اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شيطنة الأسد ونصر الله

شيطنة الأسد ونصر الله
أخبار البلد -  

يدَّعي ممثِّلو "المعارضة السوريَّة" أنَّ عداءهم الشديد لحزب الله، سببه مؤازرته لسوريَّة؛ لكنَّ هذا غير صحيح؛ فمنذ الأيَّام الأولى للأحداث الحاليَّة، شرعت "المعارضة" بشنّ هجومٍ غير مفهومٍ، وظالم، وغير مبرَّرٍ، على حزب الله؛ حتَّى قبل أنْ ينطق أيّ مسؤول فيه بكلمة واحدة بشأن ما يجري في سوريَّة.

لكن، رُبَّ ضارَّةٍ نافعة؛ فهذا الموقف المريب، ساعد كثيرين على فهم حقيقة ما يجري واتِّخاذ الموقف المناسب منه. ومِنْ بين هؤلاء، صاحب هذه السطور.

الحقيقة هي أنَّ رأس حزب الله هو، بالأساس، إحدى أهمّ الجوائز التي يأمل الأمريكيون و"الإسرائيليون"، وحلفاؤهما، الفوز بها في نهاية هذا الصراع الدائر الآن. لذلك، يجري استهدافه، وشيطنته، بألسنة عربيَّة، لعزله، وتسهيل الاستفراد به وضربه. وهذا، طبعاً، بالإضافة إلى معاقبة سوريَّة على دعمها للمقاومة العراقيَّة واللبنانيَّة والفلسطينيَّة. وأُذكِّر، هنا، بأنَّ الرئيس بشَّار الأسد هو، حتَّى هذه اللحظة، رئيس الدولة العربيّ الوحيد الذي سمَّى، علناً، الاحتلال الأمريكيّ للعراق احتلالاً، ومقاومته مقاومةً.

لو استجاب الرئيس الأسد للإملاءات الأمريكيَّة الشهيرة، التي حملها كولن باول إلى دمشق، بُعيد الاحتلال الأمريكيّ لبغداد، لما اُستُهدفتْ سوريَّة الآن.. لا باسم الحريَّة ولا سواها. طلب كولن باول، آنذاك، مِنْ سوريَّة، وقف دعمها للمنظَّمات الإرهابيَّة (المقاومة اللبنانيَّة والفلسطينيَّة)، وأنْ توقِّع اتِّفاقاً للسلام مع "إسرائيل"، وتنهي العلاقة مع إيران وحزب الله. ورفضتْ سوريَّة، رغم أنَّ الأمريكيين كانوا قد أصبحوا على حدودها. ومنذ ذاك، تمَّ استهدافها بشكل مكثّف ومتواصل.

وعند بداية الأحداث الجارية، عادت وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة الحاليَّة، هيلاري كلينتون، فطالبت سوريَّة، علناً، بالاستجابة لتلك الإملاءات، نفسها. ولم يقل أحد مِنْ قادة "المعارضة"، إنَّه يرفض مطالب كلينتون، تلك، وإنَّها لا علاقة لها بمطالبهم؛ بل، على العكس مِنْ ذلك، سمعنا، مِنْ بعضهم، تصريحاتٍ علنيَّة، أكَّدوا فيها أنَّهم، في حال استيلائهم على السلطة، سيطردون فصائل المقاومة الفلسطينيَّة (بما فيها حماس، قبل أنْ تطرد نفسها بنفسها)، وينهون العلاقة مع إيران وحزب الله، ويعقدون اتِّفاقاً للسلام مع "إسرائيل".. مِنْ دون أنْ يقرنوا ذلك بأيَّة شروط أو محدِّدات.

وأودّ أنْ أروي، هنا، بهذه المناسبة، قصَّة ذات دلالة سمعتُها، قبل حوالي ثلاث سنوات، من الرئيس بشّار الأسد، في لقاءٍ جرى معه. كنتُ، آنذاك، نائب الأمين العامّ للاتِّحاد العامّ للأدباء والكتّاب العرب، وجرى اللقاء على هامش اجتماع الأمانة العامّة للاتِّحاد في دمشق (يُعقد كلّ ستَّة أشهر في عاصمة عربيَّة مختلفة). وممّا قاله الرئيس الأسد يومها: جاءني كوشنير، وزير خارجيَّة فرنسا (آنذاك)، من القدس المحتلَّة، وقال لي إنَّ أولمرتْ (رئيس الوزراء "الإسرائيليّ" في ذلك الوقت)، يقول إنَّه سيجعل جورج بوش (الرئيس الأمريكيّ في حينه) يزورني في دمشق، إنْ أنا مشيت معه في موضوع السلام كما يريد. فقلتُ له ( الكلام للرئيس الأسد): مَنْ قال إنَّني أريد أنْ يزورني بوش؟! حتَّى لو أنَّه هو الذي طلب ذلك، فلا يسرّني أنْ يزورني. قُلْ لأولمرتْ أنْ يكفّ عن هذه المناورات التي لا طائل منها، وأنْ يقول، بدل ذلك، كلاماً جديّاً وحقيقيّاً في موضوع السلام.

آنذاك، كانت سوريَّة معزولة ومحاصرة، وكان معظم الحكّام العرب يتمنَّى أنْ يتكرَّم بوش عليه بزيارة.

سوريَّة، حتَّى هذه اللحظة، لم توقّع اتِّفاقيَّة سلام مع "إسرائيل"، وكان شرطها دائماً أنْ لا يقترن السلام بالتطبيع، وأنْ تنسحب "إسرائيل" من الجولان المحتلّ حتَّى آخر شبر مِنْ حدود الرابع مِنْ حزيران 1967، وأنْ تكون المناطق الأمنيَّة العازلة على الحدود متساوية، للطرفين، في مساحتها، ونوعيَّة القوّات المتواجدة فيها وعددها وتسليحها.

سوريَّة، بالتأكيد، وحتَّى هذه اللحظة، ليست بلداً ديمقراطيّاً؛ لكنّها، في هذا، ليست حالة شاذّة وسط محيطٍ من الدول الديمقراطيَّة. وهي، في المقابل، بلدٌ مستقلّ في عالم عربيّ زاخر بالدول التابعة، كما أنَّها البلد العربيّ الوحيد المسيطِر على موارده والمعتمِد على ذاته اقتصاديّاً، والوحيد العلمانيّ، والذي تنطلق سياساته مِنْ مصالحه الوطنيَّة. وهذا هو سرّ هذه الهجمة الشرسة عليها.. وليس غياب الديمقراطيَّة. وممّا يؤكِّد ذلك، طبيعة التحالف الدوليّ والإقليميّ الذي يعاديها.

 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة