لماذا أيها الأمير?

لماذا أيها الأمير
عمران السكران
أخبار البلد -  
جاءت تصريحات الأمير الحسن, التي أدلى بها إلى التلفزيون الأردني, مفاجئة في محتواها وفي لهجتها, من رجل مثقف, اضافة إلى كونه أميراً له تجربة طويلة, سواء في موقعه الرسمي أو الاعتباري في تاريخ الأردن.

الأهم أن الأمير الحسن, كان إنساناً دائما وسياسياً توفيقيا, وكانت له مواقف معارِضة لتكميم الأفواه ومنادية بالحوار والتعددية السياسية, حتى خلال سنوات سيادة الأحكام العرفية وتعطيل الحياة البرلمانية - ولذا فان تصريحاته جاءت غير مفهومة سياسةً وتوقيتاً.

قد يفهم المواطن, أن للأمير ملاحظات نقدية على الحراك الشعبي, وهذا حقه كسياسي وإنسان, عدا عن أهمية رأيه انطلاقا من موقعه ودوره كأمير, ولكن ليس مفهوما أبداً, أو مقبولا, أن تصل الأمور إلى الاستخفاف والاستهانة بالمعارضة والهم الشعبي, واستعمال تعبيرات الإهانة, التي فاجأت مريديه قبل معارضيه.

صحيح أن اعتصاما يقوده 20-30 شاباً قد لا يمثل الشعب الأردني, وقد يكون الأمير يشير إلى حادثة معينة, لكن من غير الممكن اختصار الحراك بمثل ذلك الوصف.

مثل ذلك التوصيف الذي يقَلل من قيمة الحراك الشعبي, لا يتعارض مع الوقائع فحسب, بل مع جميع تصريحات الأمير الحسن السابقة, والتي حاولت تجسير الهوة بين الشعب والقصر, وذلك بتأييدها بعض مطالب المعارضة, بناءً على ما بدا أنه تَفَهٌم واضح بان شروط استقرار النظام وبقائه مرتبطة بالوصول إلى توافق وطني أساسه توسيع المشاركة السياسية, واحترام التعددية والفصل بين السلطات, خاصة أن الأمير الحسن كان, وما زال , من أبرز المنادين "بالحاكمية الرشيدة", في الحكم والإدارة على حد سواء.

مرة أخرى قد يكون الأمير يقصد أشخاصا بعينهم, معروفين بانتهازيتهم, ومواقفهم الابتزازية, وقد ركب بعضهم موجة الحراك الشعبي, ولكن التعميم, طال كل المعارضة السياسية ولم يخل من لغة التهديد لمن يجرؤ على المعارضة والنقد الجريء.

إضافة إلى ما تَقَدم, فأن أقوال الأمير الأخيرة تتعارض كلياً, مع تصريحات وتحليلات الأمير المنشورة, حول الثورات العربية, التي دلت على فهم لطبيعة المرحلة والتغييرات, وعلى أن عهد حصانة الحكام من النقد قد ولى.

هل هو الاستشعار بخطر جهات معينة يعتقد الأمير أنها تحاول استغلال الحراك لمصلحتها? لا نعرف الجواب, لكن أياً كانت الأسباب فالنتائج كانت سلبية وعكسية, وأدت في لحظتها, وبشكل مباشر وسريع كما تشير ردود الفعل على الانترنت والمواقع الشبابية - إلى زيادة النقمة والاحتقان.

الغريب أنه لا يمكن إلا الافتراض أن الأمير, يعرف تماما مدى حساسية الإشارة في مثل تلك الكلمات, إلى علاقة الأردنيين بالعائلة الهاشمية, في وقت برزت فيه مطالب (بعض الشخصيات) بالتوصل إلى عقد جديد بين الهاشميين والعشائر الأردنية, خاصة أن الأمريكان يدعون دوماً إلى ترسيخ أسس الشرعية بين النظم والشعوب العربية, فجاءت التصريحات المستغربة, مثيرة لحساسيات موجودة, وفي غير وقتها ومكانها.

في بداية حياتي المهنية, تمت ملاحقتي ومنعي من الكتابة والسفر, وسحب جواز سفري - حالي كحال كثيرين, لكن البيانات الرسمية العلنية عني بالاسم, وكوني كنت أكتب بالإنجليزية, لفت انتباه الصحافة العالمية و الهيئات الدولية, يومها وقف الأمير الحسن, وهو لم يكن يعرفني, مع حقي في الكتابة واسترجاع حقوقي كافة, ولم يغير رأيه حتى بعد أن سمعني, وعرف آرائي المعارضة, التي كانت تتسم بحدية الشباب حينذاك, وحتى أنه تحمل أسئلتي الاستفزازية له في المؤتمرات الصحافية الرسمية, بسعة صدر لم يتحملها الآخرون من المسؤولين الأقل شأناً وأهمية.

أنا لم ولن أنسى ذلك الموقف, لكن ذلك لم يمنعني في السابق, ولن يمنعني الآن من التعبير عن معارضتي السياسية و الفكرية, بما في ذلك تصريحات الأمير الحسن الأخيرة, فلا استطيع في مهنتي إلا أن أحاول أن أكون قريبة من نبض الشارع.
شريط الأخبار تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟