الأدرى بشعابهم لا يُخدعون

الأدرى بشعابهم لا يُخدعون
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  

حين شاهدت بالأمس جنازة الفنان الراحل خالد صالح، أدركت على الفور أن الشعوب لا تُخدع، وهي قد تتماوت كالبعير بحثاً عن النجاة لكنها لا تموت، فذلك الفنان الجاد الذي لم يتجاوز الخمسين من عمره أنجز عدداً من الأفلام لعب فيها أدواراً متنوعة وباتقان فأحبه الناس لهذا خرجوا إلى وداعه بهذا العدد الكبير رغم شجونهم وانهماكاتهم في حياة يومية بالغة العُسر.
حدث هذا أيضاً عشية رحيل الفنان أحمد زكي الذي منح عمره وجهده لفنه، ويُجمع المخرجون ونقاد السينما على أنه غير قابل للتكرار على الأقل في المدى المشهود، والاثنان «صالح» و»زكي» ليست لهما المواصفات الكلاسيكية للنجم فهما يحملان ملامح معظم الشعب الذي ينتميان إليه، لهذا لم يكونا بحاجة إلى استدعاء أي احتياطي كالوسامة أو العيون الخضر والشعر الناعم الذي يتطاير من نافذة سيارة.
وأهم ما أنجزاه -إضافة إلى الأفلام الاستثنائية- هو الانقلاب على مفاهيم رومانسية للنجم، وتحرير لمصطلح «الكاريزما» من تعريفه الضيق الذي يحشر فيه حتى الزعماء!
وبالمصادفة، سُئلت في اليوم ذاته من إحدى الفضائيات عن استمرار الخطاب الثقافي العربي والفلسطيني بشكل خاص على الوتيرة ذاتها رغم كل المتغيرات ومنها ما هو دراماتيكي بامتياز وأجبت باختصار بأن الخطاب الثقافي الفقير والقاصر في رؤاه وأدواته يسيء إلى القضية التي يدافع عنها حتى لو كانت عادلة، لأنه يستدين منها ولا يعطيها، ولعلنا كعرب بحاجة إلى مثل ما فعله «صالح» و «زكي» في السينما لكن في مجال الكتابة، بحيث نتحرر من مواصفات النجم الذي يقيس منسوب إبداعه بالتصفيق، ما يُضطره إلى استرضاء الذائقة العامة، وتدليل عواطفها بينما مهمته هي عكس ذلك تماماً، حتى لو اضطُر إلى التهميش لبعض الوقت.
والمحزن بالفعل أن هذه الآونة الرمادية من حياتنا رحل فيها مفكرون ومثقفون ومبدعون نحن في أمس الحاجة إليهم كشهود وقد يمرُّ الكثير من الوقت قبل أن يُعوَّض غيابهم.
ووداع بعض هؤلاء بشكل يليق بهم وبإنجازهم هو ما يقيس منسوب التأثير الذي أحدثوه، لأن الناس بالفعل لا يخدعون حتى لو استخدمت كل أساليب التضليل لخداعهم، فهم الأدرى من الإعلام وبورصاته بما يخصهم ويدافع عنهم، سواء تعلق ذلك بالفن أو السياسة، لكن من يرحلون لا يشهدون مدى تعلق الناس بهم، ولو عادوا أحياء لأدهشهم المشهد.
ويبدو أن الفنان -كما المثقف والسياسي - أمامه خياران.. إما أن يبرطع حياً وينسى فور الدفن، أو يرى ما هو أبعد وأبقى فيسخّر ذكاءه لعمله وليس للعلاقات العامة والتمسح بعتبات الإعلام والإعلان!


 

 
شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط