اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الْنُسُورُ وَعُرْقُوبُ وَجْهَانِ لِعُمْلَةِ وَاحِدَةٍ

الْنُسُورُ وَعُرْقُوبُ وَجْهَانِ لِعُمْلَةِ وَاحِدَةٍ
أخبار البلد -  
لمْ يخْطُرْ ببالِ الشعبُ الأردنِيُّ يومًا أنْ يشهدَ نسخةً مُعاصِرةً حيَّةً ومستمرَّةً لقصةِ "مَواعيدِ عُرقوبٍ" الشهيرِة في تراثِهِ العربِيِّ ؛لكنَّ "مَواعيدَ عُرقوبٍ" هي أدقُّ وصفٍ لسلسلةِ مواعيدِ النسورِ المُستمِرَّةِ منذُ تولِّيهِ رئاسةَ الحكومةِ الأولى. 
وعرقوبٌ هذا الذي أصبح يضرب به المثل :(رجلٌ مِن أهلِ اليمامةِ أو مِن خيبرٍ ،أتاهُ فقيرٌ فوعَدهُ بطلعِ نخلةٍ (أوَّلُ الثمَرِ) فلمَّا أطلَعَتْ قالَ للفقيرِ :دعْهَا حتَّى تصيرَ بلحًا، فلمّا أبْلَحَتْ قالَ لهُ :دعْهَا حتَّى تصيرَ رُطبًا ،فلمّا أرْطبَتْ قالَ لهُ :دَعْهَا حتَّى تصيرَ تمرًا ،فلمَّا أتمرَتْ قطفَها عُرقوبُ في الليلِ حتّى لا يُعطي الفقيرَ شيئًا مِنها ،فحَزِنَ الفقيرُ لأنَّ عُرقوبَ لمْ يَفِ بوعدِه .وصارَ عُرقوبُ مثلاً يُضرَبُ في إخلافِ الوعدِ ليقولَ فيهِ كعبُ بن زُهير: 
صارتْ مواعيدُ عُرقوبٍ لَها مثلاً ومَا مَواعِيدُها إلّا الأباطيــلُ 
فليسَ تنجزُ ميعادًا إذا وَعـَـــدْتَ إلَّا كمَا يُمسِكُ الماءُ الغرابِيل 
فهلْ نحنُ بحاجةٍ إلى عُرقوبٍ جديدٍ في تارٍيخنا العرَبِيِّ المُعاصِرِ؟! لِيُغدِقَ عليْنا وعودًا لنْ تتحققَ. 
فأينَ وصلَ دمجُ المؤسساتِ المستقلةِ يا دولةَ الرئيسِ؟! الذي تغنَّيتَ به لأشهرٍ ,والذي كان أحدَ أكثرِ مطالبِ الرأيِّ العامِّ لمعالجتهِ ؛على اعتبارِ أنَّه كانَ سببًا رئيسًا في زيادةِ الإنفاقِ ،وتشرذمِ القطاعِ العامِّ ،وتبعثْرِ المواردِ ،الذي مِن المُفْترضِ أنْ يكونَ دمجُ المؤسساتِ والهيئاتِ المستقلةِ ضمن خِطَّةٍ إستراتيجيةٍ للحكومةِ ،على اعتبارِ أنَّ برنامجَ تطويرِ القطاعِ العامِّ يحتاجُ إلى إجراءاتٍ فاعلةٍ لإزالةِ التشوهاتِ الرئيسيَّةِ بهيكلِ القطاعِ العامِّ ؛والتي أدَّت إلى تضخُّم ٍ،وعجزٍ مالِيٍّ ،وسوءٍ في الأداءِ والإنتاجيَّةِ . 
ألمْ تقطعْ وعدًا يا سيادةً الرئيسِ بأنَّك ستكشفُ تفاصيلَ اتفاقيَّةِ حكومةِ الطراونِةِ معَ صندوقِ النكدِ الدولِيِّ؟ 
ألمْ تعدْنا بأنَّك ستكشفُ عن آليةِ تسَعَّيرِ المشتقاتُ النِفطيَّةِ ،التي يشوبُها الكثيرَ مِن الشكوكِ ؟ 
ألمْ تعدُنا بمنعِ استخدامِ السيَّاراتِ الحكوميَّةِ في الشأنِ الخاصِّ؟! والسياراتِ الحكوميَّةِ ما زالتْ تصولُ وتجولُ ،تسرحُ وتمرحُ ،ليلَ نهارَ في كلِ الأوقاتِ ،معَ الأبناءِ والبناتِ ،والزوجاتِ والخادماتِ ،على أبوابِ المولاتِ ،وفي الأسواقِ والمتنزَّهاتِ ،وأمامَ الكوفِي شوبَّاتِ ،وفي الجاهاتِ والحفلاتِ!! . 
ألمْ تَعِدُنا يا رئيسَ وزرائِنا العتيدِ بنظافةِ الانتخاباتِ ،وعدمِ توظيفِ المالِ السياسِيِّ ؟وقد شهدتْ الانتخاباتُ في عهدِك أسوأَ توظيفٍ للمالِ السياسِيِّ في تاريخِ أردّننا الحبيبِ!!. 
ألمْ تعدْنا يا دولةَ الرئيسِ بإلغاءِ امتيازاتِ كبارِ الموظفين ،وأنَّك ستقومُ بإعادةِ النظرِ بكافةِ مزايا العاملِين في الهيئاتِ والمؤسساتِ التي تعتبرُ عِبئًا على الموازنةِ ؟وهي :المؤسساتُ المؤمنةُ تأمينًا صحيًا خاصًا ،ومَن لديْهم هواتفَ وسياراتٍ رسميَّةٍ . 
ألمْ تعِدُنا بأنَّك ستقومُ بضبطِ الإعفاءاتِ للمتنفذِين مِن رسومِ تصاريحِ العَملِ والإقامة ، ورسومِ وغراماتِ تجاوزِ الإقامةِ ،وزيادةِ رسومِ التأشيرةِ ،وستقومُ بتنظيمِ عملِ المولاتِ الكبيرةِ؟ حيثُ إنَّ المولَ الذي سيتأخرُ بعدَ الساعةِ العاشرةِ ليلاً ،سيصبحُ سعرُ الكهرباءِ عليه أغلَى ،وأنَّك ستقلِّصُ المتأخِراتِ الضريبيَّةِ وجبايَتِها ،لأنّ الوضعَ الماليَّ للخزينةِ لا يقبلُ أبدًا التراجعَ عن خِطةِ ضبطِ النفقاتِ. 
ألمْ تعدُنا بالكشفِ عن الشركاتِ الوهميَّةِ التي قَرصَنتْ أموالَ الشعبِ وزادتهُم فقرًا على فقر ؟ إنّك لمْ تفِ بشيءٍ ممّا ذُكِرَ لِغايةِ الآن!!.ولكنَّك وفَّيتَ بوعِدكَ في التضييقِ علي الوطنِ والمواطِنِ الذي حوَّلتَ حياتَه إلى جحيمٍ لا يطاقُ. 
وكأنِّي بالشعبِ الأردنيِّ اليومَ يُغنِّي حزينًا بعدَ مُضِيِّ 180[ يومًا ] بالتمامِ والكمالِ مِن عُمرِ حكومتِك مع أمِّ كُلثومِ :(صَبّرنِي الحبّ كتيرْ ..وداريتْ في القلبِ كِتير.. ورْضِيتْ عن ظلمَك ،لكنْ كلِّ دَهْ كانْ لهْ تأثيرْ) ذلكَ بعدَ أنْ كانتْ آمالُ الأردنٍيِّين جميعًا معلقةً على الحكومةِ العتيدةِ ،بوصفِها القادرةِ على سدِّ حاجياتِهِ المتعدِّدةِ ،والمتزايدةِ بتزايدِ صعوباتِ الحياةِ ،وبوصفِها البلسَمِ الشافِي لكلِّ المآسِي التِي يُعانِيها إنسانُ هذا البلدِ ،مِن تأثيرِ المناخِ السيَّئِ الذي أحدثَته الحكوماتُ البائدةِ . 
ولكنَّ الواقعُ يقولُ :إنَّهُ كلَّما أتتْ حُكومةٌ لعنتْ التِي قبلَها ،ليكونَ دليلاً واضحًا وضوحَ الشمسِ في رابعةِ النهارِ ،ولا يدعُ مجالاً للشكِّ بأنَّ الخلافَ ليسَ في تغييرِها وإنَّما بالطريقةِ التي تُشكَّلُ بها هذهِ الحكوماتُ. 
إنَّ المناداةِ بإعطاءِ فرصةٍ لهذهِ الحكومةِ ،ما هو إلَّا مضيعةٌ للوقتِ تجعلُ المرضَ يستفحلُ ،ليُوصِلَ الأردنَّ إلى مرحلةٍ لا يمكنُ إنقاذَهُ بعدَها. 
إنّنا نعيشُ اليومَ في مناخٍ لا يحملُ في طياتهِ أيةُ عواملَ للتغييرِ ،والذي يفيدُ أنَّ الحالَة التي يمرُ بها بلدُنا الحبيبُ في الوقتِ الراهِن حالةٌ غيرُ صحيّةٍ بالكاملِ ومرفوضةٌ بالكاملِ . 
لقدْ أشبَعْتَنَا يا دولةَ الرئيسِ مَراجِلَ ،مِن أنَّها حكومةٌ نظيفةٌ ،ذاتُ نهجٍ إصلاحِيٍّ ،قدْ حققتَ كمَا تدعِي بعضَ الانجازاتِ في القضاءِ على الفسادِ ،من دونِ الكشفِ عنْ اسمِ فاسدٍ واحدٍ ،قدْ نهبَ خيراتِ الوطنِ ،وحوّلَ المواطِنَ إلى شحاذٍ على أبوابِ المساجدِ ،والإشاراتِ الضوئيَّةِ ،حيثُ مازالَ اللصُّ ابنُ اللصِّ بانتظارِك يا دولةَ الرئيسِ منذُ أكثرَ مِنْ أربعةٍ وعشرين عامًا لتُلقيَ القبضَ عليهِ ،عِندَما دَعوتَ ناخبِيك لأنْ يُوصِلُوكَ إلى مَجلسِ العبدَلِيِّ حتّى تُحاسِبُهُ . 
أيُّ نظافةٍ هذهِ!! فليسَ واردٌ في منطقِ العقلِ والمنطقِ أنْ تدَّعِيَ الإصلاحَ ،وقدْ كشَّرتَ عنْ أنيابِكَ و ظهرت على حقيقتك ،في قمعك للحراكات الشعبية ، في وقت نحتاج فيه للخيريين ان يتكلموا وللشرفاء ان يحقنوا الدم ،إنَّ سلحفاتِيَّةَ الحكومةِ في الإسراعِ بتنفيذِ الإصلاحِ ،يضعُ الحكومةَ في موقفٍ يزيدُها حرجًا على حرجٍ ،ويجعلُها في وضعٍ لا تُحسَدُ عليهِ ،خاصة وانَّ شعبيَّةَ الحكومةِ في اقلِّ مُستوياتِها وكـأنِّي بالشاعرِ جميلِ صدقي الزهاوِي يعيُش بينَنا ،وهو يقولُ : 
أنا بالحكومةِ والسياسَةِ أعْرَفُ أأُلامُ فـي تفنيـــــــدِها وأُعنَّفُ 
هذي حكومَتُنا وكلُّ شُموخِها وكــــــلُّ صنيـعِها مُتكـــــــلَّفُ 
غُشَّت مظاهِرُها ومُوِّه وَجْهُهَا فجميعُ ما فيها بهـــارجٌ زُيَّف 
أفهكــذا تبقَى الحكومةُ عِندِنـا كَلِماً تموَّه للورَى وتُزخـــرَفُ 
كثَرت دوائِرُها وقلّ فَعالُــــها كالطبلِ يَكبُرُ وهو خالٍ أجوفُ 
كمْ ساءَنا مِنها ومِن وزرائِها عملٌ بمنفعةِ المواطنِ مُجحِفُ 

Montaser1956@hotmail.com
شريط الأخبار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027