علا الصافي وإخوانها والانتخابات

علا الصافي وإخوانها والانتخابات
عمران السكران
أخبار البلد -  

بداية نرحب بإطلاق السيدة علا الصافي، بعد احتجازها لمدة ثلاثة أسابيع على خلفية مشاركتها في مظاهرة في جبل الحسين، ولكنها استعادت حريتها بكفالة، إذ إن عليها أن تمثل أمام محكمة أمن الدولة بتهمتي "التجمهر غير المشروع" و"التحريض على تقويض النظام".

نرحب لكن هذه خطوة غير كافية، خاصة أننا مقبلون على انتخابات نيابية، فيما يستمر سجن معتقلي الحراك والمتظاهرين، فالاعتقالات لا تخدم بل تنسف أجواء الثقة خاصة في غياب توافق سياسي وطني حولها وعلى معظم السياسات الحكومية والرسمية.

من الواضح أن الجهات الرسمية تعتقد أن الانتخابات النيابية نفسها تشكل مدخلاً لحل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، ولكن في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي، وغلاء الأسعار، هل المطلوب فرض السياسات الرسمية من خلال الانتخابات النيابية أو إيجاد حل حقيقي للأزمة السياسية الاقتصادية الاجتماعية المركبة؟

نظرياً عملية الانتخابات يجب أن تكون وسيلة لتحقيق المشاركة الواسعة، وليس لإضفاء شرعية على إجراءات، خاصة الشق الاقتصادي منها الذي يؤثر في المستوى المعيشي لفئات واسعة من الشعب.

لكن بما أن القرار أصبح أمراً واقعاً، وإن كان لا يمثل حلاً لأية أزمة، فليس مفهوماً أن نسير نحو الانتخابات من دون فتح آفاق حوار وطني شامل، ومن دون إطلاق سراح الموقوفين، خاصة المعتقلين على أساس الرأي السياسي والمشاركة في المسيرات والتظاهرات.

والأمر لا ولم يقتصر على التوقيف، بل رافقه، وفقا لمحامي المعتقلين، ارتكاب انتهاكات ضدهم، عملت على تسجيلها وتوثيقها منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، فماذا كان يستدعي كل ذلك؟ هل صحيح أن الحراك الشعبي مثل خطراً حقيقياً على البلاد؟ وكيف وصلنا إلى درجة توجه تهم كبيرة إلى ناشط بناء على رفع يافطات تنادي بـ "عيش، حرية، عدالة اجتماعية" وتطالب باستعادة الفوسفات وميناء العقبة؟

أن يجرى كل ذلك عشية انتخابات نيابية، يضع الأردن في موقف غريب، فالانتخابات هي شكل ووسيلة، ولا تحقق العملية الديمقراطية، فلا ديمقراطية من دون حريات وعدالة وسيادة للقانون.

ولا سيادة للقانون في ظل محاكم استثنائية، وأكرر ما أكتبه دائماً، أن قرارات مثل هذه المحاكم، سواء في الأردن وأوروبا وأي بلد في العالم، وهي للأسف موجودة في عدة أماكن، غير معترف دولياً بأحكامها وبقراراتها، إذ إنها لا تستوفي شروط الحد الأدنى من ضمان العدالة للمتهمين، إذ إنها لا تحترم مبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

هنا من المفيد التذكير، بأن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، برّأت تيسير علوني، مراسل الجزيرة من تهمة العلاقة بتنظيم إرهابي، هو القاعدة، وأجبرت إسبانيا على إطلاق سراحه لعدم اعترافها بالمحكمة الاستثنائية التي أصدرت الحكم.

منظمة "هيومان رايتس ووتش" مثلاً، استندت إلى مطالبتها بإطلاق سراح المتظاهرين الموقوفين، على خرق التوقيف لحق التعبير، وعلى موقفها من محكمة أمن الدولة، علماً أن تحويل المدنيين إلى محكمة أمن الدولة، هو مخالفة صريحة للدستور الأردني، فإذا كنا لا نريد أن نستمع إلى جهة حقوقية أمريكية، وأردنا رفض تدخلها بالشؤون الداخلية للأردن، دعونا نلتزم بالدستور.

عدا الانتخابات، ورغم تحفظي الشخصي على المشاركة فيها، ستكون مشوبة بالتساؤلات الدولية، حتى لو فرضنا أنها ستكون نزيهة، إذا أجريت والنشطاء يقبعون في السجون.

 
شريط الأخبار ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟