اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يا «مام» جلال: سامحني سامحك الله

يا «مام» جلال: سامحني سامحك الله
محمود الخطاطبة
أخبار البلد -  
بداية أتمنى للرئيس العراقي «مام» جلال الطالباني الشفاء العاجل ليعود من ألمانيا إلى بغداد لإستئناف رَتْق التمزقات التي تضرب العراق الآن بعنف شديد وضع هذا البلد ، الذي هو إحدى الحلقات الرئيسية في سلسلة أنظمة هذه المنطقة، في مهب الريح وهنا فإن تحذيرات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من مخاطر إنزلاق هذه الدولة التي أوصلها قدرها وتخبطات من حكموها ، منذ الإطاحة بالنظام الملكي العام 1958 وإلى ما بعد الغزو الأميركي 2003، إلى ما هي عليه حيث أصبحت تقف على حافة مرعبة وسحيقة.
أتمنى لـ»مام» جلال الشفاء العاجل وأطلب منه السماح ، سامحه الله، لأنني ربما قسوت عليه كثيراً في إنتقادي له بسبب موقفه من الأوضاع المتفجرة في سوريا وإنحيازه السري والمعلن إلى بشار الأسد وأيضاً بسبب علاقاته الوطيدة مع طهران الخمينية والخامنئية التي قد تكون مبررة ومقبولة له عندما كان لم يصبح رئيساً لدولة العراق وكان فقط رئيساً لحزب هو :»الحزب الوطني الكردستاني» ينغمس في مماحكة وصراع مع مسعود البارزاني على الزعامة الكردية.
وهذا لا يعني إطلاقاً أن «مام» جلال الطالباني لم يكن أحد قادة ورموز الحركة الوطنية الكردستانية سواء عندما كان لا يزال في الحزب الديموقراطي الكردستاني ، برئاسة زعيم الكرد القومي الملا مصطفى البارزاني الذي كان وزير دفاع أول دولة كردية هي جمهورية «مهاباد» التي لم تعش طويلاً وأنهتها لعبة أمم بسرعة، أو بعد ذلك عندما إنشق مع بعض من زملائه الرافضين للزعامة البارزانية لأكراد العراق.. بل وللأكراد في إيران وتركيا... وأيضاً في سوريا وشكَّلَ حزبه الخاص الذي يتقاسم السلطة الآن تناوباً مع الحزب الديموقراطي الكردستاني في كردستان العراقية.
لقد عرفت «مام» جلال مبكراً ، في نحو سبعينات القرن الماضي وكان في ذروة تألُّق المقاومة الفلسطينية على علاقات مميزة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكانت له صلة كتابية بأسبوعية «الهدف» التي كانت تنطق باسم هذه الجبهة إنْ عندما كان الشهيد والفقيد الكبير غسان كنفاني رئيس تحرير لها أو بعد ذلك عندما أخذ موقعه الصديق بسام أبو شريف أطال الله عمره وحقيقة ان علاقة الطالباني السياسية قد شملت معظم فصائل منظمة التحرير وكانت تربطه عرى صداقة سياسية بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبعدد من كبار قادة حركة «فتح».
ولعل ما يجب أن يقال أنَّ «مام» جلال كان ثعلب سياسة وإنه كان ولا يزال سريع الإنتقال من تحالفٍ إلى تحالف آخر وانه كان مشهوراً بنقل البندقية من كتف إلى كتف آخر وأنه في إحدى المرات قد إتفق مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على تشكيل حكومة وحدة وطنية (عربية-كردية) وبالإتفاق على الأسماء لكنه خلال أربعٍ وعشرين ساعة بادر إلى مغادرة بغداد سراً وعلى جناح السرعة وإلغاء هذا الإتفاق ربما تحت ضغط تأثير علاقاته بدمشق في عهد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد.. وهذا في حقيقة الأمر قد فرضته عليه وعلى غيره في بعض الأحيان تعقيدات وجغرافية القضية الكردية.
كنت إلتقيت «مام» جلال في بدايات عام 1988 ، قبل بضعة شهور من توقف الحرب العراقية-الإيرانية، في منزله في إحدى ضواحي لندن ولهذا فإنه بقي يقول :»إنّ أول بيت كردي دخله صالح القلاب هو بيتي» وكان لقائي الأخير به عندما زرته وهو يتلقى العلاج في مدينة الحسين الطبية في عمان.. يومها قال وببشاشته المعهودة :»يجب أن تزورني ليس في المنطقة الخضراء وإنما في المنطقة الحمراء في بغداد» وهكذا ولأنني أجبته بـ»أن رغبة الرئيس أوامر» قال موجهاً الكلام إلى الصديق العزيز برهم صالح :»عليك أن ترتب كل شيء إنني أريد ان تتم هذه الزيارة بسرعة».. وبالطبع فإنها لم تتم لأسباب متعددة وكثيرة.. والآن وقد تعرض هذا الرجل الطيب الذي مهما أزْعَجتْ من يخالفه الرأي مناوراته وتقلباته إلاّ أنه يبقى يحبه ويبقى يحترمه ويحترم أيضاً قناعاته فهو أفنى ما مضى من عمره من أجل قضية شعبه.. أرجو من الله له طول العمر وأقول له مرة أخرى وعن بُعد :سامحني.. سامحك الله.
 
شريط الأخبار مفاجأة مدوية في قضية إبستين.. "ذراعه اليمنى" تخرج عن صمتها وتكشف "جريمة" جديدة نايف الفايز مساعدا لمدير عام اليونسكو لشؤون الثقافة الحكومة توافق على اتفاقية تمويل برنامج لإصلاح القطاع الصحي مع البنك الدولي بقيمة 400 مليون دولار الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية إحالة أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمود الشَّعلان على التَّقاعد الحكومة تقرر رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% خطة "إغراق" جنود الجيش الإسرائيلي: "الفخ المجنون" الذي يجهزه "حزب الله" في جنوب لبنان الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر صدمة لمتقاعدي الضمان.. الصبيحي يكشف لـ"أخبار البلد" استثناءهم من زيادة الرواتب في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية في التسعيرة الثالثة رئيس جامعة البترا يتوج مشروع "حارس النخيل" بالمركز الأول في مسابقة "منصة الاستثمار الجريء" 13.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مبادرة استثنائية للمستشارة ربى الرفاعي: تكريم رجالات الوطن وشيوخ العشائر احتفاءً بالاستقلال والجلوس الملكي. طرح مسارات نقل جديدة لخدمة المفرق وجرش والزرقاء إيران: نعلن وقف عملياتنا مركز الحسين للسرطان يحصل على اعتماد FACT العالمي لزراعة نخاع العظم والعلاج الخلوي ترامب يدعو إسرائيل وإيران إلى وقف إطلاق النار فورا موظفو الاستهلاكية المدنية يُضربون عن العمل احتجاجا على غموض مصيرهم بعد قرار الدمج مع الاستهلاكية العسكرية