اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من أجل مواجهة عوائق الديمقراطية

من أجل مواجهة عوائق الديمقراطية
علي محمد فخرو
أخبار البلد -  


في الأجواء الفكرية والقيمية، والأنظمة المليئة بالإشكالات التي يعيشها العالم كله حالياً، من المهم أن يحاول المفكرون والمثقفون العرب أن يساهموا باستمرار في توعية شابات وشباب الأمة العربية بوجود تلك الأجواء وخلفياتها، أولاً بالنسبة لوطنهم العربي وثانياً بالنسبة للعالم، التي أصبحت مشاكله وتأثيراته علينا قضية من قضايانا الذاتية. وهذا ما حاولنا القيام به عبر كل كتاباتنا الأخيرة، من خلال التركيز على مكونات المشروع النهضوي العربي، دراسة ونقداً إن وجد، ودعوة إلى تبنيها والنضال السياسي الجماهيري من أجلها.

اليوم سنحاول الحديث عن بعض جوانب موضوع تبني وتطبيق الديمقراطية في الوطن العربي، ونركز على العوائق التي وقفت ولا تزال تقف في وجه الانتقال إلى النظام الديمقراطي. ونعتقد أن دراسة العوائق المهمة هي المدخل لفهم ما جرى في الماضي وما يمكن أن يجري في المستقبل.

أول العوائق كان غياب دروس الممارسة الديمقراطية في التاريخ العربي، بعد أن وئدت تجربة تطبيق الشورى في عهد الخلفاء الراشدين، ليحل محلها نظام الملك العضوض، المتناقض مع مبادئ وروح الشورى، وبالتالي كل مبادئ الديمقراطية كما نفهمها الآن، إذن فالتاريخ العربي الإسلامي لم يسعف إطلاقاً بالنسبة لهذا الموضوع. ولما خرج العرب من تحت عباءة الحكم العثماني التسلطي، واستولى على مقدرات وطنهم وأمتهم الاستعمار الغربي، حكمهم بنظام ديمقراطي مخادع مشوّه ومنحاز للقوى الاستعمارية ولأقليات محلية صغيرة مستفيدة، وكانت النتيجة أنه عندما انزاح الاستعمار، وبدأ بعض العرب حكم أنفسهم بما اعتقدوا أنه حكم ديمقراطي، كان ذلك تقليداً لديمقراطية استعمارية مشوّهة، وليس أخذاً بديمقراطية يمارسها الغرب في مجتمعاته وعلى شعوبه. وتمثل ذلك كعائق آخر، إذ أن الحكم الوليد الديمقراطي المشوه كان مليئاً بالفساد، وهيمنة أقلية على أكثرية. فكان طبيعياً أن تحدث الانقلابات العسكرية في بعض الأقطار العربية من أجل تصحيح تلك الأوضاع. لكن مع الأسف لم تنقل الانقلابات العسكرية العرب إلى الديمقراطية، وإنما نقلتهم إلى نظام حكم استبدادي آخر، بل إن سلطات الحكم العسكري وتابعيها شددوا على أن الديمقراطية ليست أكثر من نظام بورجوازي يخدم الأغنياء، وبالتالي حلت كلمات الشعبية والجماهيرية وأخواتها محل كلمة وشعار الديمقراطية.

يمر العالم الغربي في مرحلة مراجعة متعمقة لتجاربه الديمقراطية، خصوصاً بعد أن دمر الفكر النيوليبرالي العولمي الكثير من المبادئ والقيم الديمقراطية

وفي الحال انتقل العرب إلى عائق آخر، عندما ساعد الغرب الاستعماري القوى الصهيونية على احتلال فلسطين، فأصبح الموضوع الديمقراطي عند الكثير من القوى السياسية العربية مؤجلاً إلى ما بعد تحرير فلسطين من الاستعمار الصهيوني. وعند ذاك تراجعت الديمقراطية من مركز الأولويات، إلى مراكز مؤجلة مثل مركز تحرير الطبقة العاملة وتطبيق المبادئ الاشتراكية العربية إلخ، وشيئاً فشيئاً أصبحت الديمقراطية تقع في هوامش الفكر القومي السائد آنذاك. وأثناء كل تلك المسيرة لم يتوقف بعض الإخوة في الحركات الإسلامية السياسية من ترديد أن الديمقراطية ملتصقة بالعلمانية، كما يريدها الغرب، وبالتالي فاننا يجب أن نطرح فقط شعار الشورى. ونسوا أن الشورى كانت توجيها قيمياً إلهياً بالغ الأهمية ترك التفاصيل والتطوير والتطبيق للبشر ليقوموا بها حسب حاجات المجتمعات المتغيرة. وفي كل تلك النقاشات اختلط المقدس بغير المقدس، وكثرت المماحكات ومثلت هي الأخرى عائقاً جديداً آخر.
الآن يمر العالم الغربي في مرحلة مراجعة متعمقة لتجاربه الديمقراطية، خصوصاً بعد أن دمر الفكر النيوليبرالي العولمي الكثير من المبادئ والقيم الديمقراطية. وهنا أيضاً بدلاً من أن نتعلم من أخطاء الغرب في ممارساته للديمقراطية سابقاً، حتى نتجنب الوقوع فيها أثناء محاولاتنا الذاتية لبناء ديمقراطية عربية متوازنة وعادلة انبرت أصوات تقول، إن مراجعة الغرب لديمقراطيته هي دليل على أن الديمقراطية هي نظام حكم لا يصلح لنا، وأننا نحتاج لأنظمة الحزم والشدة والمستبدين العادلين. وهو ما قد يكون عائقاً مستقبلياً تستفيد منه الجماعات المهيمنة على ثروات المجتمعات. إزالة أو تعديل كل تلك العوائق هو مدخل رئيسي لموضوع الديمقراطية
شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع