جميل النمري يكتب : الحكومة والشارع!

جميل النمري يكتب : الحكومة والشارع!
أخبار البلد -  

اخبار البلد - هل خافت الحكومة من الشارع؟ وليكن، ما العيب في ذلك؟ لحسن الحظ أن تكون لدينا حكومة حسّاسة لردود الفعل المحتملة، ولا يتعلق الأمر فقط بالاحتجاجات التي كانت متوقعة ليوم غد الجمعة، فقد لا يثير القلق كثيرا دعوة قوى سياسية أو نقابية للتظاهر، لكن بحساب حال الرأي العام والضيق والغضب المتصاعد في الشارع، فللحكومة أن تقلق فعلا وهي لا بدّ تستشعر مباشرة أو تتلقى تقارير حول المناخ السائد.

بالمقابل لم ير البعض أن الحكومة كانت على هذه الدرجة من الحساسية تجاه حال الناس، بل هي مضت غافلة في سياستها حتّى تدخل جلالة الملك الذي استدعى رئيس الوزراء وأمر بإجراءات للتخفيف على الشعب؟! وقد تحدث عدد من النواب أيضا بهذا الاتجاه في المناقشات التي دارت في بداية جلسة الأمس.

في كلا الحالتين، أكان تحت الضغط من فوق أم من تحت، فالمعنى أن الحكومة لم تكن عرّابا أصيلا للقرارات الأخيرة ولا تحسب في رصيدها. ومن وجهة نظري أن هذه مجرد مناكفات، فدوائر القرار ليست معزولة لا عن بعضها ولا عن الشارع، وكان يمكن لأي مراقب أن يقدّر أن الحكومة لا تستطيع أن تتجاهل آثار الارتفاع الأخير للمحروقات، ولدينا نظام سياسي وقيادة متنورة، ولدينا حساسية عامّة تجاه الأمن الاجتماعي تقينا شرّ التدهور إلى وضع من النوع الذي رأيناه في تونس هذه الأيام.

مع ذلك، فإن استخلاصات أوسع ما يزال يتوجب الخروج بها وتتجاوز الإجراءات الطارئة الأخيرة التي تخفف قليلا على الناس، لكنها لا تعالج الأزمة. ومسبقا نعترف أن الغلاء الصاعد له أيضا أسباب موضوعية، فقد نلنا حصّتنا من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ابتداء من العام 2009، فتفاقم العجز وارتفعت المديونية، وهناك آثار قادمة أيضا بفعل الجفاف والفيضانات التي ضربت مناطق رئيسة في العالم ترتفع بسببها أسعار الحبوب وسلع أساسية أخرى، لكن كل هذه العوامل الموضوعية ستكون أخفّ كثيرا لو كانت هناك سياسة اقتصادية داخلية رشيدة.

ففي أوقات السعة كنّا نبالغ في الإنفاق البذخي العام والخاص بصورة معيبة، وفي أوقات الطفرة العقارية راج الفساد الاستثماري ما بين القطاع العام والخاص، وفي التوسع الهائل في سوق الاتصالات فقدت الدولة عوائد ضخمة بقرارات غير مبررة، وكذا الحال في قطاعات تمّ خصخصتها، وفي الأثناء تورمت أطراف القطاع العام بالمؤسسات والرواتب والعقود والإنفاق تحت دعوى معاكسة هي ترشيق القطاع الحكومي! وهكذا وصلنا إلى عجز موازنة هائل ويجب الآن تدفيع المواطن العادي الثمن.

يجب قول الحقيقة بأننا مضطرون لبرنامج تصحيح اقتصادي جديد ومديد لتقليص عجز الموازنة وخفض المديونية، وما نقترحه الآن هو برنامج تصحيح معاكس، وسأذكر واحدا فقط من عناصره بهذه المناسبة، وهو العودة لضريبة دخل أكثر اتساعا وتصاعدية بدل الاعتماد مرّة تلو المرّة وبتوسع مطرد على الضرائب على السلع والخدمات.

شريط الأخبار جمعية الاردنية لوسطاء التأمين تقيم حفل إفطار رمضاني في فندق أوبال.. شاهد الصور ياسر عكروش يفتح ملف أراضي الأسمنت في الفحيص .. وهذا قصة الإنذار !! "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة شظايا صاروخ تصيب منزل القنصل الأمريكي في إسرائيل. صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية صفارات الإنذار تدوي في إيلات ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران مطالبات بفتح تحقيق في احد المجمعات الاستثمارية التابعة لأمانة عمان أفضل الفواكه لصحة الجهاز الهضمي في رمضان مطالب نيابية بتمديد عطلة عيد الفطر.. وكتاب رسمي يطالب الحكومة بإضافة الخميس امانة عمان تخصخص النفايات وتتعاقد مع شركات خاصة وتتخلص من عمال الوطن .. من المسؤول في حالة الفشل؟؟ السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الـ2 من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمّان والمحافظات مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية "العشر الاواخر حجة جديدة" .. المدارس الخاصة عطلة اسبوع كامل دون قرار رسمي والتعليم الخاص خارج التغطية!! وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة 101.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد