استثمار الضمان في أراضي "المدينة الجديدة": فرصة وطنية أم مخاطرة على مدخرات الأردنيين؟

استثمار الضمان في أراضي المدينة الجديدة: فرصة وطنية أم مخاطرة على مدخرات الأردنيين؟
وائل منسي
أخبار البلد -  

يمثّل دخول الضمان الاجتماعي بقوة في مشروع "المدينة الجديدة/عمّرة" عبر شراء 12% من أراضيه خطوة لافتة تحمل وجهاً مزدوجاً بين التنويع الاستثماري من جهة، وتعريض أموال الأردنيين لمخاطر غير قليلة من جهة أخرى.
فالعقار، وإن بدا ملاذاً آمناً في أذهان كثيرين، يظل استثماراً طويل الأمد شديد الحساسية للتطورات السياسية والتنظيمية، ومرهوناً ببدء التنفيذ الفعلي للمشروع، لا بمجرد انتقال الملكيات على الورق.
من الناحية الاستثمارية، يضيف هذا القرار شكلاً من أشكال التنويع لمحفظة الضمان، لكنه تنويع محفوف بالمخاطر. فالعقار أصل ثقيل بطيء الحركة، لا يحقق تدفقات نقدية منتظمة، ويعتمد في عوائده على ارتفاع سعره مستقبلاً، وهو أمر غير مضمون في ظل مشاريع وطنية سبق أن تعثرت أو تأخر تنفيذها.
كما أن امتلاك 12% من مشروع واحد يرفع نسبة التعرّض لقطاع واحد، ويخلق حالة من التركيز الاستثماري الذي يتناقض مع مبادئ التحوّط وتقليل المخاطر التي تُعد شرطاً أساسياً لاستدامة صندوق بحجم الضمان.
اقتصادياً، يمنح دخول الضمان المشروع زخماً ويشكل "تصويت ثقة" قد يجذب مستثمرين آخرين، مما قد ينعش قطاعات المقاولات والمواد الإنشائية ويوفر فرص عمل.
غير أن هذه الفوائد تبقى معلّقة على لحظة الانطلاق الحقيقي للمشروع، فبدون بدء التنفيذ الفعلي، يبقى العائد اقتصادياً افتراضياً أكثر منه واقعياً. كما أن ضخ سيولة ضخمة في أصل طويل الأمد قد يضغط على قدرة الضمان على إدارة التزاماته قصيرة ومتوسطة المدى، خاصة في ظل تحديات ديموغرافية غير سهلة تنتظر النظام التقاعدي الأردني في السنوات القادمة.
أما اجتماعياً، فإن دخول الضمان بهذه القوة إلى مشروع ضخم سيؤثر حتماً على ثقة المواطنين بصندوقهم. فإذا تمت الصفقة بشفافية والتزام كامل بالمعايير الاكتوارية، قد تُقرأ كخطوة وطنية داعمة للتنمية.
أما إذا أحاطت بها أسئلة حول السعر وجدوى التوقيت والعوائد المتوقعة، فقد تتحول إلى مصدر قلق عام وتمسّ ثقة الناس في مستقبل تقاعدهم.
وحتى ما يقال عن فرص لاحقة للإسكان الميسّر للمشتركين يبقى احتمالاً غير ملزم ما لم تتضمن الاتفاقيات نصوصاً واضحة تضمن هذه المنافع.
في المحصلة، يمكن القول إن استثمار مؤسسة الضمان الاجتماعي في أراضي المدينة الجديدة يحمل جانباً من الإمكانية، لكنه يحمل أيضاً مستوى غير قليل من المخاطرة على أموال الأردنيين إن لم يخضع لأعلى درجات التقييم الاكتواري والمالي، ومقارنة دقيقة مع بدائل استثمارية أكثر أماناً وسيولة. فالأصل أن وظيفة الضمان الأولى ليست المغامرة، بل حماية مدخرات المجتمع، وتوزيعها بحكمة وعدالة بين أجيال الحاضر والمستقبل.
شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35