يجب وقف محادثات عَمّان

يجب وقف محادثات عَمّان
أخبار البلد -  
تتزايد الضغوط, وبقوة, على القيادة الفلسطينية, بالأخص, لتمديد محادثات عمان "الاستكشافية", لما بعد تاريخ 26 الجاري, أي يوم الخميس, وهو تاريخ الموعد النهائي للطرفين, الفلسطيني والإسرائيلي, لتقديم ردهما على اقتراحات اللجنة الرباعية للأمم المتحدة, الهادفة إلى "إحياء عملية السلام",الميتة أصلاً.

من الواضح, وكما كان متوقعاً, أن محادثات عمان, لم تنجح في عودة النبض, إلى الجسم المٌسَجى, ولم تتوصل إلى اتفاق حول أسس استئناف مفاوضات الحل النهائي, كما هو من الواضح أن إسرائيل, لن تقدم رداً وافياً, أو حتى أي رد على الإطلاق, للجنة الرباعية, وستسعى إلى تمديد المحادثات, إذ انها المستفيدة الحقيقية منها,لأنها تخفف عنها الضغوط الدولية عليها, وتظهرها بدور المتجاوبة مع فكرة السلام, فيما تستمر في ممارستها الاستيطانية والعدوانية, ضد الشعب الفلسطيني.

الصحف الإسرائيلية, ذكرت, أن إسرائيل تسعى إلى تمديد المحادثات حتى بدء شهر نيسان القادم, وبالتالي إرجاء الموعد النهائي الذي حددته اللجنة الرباعية, وكذلك, تمييع حملة المقاطعة الدولية النشطة, والمؤثرة, ضد نظام الفصل العنصري, الكولونيالي, في فلسطين.

لكن من الخطأ الاعتقاد أن إسرائيل تضَيع وقتها في عمان, وإن كانت بالتأكيد تلهي الفلسطينيين والعالم في مفاوضات لن تقَرب المنطقة ولا قيد انملة من السلام. لكنها, أي إسرائيل, تستغل محادثات عمان, لفرض شروط, قديمة وجديدة, لأي حل ترتئيه, ولا تتوقع من الجانب الفلسطيني, سوى الإذعان, أو وضعه في موقف حرج, حتى يوجه له" المجتمع الدولي", اللوم, بإفشال "عملية السلام". 

فوفقاً لما تسرب من معلومات, وما حَدَثني بهِ , مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية, فان الموقف الإسرائيلي, لا يمكن فهمه, إلا على أساس أنه يرفض أي مشاركة, ولو هامشية, للجانب الفلسطيني, في وضع أسس أو أجندة للمفاوضات, لا من حيث التصنيف ولا المحتوى, ولا حتى من حيث الترتيب. 

المحادثات بدأت برفض المفاوض الإسرائيلي, اسحق ملوخو, أن يقوم الوفد الفلسطيني بتقديم ورقة تمثل الموقف الفلسطيني لأسس المفاوضات, ورؤية عامة لتقاسيم الحل النهائي, لكن بعد إصرار فلسطيني, وتدخل أردني, قام المفاوض الفلسطيني, الدكتور صائب عريقات,بتقديم الورقة, فما كان من ملوخو إلا أن وضعها جانبا وقال فيما معناه انه (أي ملوخو), يعتبر أن تقديم الورقة واقعة لم تحدث!

وإن كان موقف المفاوض ملوخو مؤشراً على أن الجانب الإسرائيلي, لا يعتبر أن هناك مفاوضا فلسطينيا, أو حتى أي جانب عربي للمعادلة--فالعربي لا يلعب غير دور المتلقي, وما دور الفلسطيني غير التوقيع على ما هو مفروض-- فإن الورقة الإسرائيلية, الٌمقَدمة, تشمل واحدا وعشرين بنداً, تلخص مستقبل المفاوضات, وتنسفها من جذورها. 

بنود الورقة الإسرائيلية, التي دانها الرئيس محمود عباس, باعتبارها عناوين لا تصلح أن تكون أساسا لمفاوضات جدية, هي برأيي أكثر من عناوين بل شروط لفرض الحل الإسرائيلي, خاصة إذا ما امعنا بالبنود الثلاثة الأولى, التي ما هي إلا شروط تسحب من المفاوض الفلسطيني, أي موقف مبني على الحقوق المشروعة أو القانون الدولي.

ليس جديدا أن يتصدر "الأمن" الورقة الإسرائيلية, وهذا البند, كما تعلمون من تاريخ المفاوضات يعني أمرين, الاول هو إن على الجانب الفلسطيني تنفيذ "متطلبات أمنية إسرائيلية", أياً كانت, قبل الانتقال إلى أي مرحلة من المفاوضات, والثاني أن "متطلبات الأمن الإسرائيلي", هي التي تحدد طبيعة الحل, سواء كان الأمر يتعلق باللاجئين, أو المياه أو الحدود أو أي أمر يتعلق بالشعب الفلسطيني أو بالأرض الفلسطينية.

أما العنوان الثاني, وهو "إنهاء المطالبات التاريخية", فيعني عملياً, أن على الطرف الفلسطيني أن يتعهد أن القبول بالحل الذي تتوصل إليه المفاوضات, يعني تنازل الشعب الفلسطيني عن أي مطالب, وحقوق أخرى, لا يشملها الحل, أي التنازل حتى قبل التوصل إلى حل, ومن غير معرفة ماهية هذا الحل, عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني, ويقصد الإسرائيليون ,عادة , بتلك المفردات, حق العودة والتنازل عن أي حق في فلسطين التاريخية. 

العنوان الثالث, "الاعتراف بالدولة اليهودية", واضح كل الوضوح, فهذا الشرط, أصبح لازمة, ترددها إسرائيل, مؤخراً في كل مناسبة, وهو عنوان مختصر لتصفية القضية الفلسطينية.

لا داعي للذهاب أبعد من ذلك في استعراض البنود, فالسلطة الفلسطينية, لا تستطيع القبول, وليست مفوضة بالقبول بذلك, السلطة الفلسطينية كانت تقول انها لا تريد إعطاء الفرصة لتوجيه اللوم لها, ولكن بحلول الموعد النهائي للجنة الرباعية, تنتهي الذرائع, ويجب أن تتوقف هذه المحادثات, المهينة والضارة, ولم تبق أي حجة, لو كانت هناك بالأصل, لأي طرف عربي للضغط باتجاه استمرارها.
شريط الأخبار تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟