الأخبار وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله