(الفيسبوك) لا يصنع التغيير

(الفيسبوك) لا يصنع التغيير
أخبار البلد -  



نكتة مصرية تطلق نقاشا حول دور الوسائل الالكترونية في حركات الاحتجاج .


من اكثر النكات التي يتداولها المصريون هذه الايام نكتة تقول : "ليه شباب تونس "بيتظاهروا" في الشوارع هو مفيش عندهم فيسبوك".


كما يعرف الجميع, كان محظورا على التونسيين في عهد "بن علي" الاشتراك في مواقع التواصل الاجتماعي واشهرها "الفيسبوك" و"التويتر" او انشاء مواقع الكترونية اخبارية مستقلة وحرة. وقد تعرض العديد من النشطاء التونسيين الى السجن والملاحقة لنشاطهم في هذا الميدان.


الوضع مختلف في دول اخرى مثل مصر والاردن والجزائر والمغرب, حيث يتمتع المواطنون فيها بحرية التواصل وتبادل المعلومات ونشر التعليقات اللاذعة للسلطات وانتقاد الحكومات على صفحات المدونات والمواقع الالكترونية.


في الاردن يزيد عدد مشتركي "الفيسبوك" على المليون وفي مصر اربعة اضعاف هذا الرقم.


وقد وظف الشبان المصريون هذه المواقع لشن حملات واسعة لانتقاد النظام المصري والتنسيق لتنظيم المسيرات والوقفات الاحتجاجية. وكان اللافت في الامر ان من بين عشرات الالاف الذين شحذوا الهمم على "الانترنت" لم ينزل الى شوارع القاهرة غير مئات الاشخاص استجابة لدعوات التظاهر العام الماضي.


في تونس التي تنعدم فيها اشكال التواصل الالكتروني بين الناس تحت طائلة العقوبة كسر مئات الالوف من الشبان كل الحواجز, ووجدوا انفسهم في حالة تواصل في الشارع تفوق في سرعتها جميع وسائل الاتصال الالكتروني والاهم من ذلك انهم تمكنوا من صنع التغيير بينما عجز ملايين الثائرين على "الانترنت" عن احداث الفرق في مصر.


يقول احد المدونين المصريين لوكالة "رويترز" "الموجودون على الانترنت ليس بالضرورة ان يكونوا هم الموجودين في الشارع" وهذا استنتاج صحيح لا يقلل من اهمية "الفيسبوك" في تشجيع حرية التعبير لكن الشيء المؤكد ان مواقع التواصل الاجتماعي لا تصنع التغيير ولا يمكن ان تكون بديلا عن الوسائل التقليدية للاحتجاج.


وبالنسبة للحكومات ما يحدث على "الانترنت" هو جزء من عالم افتراضي يبقى مقبولا ما دام لا يهدد سلطة الحكومة وفي احيان اخرى يصبح مطلوبا ليكون بديلا عن ثورة على الطريقة التونسية.


وفي الايام التي تلت ثورة الياسمين دار سجال بين الاعلاميين والمثقفين كان عنوانه "لماذا تونس دون غيرها من الدول العربية" الجواب الاكثر حضورا رأى اصحابه ان الدول التي تتمتع بهوامش اوسع لحرية التعبير ستكون في مأمن من ثورات الشعوب. لكن هذا الجواب وهو صحيح الى حد كبير يولد سؤالا جديدا هل تقبل الشعوب العربية بحرية التعبير بديلا عن التغيير والديمقراطية?


سخرية الاشقاء المصريين توحي بتقبل هذه المقايضة, لا بل ان البعض قانع بنسخة الكترونية للحرية.



fahed.khitan@alarabalyawm.net




أرشيف الكاتب

شريط الأخبار هل يوجد تصنيع للمخدرات في الأردن؟... مدير مكافحة المخدرات يجيب نمو الصادرات الوطنية بنسبة 9.1 بالمئة خلال 11 شهرا الأولى من عام 2025 بيان صادر عن عائلة المجالي الأردن... 96.5% نسبة توفر الإنترنت في المنازل لعام 2024 230 محطة شحن كهربائية عاملة بالمملكة وأكثر من 1000 محطة قيد الترخيص الأمن العام: التعامل مع قذيفتين قديمتين عثر عليهما في إربد خمس سنوات لم ولن تنسى في مستشفى حمزة .. د. كفاح ابو طربوش يسلم راية الانجاز تنبض بالعمل والأمل.. فلنحافظ على الأرث النائب الخليفات تشعلها في سلطة اقليم البترا.. أطالب بفتح تحقيق بالمخالفات والأموال المصروفة ولدي الكثير واتعرض لهجوم قضيتان خطيرتان كشفهما النائب الحميدي عن خزان الامونيا وبركة المياه الحمضية والرئيس التنفيذي ومستشار الشركة ومحافظ العقبة يتجاهلون الرد..!! أذربيجان : إحباط هجوم ضد سفارة إسرائيل في باكو شراكة واستملاك جديدة... بنوك أردنية تتجه نحو المصارف السورية نص مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي المياه: ضبط حفارة مخالفة في البادية الشمالية وخطوط لتعبئة صهاريج في الموقر توقيف مندوب شركة تواطأ مع موظف في وزارة التربية والتعليم تفاصيل لم تُروَ… شاهد عيان يروي الساعات الأخيرة لشاب الزرقاء الذي قُتل طعنًا امس فئران لندن تُفشل صفقة إنقاذ شركة إنترنت متعثرة وتكبدها خسائر فادحة.. صور الأولى للتأمين تدعو مستحقين لمراجعتها قبل ان تؤول أموالهم لخزينة الدولة الباص السريع يودي بحياة موظف في أمانة عمّان أشهر تيك توكر في العالم يبيع صورة وجهه.. بنحو مليار دولار حريق "هنجر" قطع شاحنات في أبو علندا صباح اليوم