ثلج أحمر!!

ثلج أحمر!!
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  
اذا كان الفقر كافرا وأجبن من ان يتجسد في رجل كي لا يقتله ذلك الصحابي الجليل فان البرد من اقاربه الاشد خبثا فقد رأينا انيابه البيض تنهش لحم الاطفال وتجرف الخيام، ورأينا بيوتا من طين تتحول الى قوارب لكن بلا مجاديف، وهو حين يتسلل الى نخاعنا يسلب العافية او ما تبقى منها. تصوروا ان شاعرا عربيا كبيرا هو الراحل الماغوط اعترف بانه انتمى الى حزب سياسي لان مقر الحزب يوجد فيه مدفأة ولانه صادق فقد كان اول من تجرأ على عنوان صادم لاحد كتبه بعنوان سأخون وطني. اما من يزعجهم هجاء البرد فنقول لهم كم من الديمقراطية نحتاج كي نقول باننا نفضل القهوة على الشاي واللون البرتقالي على اللون الرمادي، والصيف على الشتاء؟

نحتاج الى تدريبات لا اخر لها قبل ان نصل الى الديمقراطية بمعناها المدني والحضاري الشامل، لاننا اسرى «قطعنة» تحولنا الى قطع غيار متشابهة وعليك لكي تكون مقبولا في النادي ان تحب ما لا تحب وتكره ما لا تكره، وباختصار ألا تكون انت ذاتك.. بل سواك!

ثلج وعواصف واوتاد خيام، ذلك هو الثالوث القومي الذي يتكرر كل عشر سنوات.. بدءا من فلسطين الى سوريا مرورا بالعراق. والبقية تأتي!

انه برد لا يطاق ولا تنفع معه الاف اللترات من السولار او الكهرباء لانه نفسي وروحي قبل ان يكون جسديا، وبالامس شاهدنا برنامجا على احدى الفضائيات العربية عن الفقر وحليفه الاستراتيبجي البرد، ورد فيه ان الاطفال يأكلون يوما ويصومون يومين ليس من باب التدين او الزهد بل لشحة الزاد ووفرة البرد.

ثمة اطفال عرب غير ما نعرفه من النسب المتداولة من الحفاة والعراة وسكان الارصفة، يكتبون وظائفهم المدرسية على قبور بدلا من الطاولات، ويقضون حاجاتهم في العراء كالانسان الاول.

ان محاصيل الشقاء التي يضرسها اطفال العرب هي نواة الهزائم، وسر الانفلات واللامبالاة والعدمية. وهؤلاء ليسوا مئات او الافا انهم بالملايين، لهذا لم تـُسمع تلك الاغنية الجنوبية حيا منهم عندما صاحت من تغنيها وين الملايين؟

الملايين يا سيدتي يقاومون امبريالية الفقر والبرد والعشوائيات، انهم ليسوا هنا وليسوا هناك. ليسوا احياء وليسوا موتى، رغم ان بلادهم تملك ما يفيض عن حاجة عشر اضعافهم.

لكنها اشبه بميداس الاسطورة المقلوب والذي علت عيناه على حاجبيه لانه يمشي على رأسه، هذا الميداس العربي يعكس ميداس الاغريقي، انه لايمس الذهب فيحوله الى غبار ويلامس الماس فيحوله الى نشارة خشب واذا لامس رأسه ارتعشت اصابعه لانه مقطوع الرس.

كفى ايتها النعامة الخرقاء لعقا للتراب والرمل. فما من سهم الا واستقر في مؤخرتك.

العالم يعرف بدقة حواسيبه الذكية كم نملك وكم نبدد بسفاهة وكم ننتحر بالاسلحة التي نشتريها.

لقد تحولت الشاشات الفضائية الى فضائح، دم في كل مكان. وخيام تعصف بها الريح كأننا امة من اللاجئين.

لن نعود الى اي مكان قبل ان نعود الينا، كي نكون انفسنا ولا شيء اخر ثلج داكن بلون الوحل.. وثلج احمر مصبوغ بالدم. في جغرافيا حزينة ظمئت فيها حتى الانهار!!
 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل