حكاية أوباما والخبز في الأردن

حكاية أوباما والخبز في الأردن
عمران السكران
أخبار البلد -  
أكثر ما لفت نظري خلال زيارة الملك إلى واشنطن هو وعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الخبز لن ينقطع في الأردن.

للدقة فإن ما قاله أوباما هو ما يلي: أمريكا ستستمر بتقديم المساعدات في " مجالات مثل الأمن الغذائي.....للتأكد أن هناك خبزا في الأردن".

تصريح أوباما في غاية الأهمية, خاصة في زمن الثورات العربية, لأنه يعني أن واشنطن لا تزال تعتقد بأهمية دور النظام السياسي الأردني في المنطقة, ولكن التصريح أيضاً عني أن أوباما يفهم تماماً أن الأزمة في الأردن هي, في جوهرها اقتصادية, وأن واشنطن لن تترك الوضع يتدهور إلى حد التفجير.

طبيعي أن مثل هذه التصريحات ملغومة ولا تخلو من الابتزاز, فالدعم, بالطبع, كالعادة مشروط بشروط سياسية, تنقلها الإدارة الأمريكية صراحة, أو ضمناً, من خلال الضغوط التي تمارسها, هي والكونغرس, للدفع باتجاه سياسات محددة, وكلمة أوباما, المدروسة جيداً, أشارت وبأسلوب ناعم, إلى "التوقعات" الأمريكية, من الأردن, التي هي باختصار استمرار "عملية الإصلاح" ودور الأردن في توفير غطاء عربي "لعملية السلام", وموقفه من الأزمة السورية.

الفهم الأمريكي قد يتقاطع ظاهرياً مع الطموحات الشعبية, ويتعارض جوهرياً مع هذه الطموحات: أقول يتقاطع ظاهرياً, لأنه في عصر الثورات العربية, أصبحت واشنطن مهتمة بأن تتعامل, مع أنظمة لها الحد الأدنى من الشرعية الشعبية, لضمان استقرار مصالحها في المنطقة.

هذا التقاطع, السطحي في مضمونه, ينتهي عند حدود تأثير الشرعية الشعبية على العلاقة مع إسرائيل, خاصة معاهدة السلام, كما يدل على ذلك التدخل الأمريكي على خط الثورة في مصر, وينتهي أيضا عندما تتعلق الأمور بالسياسات الاقتصادية, كما رأينا في مصر وتونس, من تدخل سريع لواشنطن وللهيئات المالية الدولية, بعد الثورات هناك, للحفاظ على التبعية الاقتصادية, وعدم المس بالمصالح الغربية, وذلك على حساب التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

اوباما أطرى على استضافة عمان, للمحادثات الفلسطينية الإسرائيلية "الاستكشافية الطابع" في عمان, ولكنه, بالطبع, أوضح تماماً أنه يتوقع أن يستمر القيام بدور رئيسي في إبقاء الطرفين على طاولة المفاوضات بدون حتى أن يعد, ولو رياءً, بممارسة أي ضغط على إسرائيل, وهو بالطبع لا يريد ولا يستطيع, خاصة أن الحملة الانتخابية على الأبواب. 

النقطة الأخيرة هي أن اوباما يتوقع من الأردن مجاراة السياسة الأمريكية تجاه الوضع في سورية, ونوه بأن الملك كان أول زعيم عربي, والكلام لاوباما, دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي, في إشارة إلى مقابلة الملك مع ال¯ ب.ب.س التي كانت قد صدرت توضيحات رسمية أردنية حولها وفي حينها.

المهم هنا ليس في فهم, أو إساءة فهم, اوباما لتصريحات الملك بل بالضغط الواضح على الأردن على تأييد, بشكل سياسي وعملي, الموقف الأمريكي وأي خطة لواشنطن في سورية.

سياسيا, لا شك أن الموقف الأمريكي من الأردن هام جدا, ولكن من الخطأ القبول به كالضامن لاستمرار الاستقرار وتأمين بقاء النظام.

"التوقعات الأمريكية" للدور الأردني في الملفين الهامين, السوري وما يسمى "عملية السلام", تقع تحت عنوان التوريط السياسي الذي يمس استقرار البلد ولن ينفع في حينها أي تعهدات أمريكية, بدعم مالي أو سياسي, فبغض النظر عن رأينا في الوضع في سورية أو بنظام الحكم فيها, فليس للأجندة الأمريكية أي علاقة بإقامة نظام ديمقراطي في سورية, وليس للأردن مصلحة في الإلتزام بها.

أما عن "عملية السلام" فكيف للأردن أن يضمن استمرارها, أو نجاحها? إلا إذا كانت واشنطن تتوقع أن يقوم الأردن بالضغط على الجانب الفلسطيني بقبول الشروط الإسرائيلية, التي في محصلتها تشكل تهديداً ليس فقط للنظام بل لمستقبل الأردن.

في النهاية لا يمكن أن يستكين أبناء الأردن, سواء في خريبة السوق, أو الشوبك أو مخيم حطين, بأن اوباما لن يحاول قطع الخبز عنهم, هذا إن استطاع تأمين وفرته.

وإن علمتنا الثورات العربية شيئا هو أن أمريكا سريعة التخلي عن من توصفهم بأصدقائها, وأخيراً, التغيير مصلحة وأجندة داخلية, لن يعمل تدخل واشنطن إلا على تخريبها.

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن