اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف أسقطت جدّتي مشاريع النوادي الليلية ؟

كيف أسقطت جدّتي مشاريع النوادي الليلية ؟
أخبار البلد -  
يقال والله اعلم أن الرسام المحترف والفيلسوف الفرنسي إدغار ديغا (1834-1917) رفض يوما رسم لوحة زيتية لما يجري داخل إحدى الملاهي الليلية في إحدى المدن الفرنسية ليلة من الليالي , قائلا : بهذه اللوحة المطلوبة مني وأنا قادرا على رسمها بدقة عالية جدا حتى أدق التفاصيل القذرة فيها , بهذه اللوحة لا أريد أن يصبح اسم هذه المدينة للأجيال القادمة(مدينة الخطيئة) .
يبدو أن مشاريع النوادي الليلية عندنا هذه الأيام مطلوبة وعليها العين كما يقال , ويبدو أن زبائن ورواد النوادي الليلية يزدادوا يوما بعد يوم , ويبدو أن بعض التجار بدؤوا بدراسة الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع , وان ترخيص الراقصات قاب قوسين أو أدنى , هنا لن أتحدث عن شكل ومضمون هذه النوادي لأنها مخزية ولأنني بصراحة لم ادخلها بحياتي قط , لكن اعرف حق المعرفة أن في هذه النوادي الليلية (معارك) ليلية حامية الوطيس , ساحاتها حمراء , الكل منتصر فيها ، هذه الساحات يدخلها المقاتلين مسرعين , ويخرجوا منها منهكين , نعم هذه النوادي الليلية كساحات القتال , نون النسوة فيها تسقي العطشى , وواو الجماعة منتصرة , في هذه النوادي الليلية غبار المعركة بلون قوس قزح الشتوي , وحرس الحدود عفوا حرس الأبواب صامدون يتلذذون على الانتصارات والصرخات التاريخية , مرسوم على أكتافهم العارية أفاعي مخيفة باللون الأخضر, وخناجر تسيل منها الدماء باللون الأزرق , مرسوم على زند(أعلى الذراع) حرس الأبواب رموز عبدت الشيطان , وضحايا النوادي الليلية .
بصراحة كنت أتمنى أن تكون جدّتي على قيد الحياة لأطرح عليها سؤالي المحذور هذا السؤال هو : ما الفرق بين الحانة والنادي الليلي والملهى ألليليي والمرقص ؟ في الوقت الذي لم تكن مشاريع النوادي الليلية موجودة أيام جدّتي , لكن بصراحة السر كان عندها , واعتقد وبخبرتي التامة بجدّتي سيكون جوابها (كلها فيها لعانة والدين)! نعم السيرة الذاتية لجدّتي حاضرة عندي , وسأقدم لكم شيء منها , ليس من اجل أن تحصل جدّتي على وظيفة في القطاع العام أو القطاع الخاص , فهي لا تصلح للأسف الشديد هذه الأيام , لأنها كانت تحرث وتزرع وتحصد وتعجن وكانت تخبز وكانت تحترم فراش زوجها ليلا ولا تغادره , , جدّتي منذ سنوات عديدة نفسها مطمئنة , رجعت إلى ربها راضية مرضية , جدّتي لا تقرأ ولا تكتب , جدّتي تخرجت من مدرسة الحكمة , هذه المدرسة شاملة لجميع مناحي الحياة , جدّتي كانت تمتلك منظومة قيم رفيعة , جدّتي وبكل صراحة كان يتلون وجهها جمالا فقط من الحياء والاستحياء , ويمسح وجهها ترشحات من العرق , يجففها نسيم نوافذ غرفتها المطّلة على قناديل البيادر الليلية , جدّتي خاضت معركة الحياة وانتصرت بأخلاقها , جدّتي كانت َ تقص علينا (ليلا) أحسن القصص , نعم كانت جدّتي تقص علينا (ليلا) أحسن القصص , بهذه القصص المشبعة بمنظومة القيم الرفيعة أسقطت جدّتي كل مشاريع النوادي الليلية !
لقد تمّمت وكمّلت جدّتي فينا مكارم الأخلاق , قصص جدّتي الدافئة جعلت (ليلنا( سباتا وجعلت نهارنا معاشا , لقد مزّقت جدّتي تذاكر النوادي الليلية من ذاكرتنا قبل ظهور مشاريع النوادي الليلية , هذه النوادي الليلية جمعت في المضاجع نون النسوة وواو الجماعة بغير حق , فكان ما كان , واختلط عندها الحابل بالنابل , على قصص جدّتي الليلية سهرنا ونمنا وحلمنا وكبرنا , وكبر معنا صون الجوارح والأعراض , على حرارة قصص جدّتي الليلية والتي ما زالت فينا أسقطت جدّتي برودة أهل النوادي الليلية التي تفوح منها رائحة دماء الخنازير النتّنة , بحكايات جدّتي المروعة عن تلك النساء الكاسيات العاريات والمائلات المميلات تكون جدّتي قد أسقطت مشاريع النوادي الليلية .
نحن في هذا البلد الطيب بأهله الطيبين بحاجة لأمثال جدّتي , بحاجة إلى جلسات مسائية دافئة , جلسات مسائية محترمة , جلسات مسائية يخرج منها رائحة القهوة العربية الأصيلة , ورائحة خبز الطابون , ورائحة المطر , ورائحة الأرض التي حركتها أذيال ثوب جدّتي الطويل الطاهر , المطرز بدحنون قلعة عجلون وقلعة الكرك , نحن في هذا البلد الطيب بأهله الطيبين وبقيادته الهاشمية الطيبة بحاجة إلى النساء العفيفات أمثال أمهاتنا , والى الرجال الشرفاء أمثال آباؤنا , لنمضي على نفس طريقة جدّتي في إسقاط مشاريع النوادي الليلية , كي تكون عمان مدينة الأخلاق , مدينة النِعْم , مدينة ملائكة الرحمة , لا أن تكون عمان لا قدر الله مدينة الخطيئة , مدينة عبدت الشياطين المرجومين في الدنيا والآخرة .
شريط الأخبار ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية في التسعيرة الثالثة رئيس جامعة البترا يتوج مشروع "حارس النخيل" بالمركز الأول في مسابقة "منصة الاستثمار الجريء" 13.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مبادرة استثنائية للمستشارة ربى الرفاعي: تكريم رجالات الوطن وشيوخ العشائر احتفاءً بالاستقلال والجلوس الملكي. طرح مسارات نقل جديدة لخدمة المفرق وجرش والزرقاء إيران: نعلن وقف عملياتنا مركز الحسين للسرطان يحصل على اعتماد FACT العالمي لزراعة نخاع العظم والعلاج الخلوي ترامب يدعو إسرائيل وإيران إلى وقف إطلاق النار فورا موظفو الاستهلاكية المدنية يُضربون عن العمل احتجاجا على غموض مصيرهم بعد قرار الدمج مع الاستهلاكية العسكرية إصابة شخصين بطعنات بالغة إثر مشاجرة جماعية في إربد تشكيلات المجموعة العاشرة.. النشامى يترقبون مواجهات الأرجنتين والجزائر والنمسا إيران: المباحثات متواصلة مع الولايات المتحدة عبر باكستان الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة 86 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية سلامي: هدفنا الظهور بأفضل صورة في كأس العالم 2026 ترمب: أنا صاحب القرار ولا خيار لنتنياهو سوى قبول أي اتفاق مع إيران كوكبي الزهرة والمشتري في اقتران نادر في سماء الأردن اليوم خامنئي: النظام الصهيوني المتزعزع لم يتبق له سوى أيام معدودة وفاة بحادث دهس على الطريق الصحراوي زلزال بقوة 7.8 درجات يضرب الفلبين وتحذير من موجات تسونامي