اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ذهب الذين نحبهم!!

ذهب الذين نحبهم!!
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  
عندما قرأت لأول مرة ذلك البيت الشعري الذي يرشح منه الشجن وهو:ذهب الذين احبهم  وبقيت مثل السيف فرداً

لم يكن قد ذهب ممن احب غير جدتي التي مكثت في سريرها الحجري تعد القهوة لجدي الذي وصل اليها حافيا وعاريا بعد عشرة اعوام. ثم توالى الفقدان الى ان اصبح بيت الشعر ذاك يصلح مسكنا لشريد الازمنة.

الشاعر الارشق من رمح ذهب، ولم يتسبب احدنا للاخر طيلة ثلاثين عاما بلحظة حزن او ندم واحدة، وذات مساء قاهري صاخب ورطب لم يقل لي بالهاتف سوى كلمة واحدة: مخنوق واغلق الهاتف، ولم اطلبه ثانية، لكنني صحوت على غير عادة في صباح اليوم التالي وعند المساء كنا نعد عشاءنا معا في عمان والمحامي الذي اقتسمت معه الاسم ذاته، والذي مات وهو يقطع الشارع امام الدستور، اين ذهب؟ وكيف يقضي ايامه الطويلة ولياليه الموحشة؟ كان ملاذي وكنت ملاذه.. وضحكنا حتى البكاء مثلما بكينا حد الضحك.

وحسام، اللامنتمي الذي كان سوء طالعه انه ولد شرق البحر المتوسط كان قادما للتو من حي سوهو في لندن بعد ان اصر على الاقتراب من كولون ويلسون الذي افسد حياتنا منذ الصبا باسئلته المدببة عن الوجود والكون والعدم. منذ اكثر من عشر سنوات لم امرّ من الشارع الذي كان يسكنه، لان غيابه لاذع وله ظل نحيل لا يغادر الجبل حتى بعد غروب الشمس.

اين ذهبوا؟ أأقول لهم ما قاله الشاعر حجازي عن صاحبه النقاش.. وهو:

لماذا رجعنا جميعا واوغلت انت؟

انها لحظة نادرة للبوح ولعتاب اصدقاء ذهبوا تاركين مقاعدهم لمن لا يستطيعون على الاطلاق ان يملؤوها، وتاركين فراغا شاسعا في الذاكرة وعمق القلب. اين ذهبوا؟ ألم يكونوا يدركون بأنهم اقل عددا من ان يذهبوا؟ وان الصديق المهجور سيبقى وحيدا كالسيف، لكنه ايضا بمضاء السيف، وببطالته عن ذبح اي كائن حتى لو كان دجاجة. ان اقسى واشق حنين عرفه البشر منذ كانوا الى الزوال هو الحنين الى اصدقاء ماتوا. فلا ارقام هواتف ولا رجاء باللقاء حتى لو كان في القطب المتجمد او المريخ.

ولولا ان رحيلهم يمنعني من عتابهم لقلت لهم ان هناك ارحم من هنا وارحب من هنا، فالاصدقاء يبدلون الان كالهواتف النقالة، ويستبدلون بعضهم كقطع غيار.

ان شعوري بغيابهم يدفعني احيانا الى ان اعد بضعة فناجين من القهوة لهم. واحضر حولي بضعة مقاعد. لان بعض الغياب الساطع ادفأ من اي حضورهلامي وبارد. صدق من قال ان الموت صياد ماهر، يخطف الاجمل والابهى تماما كما تنقر العصافير اكثر الثمار والعناقيد نضجا وعطرا وضعفا ازاء جاذبية الارض او بمعنى ادق امومتها.

صديقي الذي كنت اسمع رأيه في كل ما اكتب لم اسمع منه شيئا عما كتبت عنه، لانه المرسل اليه الذي ضل ساعي البريد الطريق اليه.

ذهبوا خفافا من كل شيء لهذا يأتون كالاطياف، واحيانا لا تتبدد الوحشة الا بمرورهم الخاطف كالبرق، ذهبوا.. وبقيت مثل السيف فردا!

 
شريط الأخبار نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير