أوباما وعُقدة «الواسب»!

أوباما وعُقدة «الواسب»!
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  


حيث رفع أوباما شعار التغيير في حملته الانتخابية الأولى اجتذب أعداداً غفيرة من الحالمين بعالم أكثر توازناً وأقل شقاء لكن البيت الأبيض بعد أن حل فيه ازداد بياضاً بالمعنى الأنجلوساكسوني للكلمة، ولم تصطبغ جدرانه بالسمرة الإفريقية ذات المنشأ الكيني، وسرعان ما أصبح أوباما كاثوليكياً أكثر من البابا كما يقال وملكياً أكثر من الملك فأفرط في الإنحياز إلى إسرائيل واصفاً أمنها بالمقدس بالنسبة للولايات المتحدة، ثم تولى الدفاع عن جرائمها التي يسميها البعض مجرد أخطاء.
وفي العدوان الأخير على غزة اتضحت عقدة الواسب بالنسبة للرئيس ذي البشرة السمراء والعقل الأشد بياضاً وما أعنيه بالواسب هو المصطلح الذي يرمز به الأمريكيون إلى الأبيض البروتستاني والأنجلوساكسوني، وكأن الرجل يخشى من تأويل مواقفه كما خشي في الفترة الأولى من حكمه أن يستخدم اسم أبيه لابتزازه، ولو صح ما قيل عنه فإن اسم أوباما هو تحوير لعائلة إسلامية تحمل اسم أو عمامة وتلك بالطبع حكاية أخرى!
ولم يكن أوباما وحده من عانى من عقدة أو فوبيا الواسب في أمريكا، فقد سبقه آخرون منهم مثقفون وفانون، بعضهم حاول أن يقشر جلده كما فعل مايكل جاكسون وبعضهم تقمص جلاده وتحولت حياته إلى حفلة تنكرية.
وتشاء المصادفة أن يكون من أول أهداف المقاومة في غزة قائد لواء جولاني الذي تعتبره إسرائيل الابن الحميم لمؤسستها العسكرية. وهو درزي اسمه غسان عليان، وقد صرح بعد إصابته في المستشفى أنه يريد العودة فور الشفاء إلى غزة لمواصلة الانتقام.

وغسان عليان ليس نموذجاً لدروز فلسطين والعرب، بقدر ما هو استثناء يعاني من عقدة اليهودي فثمة دروز عرب علمونا كيف نقاوم ومنهم الشاعر سميح القاسم وهناك مثقفون تنويريون من الدروز أو ما يسمى آل معزوف لهم إسهامات رائدة في نهضتنا القومية، وأذكر أن زوجة جدي لأبي كانت درزية وكان من الممكن أن أصبح حفيدها لولا أنها لم تنجب، وسمعت منها في طفولتي ما لا أنساه على الإطلاق عن فلسطين والعروبة.
إن المصابين بهذه العقد يحتاجون إلى عيادة نفسية أكثر من حاجتهم إلى تحليل ما يصدر عنهم من تصريحات ومواقف لأنهم يزايدون ويتطرفون كي يدرأوا الشك حول انتماءاتهم.
وحين نسمع تصريحات جيمي كارتر هذه الأيام عن العدوان على غزة نوشك أن نتصور بأنه ليس من الواسب وليس أنجلوساكسونيا وأن أصوله من البرازيل أو كينيا أو الأرجنتين وحين أصدر كتابه عن الفصل العنصري من خلال الجدار الذي تضم مساحات كبيرة من الضفة الغربية وصفه المتطرفون اليهود بأنه من أعداء السامية.
لهذا فإن باراك حسين أبو عمامة لا يمثل تاريخ السود المناضلين في أمريكا كما أن غسان عليان لا يمثل دروز فلسطين وبلاد الشام!

 
شريط الأخبار جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات