نحتاج إلى "وصفة جديدة"

نحتاج إلى وصفة جديدة
أخبار البلد -  

تختزل المظاهرات والمسيرات والمناقشات الجارية المطالبات الشعبية بأهداف محددة: رحيل الحكومة الحالية، وحل البرلمان، والدعوة إلى حكومة إنقاذ وطني، مع وجود غموض في مفهوم الإنقاذ الوطني، ودلالات متعددة ربما تكون مختلفة حتى داخل الأوساط المعارضة نفسها.

لم تخدم جملة الاستدارات الأخيرة، سياسياً واقتصادياً، الحكومة كثيراً في تحسين شعبيتها، بالرغم من القرارات "الشعبوية" التي اتخذتها مؤخراً، بخلاف خطابها المعلن، وبذريعة الظروف الاستثنائية الحالية، وكأنّ المرحلة السابقة كانت أفضل حالاً من الناحية الاقتصادية!

في المقابل، فإنّ السؤال الرئيس برسم الإجابة من المعارضة والنخب السياسية في البلاد هو: أي مشروع مغاير يقدم لنا حلولاً ورؤى مختلفة عن المسار الحالي؟

صحيح أنّ الحكومة، بنسختيها الأولى والثانية (قبل الانتخابات وبعدها)، ارتكبت أخطاءً كبيرة في إدارة الأزمات السياسية، ولم تحسن بناء رسالتها الإعلامية، ولا الوصول بصورة صحيحة إلى الرأي العام، وأخذت منحى اقتصادياً ليس موضع اتفاق.

وثمة ملاحظات وانتقادات وتساؤلات كبيرة حول ملفات بارزة. لكن، على الطرف الآخر، لا يجوز إنكار أنّ الحكومة، بدورها، جاءت على تركة ليست أفضل حالاً، وتراكمات وإحباطات لدى الشارع، تمثل حصاد سنوات طويلة وليس سنة واحدة أو سنتين.

ما يُطرح حالياً (لدى البعض) بالعودة إلى المدرسة التقليدية في السياسة الأردنية لاستثمار قدرتها في الخطاب السياسي والحضور في الشارع، ليس حلاّ أيضاً، فقد كانت هذه المدرسة شريكاً فيما وصل إليه الوضع الراهن، تحديداً في المجال السياسي، إذ لم تخطُ أي خطوة باتجاه الإصلاح أو تحسين شروط المعادلة السياسية، وكانت جزءاً من ماكينة تبريرية تخوّف من الإصلاح السياسي البنيوي المطلوب.

أما اقتصادياً، فنحن بحاجة إلى أجوبة استراتيجية وعملية في مواجهة المديونية والعجز بقدر كبير من التوازن الاقتصادي، لكن ليس على حساب الاقتصاد الوطني، ولا العودة إلى الوصفات القاسية لصندوق النقد الدولي، إذا ما جاءت حكومة مقبلة وقامت بترحيل الأزمات مرة أخرى.

على الجهة الأخرى، فإنّ المدرسة الاقتصادية أيضاً ليست أفضل حالاً، فقد باعتنا الأوهام وجاءتنا بوصفات أرهقت الاقتصاد الوطني، وها نحن نعود الآن نتحدث عن عجز ومديونية في مرحلة الخطر، و"قرارات صعبة" على حساب المواطنين بالطبع.

عند هذه القضية، تحديداً، فإنّ الغضب الاجتماعي يتجاوز الظروف الاقتصادية المريرة إلى ترسّخ شعور لدى النخب السياسية والمثقفة، التي تحرّك الشارع، بأنّ المواطن يدفع ثمن الفساد وليس حماية الاقتصاد الوطني. لذلك، فإنّ امتصاص غضب الشارع يكمن برفع راية "من أين لك هذا؟"، وإطلاق يد مكافحة الفساد لمساءلة المسؤولين والسياسيين عن الإثراء السريع الفاحش، واستعادة أموال الدولة.

حتى لا نبقى ندور في الحلقة المفرغة نفسها، فإنّ ما نبحث عنه أولاً، قبل حديث (عن تغييرات) يستهلك وقت الجميع وجهودهم، أنّ النقاش الأهم يكمن في "الوصفة الاستراتيجية": ما هو تصورنا للمرحلة المقبلة، سياسياً واقتصادياً (ماذا نريد)؟ هل لدينا مشروع واضح مختلف لمواجهة الاستحقاقات السياسية والمشكلات الاقتصادية؟

المسألة، إذن، مرتبطة بالسياسات العامة أولاً، ثم تأتي تسمية الشخصيات في سياق الإيمان بهذه الرؤية أو تلك، وهذا يجعل من أي تغيير مطلوب نقطة تحوّل حقيقية، وليس (فقط) تدويراً في الأسماء لكن مع السياسات والمخرجات نفسها!

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية