اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بسطار الشرطي فوق عنق الشعب

بسطار الشرطي فوق عنق الشعب
أخبار البلد -  

تدمع عيناك ، وانت تراقب قسوة عناصر الامن على اهلهم في مصروفي دول عربية اخرى ، حين ينهال هؤلاء ببساطيرهم واحذيتهم وهراواتهم ، على رؤوس الذين يشاركون في المسيرات.

 

ولاكأن هؤلاء من هؤلاء ، ولاكأن هؤلاء جوعى ومحرومين ، كذات الذين يضربونهم ويسحلونهم في شوارع عربية ، فمن اين جاءت كل هذه القسوة ، والتمرجل الوضيع على شعوبهم؟.

 

فوق ذلك يطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين.يقتلون بدم بارد.قتلة مأجورين ومرخصين ، يستحلون دم الناس ، باعتباره رخصياً.

 

قناصة تونس انموذج حي لعدو الشعب حين يكون من الشعب ، يحمل ذات سمات وجهه ، وتفاصيل اسمه.

 

هل تستحق الدراهم القليلة او الكثيرة ، كل هذا التوحش ، وكل هذه الافعال المشينة ، التي يبدو فيها عنصر الامن قاتلا مرخصاً وبثمن بخس ايضاًّ،.

 

عناصر الامن تتم تغذيتها بأفكار غريبة تقول ان الشعب جاهل ومخترق وفيه مندسين وجواسيس وعملاء ، وان اهانة الناس بهكذا طريقة ، تحفظ الامن العام ، وتحمي استقرار البلاد ، من الفوضى ، فينهال الشرطي بلباسه العسكري او المدني على افراد شعبه.

 

في دول غربية يتم تفريق المتظاهرين بالمياه ، او بلطف بالغ.لاترى ابداً شرطياً او عنصر امن يركل المواطن بقدمه ، او حفنة من الشرطة وعناصر الامن تنهال على الانسان بالهراوات ، اوتركله بشكل جماعي بالاحذية والبساطير على عنقه ووجهه وبطنه وقلبه.

 

لاترى ابداً عنصر امن يجر مواطناً على وجهه في الشارع ، ويعطيه ماتيسر من "شلاليط" وركلات خلال الرحلة الى حافلة الاعتقال كما رأينا أمس في مصر.

 

في الانموذج التونسي انهار النظام ، ولم يبق لعنصر الامن الا ان يخرج في المسيرات لاحقاً ، من اجل التبرؤ من خطيئة اهانة شعبهم ، وامتهان كرامة اهلهم ، فخلعوا الزي العسكري وخرجوا في المسيرات.

 

في نماذج اخرى خلع الشرطة ملابسهم ايضاً وخرجوا في المسيرات ، ومقابلهم خلع الشرطة ملابسهم وانضموا للجماهير من اجل قمعها وحثها على العودة للبيوت.

 

القمع والقتل والسجن والسحل والطرد من الوظيفة والمنع من السفر ، والتشهير ، ومصادرة الحريات العامة والشخصية ، والتخويف والترهيب ، كلها ممارسات انهارت في لحظة واحدة.

 

كل المظالم المتراكمة تنفجر في لحظة واحدة ، وحين يقال ان على الانظمة ان تتنبه الى مظالم الناس ، يتم زم الشفتين ، والاستهتار دوماً بهكذا شعوب ، باعتبارها لاتثور لاجل كرامتها المهدورة ، وثرواتها المسروقة.

 

عنصر الامن العربي يدافع عن سجله في انتهاك حقوق الناس ، قبل دفاعه عن النظام الذي يغذيه ، ويدافع ايضاً عن حاله في وجه حساب محتمل في لحظة تاريخية ما.

 

ليس اسهل على النظام العربي من ان يخرج ويعلن البراءة من عناصر امنه فيقول انه لم يعط تعليمات بالقتل او سحل الناس في الشوارع او اطلاق الرصاص الحي على اجسادهم.

 

ألم يخرج "زين الهاربين" ليقول للشعب التونسي انه تعرض للخداع ممن حوله وحواليه.هل صدقه احد في توبته المتأخرة بعد ان مضغت اجهزته لحم الشعب التونسي على مدى عشرين عاماً؟

 

عند معظم العرب يتم انتقاء عنصر الامن ممن لايأخذ ولايعطي ، ولايعرف سوى التعليمات ، فيتحول في حالات الطوارئ الى ذئب بشري ، فلا يعرف الفرق بين المندسين ، وبين الجمهور العادي المحاصر والمظلوم والجائع والمقموع والمهان.

 

فرق كبير بين من يحفظ الامن بحق ، وبين من ينتهك عرض وحرمة شعبه ، وفرق كبير جداً بين من يرفع بسطاره في وجه شعبه ، وذاك الذي يرفع راياته غضباً لاجل المحرومين والفقراء والمساكين ، ومهدروي الحقوق.

 

...واذ تصحو الشعوب ، فأن اعادتها الى عصمة "البسطار" تبدو مستحيلة،.

 

mtair@addustour.com.jo

شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية