اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نحتاج إلى "وصفة جديدة"

نحتاج إلى وصفة جديدة
أخبار البلد -  

تختزل المظاهرات والمسيرات والمناقشات الجارية المطالبات الشعبية بأهداف محددة: رحيل الحكومة الحالية، وحل البرلمان، والدعوة إلى حكومة إنقاذ وطني، مع وجود غموض في مفهوم الإنقاذ الوطني، ودلالات متعددة ربما تكون مختلفة حتى داخل الأوساط المعارضة نفسها.

لم تخدم جملة الاستدارات الأخيرة، سياسياً واقتصادياً، الحكومة كثيراً في تحسين شعبيتها، بالرغم من القرارات "الشعبوية" التي اتخذتها مؤخراً، بخلاف خطابها المعلن، وبذريعة الظروف الاستثنائية الحالية، وكأنّ المرحلة السابقة كانت أفضل حالاً من الناحية الاقتصادية!

في المقابل، فإنّ السؤال الرئيس برسم الإجابة من المعارضة والنخب السياسية في البلاد هو: أي مشروع مغاير يقدم لنا حلولاً ورؤى مختلفة عن المسار الحالي؟

صحيح أنّ الحكومة، بنسختيها الأولى والثانية (قبل الانتخابات وبعدها)، ارتكبت أخطاءً كبيرة في إدارة الأزمات السياسية، ولم تحسن بناء رسالتها الإعلامية، ولا الوصول بصورة صحيحة إلى الرأي العام، وأخذت منحى اقتصادياً ليس موضع اتفاق.

وثمة ملاحظات وانتقادات وتساؤلات كبيرة حول ملفات بارزة. لكن، على الطرف الآخر، لا يجوز إنكار أنّ الحكومة، بدورها، جاءت على تركة ليست أفضل حالاً، وتراكمات وإحباطات لدى الشارع، تمثل حصاد سنوات طويلة وليس سنة واحدة أو سنتين.

ما يُطرح حالياً (لدى البعض) بالعودة إلى المدرسة التقليدية في السياسة الأردنية لاستثمار قدرتها في الخطاب السياسي والحضور في الشارع، ليس حلاّ أيضاً، فقد كانت هذه المدرسة شريكاً فيما وصل إليه الوضع الراهن، تحديداً في المجال السياسي، إذ لم تخطُ أي خطوة باتجاه الإصلاح أو تحسين شروط المعادلة السياسية، وكانت جزءاً من ماكينة تبريرية تخوّف من الإصلاح السياسي البنيوي المطلوب.

أما اقتصادياً، فنحن بحاجة إلى أجوبة استراتيجية وعملية في مواجهة المديونية والعجز بقدر كبير من التوازن الاقتصادي، لكن ليس على حساب الاقتصاد الوطني، ولا العودة إلى الوصفات القاسية لصندوق النقد الدولي، إذا ما جاءت حكومة مقبلة وقامت بترحيل الأزمات مرة أخرى.

على الجهة الأخرى، فإنّ المدرسة الاقتصادية أيضاً ليست أفضل حالاً، فقد باعتنا الأوهام وجاءتنا بوصفات أرهقت الاقتصاد الوطني، وها نحن نعود الآن نتحدث عن عجز ومديونية في مرحلة الخطر، و"قرارات صعبة" على حساب المواطنين بالطبع.

عند هذه القضية، تحديداً، فإنّ الغضب الاجتماعي يتجاوز الظروف الاقتصادية المريرة إلى ترسّخ شعور لدى النخب السياسية والمثقفة، التي تحرّك الشارع، بأنّ المواطن يدفع ثمن الفساد وليس حماية الاقتصاد الوطني. لذلك، فإنّ امتصاص غضب الشارع يكمن برفع راية "من أين لك هذا؟"، وإطلاق يد مكافحة الفساد لمساءلة المسؤولين والسياسيين عن الإثراء السريع الفاحش، واستعادة أموال الدولة.

حتى لا نبقى ندور في الحلقة المفرغة نفسها، فإنّ ما نبحث عنه أولاً، قبل حديث (عن تغييرات) يستهلك وقت الجميع وجهودهم، أنّ النقاش الأهم يكمن في "الوصفة الاستراتيجية": ما هو تصورنا للمرحلة المقبلة، سياسياً واقتصادياً (ماذا نريد)؟ هل لدينا مشروع واضح مختلف لمواجهة الاستحقاقات السياسية والمشكلات الاقتصادية؟

المسألة، إذن، مرتبطة بالسياسات العامة أولاً، ثم تأتي تسمية الشخصيات في سياق الإيمان بهذه الرؤية أو تلك، وهذا يجعل من أي تغيير مطلوب نقطة تحوّل حقيقية، وليس (فقط) تدويراً في الأسماء لكن مع السياسات والمخرجات نفسها!

شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية