شيطنة الأسد ونصر الله

شيطنة الأسد ونصر الله
أخبار البلد -  

يدَّعي ممثِّلو "المعارضة السوريَّة" أنَّ عداءهم الشديد لحزب الله، سببه مؤازرته لسوريَّة؛ لكنَّ هذا غير صحيح؛ فمنذ الأيَّام الأولى للأحداث الحاليَّة، شرعت "المعارضة" بشنّ هجومٍ غير مفهومٍ، وظالم، وغير مبرَّرٍ، على حزب الله؛ حتَّى قبل أنْ ينطق أيّ مسؤول فيه بكلمة واحدة بشأن ما يجري في سوريَّة.

لكن، رُبَّ ضارَّةٍ نافعة؛ فهذا الموقف المريب، ساعد كثيرين على فهم حقيقة ما يجري واتِّخاذ الموقف المناسب منه. ومِنْ بين هؤلاء، صاحب هذه السطور.

الحقيقة هي أنَّ رأس حزب الله هو، بالأساس، إحدى أهمّ الجوائز التي يأمل الأمريكيون و"الإسرائيليون"، وحلفاؤهما، الفوز بها في نهاية هذا الصراع الدائر الآن. لذلك، يجري استهدافه، وشيطنته، بألسنة عربيَّة، لعزله، وتسهيل الاستفراد به وضربه. وهذا، طبعاً، بالإضافة إلى معاقبة سوريَّة على دعمها للمقاومة العراقيَّة واللبنانيَّة والفلسطينيَّة. وأُذكِّر، هنا، بأنَّ الرئيس بشَّار الأسد هو، حتَّى هذه اللحظة، رئيس الدولة العربيّ الوحيد الذي سمَّى، علناً، الاحتلال الأمريكيّ للعراق احتلالاً، ومقاومته مقاومةً.

لو استجاب الرئيس الأسد للإملاءات الأمريكيَّة الشهيرة، التي حملها كولن باول إلى دمشق، بُعيد الاحتلال الأمريكيّ لبغداد، لما اُستُهدفتْ سوريَّة الآن.. لا باسم الحريَّة ولا سواها. طلب كولن باول، آنذاك، مِنْ سوريَّة، وقف دعمها للمنظَّمات الإرهابيَّة (المقاومة اللبنانيَّة والفلسطينيَّة)، وأنْ توقِّع اتِّفاقاً للسلام مع "إسرائيل"، وتنهي العلاقة مع إيران وحزب الله. ورفضتْ سوريَّة، رغم أنَّ الأمريكيين كانوا قد أصبحوا على حدودها. ومنذ ذاك، تمَّ استهدافها بشكل مكثّف ومتواصل.

وعند بداية الأحداث الجارية، عادت وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة الحاليَّة، هيلاري كلينتون، فطالبت سوريَّة، علناً، بالاستجابة لتلك الإملاءات، نفسها. ولم يقل أحد مِنْ قادة "المعارضة"، إنَّه يرفض مطالب كلينتون، تلك، وإنَّها لا علاقة لها بمطالبهم؛ بل، على العكس مِنْ ذلك، سمعنا، مِنْ بعضهم، تصريحاتٍ علنيَّة، أكَّدوا فيها أنَّهم، في حال استيلائهم على السلطة، سيطردون فصائل المقاومة الفلسطينيَّة (بما فيها حماس، قبل أنْ تطرد نفسها بنفسها)، وينهون العلاقة مع إيران وحزب الله، ويعقدون اتِّفاقاً للسلام مع "إسرائيل".. مِنْ دون أنْ يقرنوا ذلك بأيَّة شروط أو محدِّدات.

وأودّ أنْ أروي، هنا، بهذه المناسبة، قصَّة ذات دلالة سمعتُها، قبل حوالي ثلاث سنوات، من الرئيس بشّار الأسد، في لقاءٍ جرى معه. كنتُ، آنذاك، نائب الأمين العامّ للاتِّحاد العامّ للأدباء والكتّاب العرب، وجرى اللقاء على هامش اجتماع الأمانة العامّة للاتِّحاد في دمشق (يُعقد كلّ ستَّة أشهر في عاصمة عربيَّة مختلفة). وممّا قاله الرئيس الأسد يومها: جاءني كوشنير، وزير خارجيَّة فرنسا (آنذاك)، من القدس المحتلَّة، وقال لي إنَّ أولمرتْ (رئيس الوزراء "الإسرائيليّ" في ذلك الوقت)، يقول إنَّه سيجعل جورج بوش (الرئيس الأمريكيّ في حينه) يزورني في دمشق، إنْ أنا مشيت معه في موضوع السلام كما يريد. فقلتُ له ( الكلام للرئيس الأسد): مَنْ قال إنَّني أريد أنْ يزورني بوش؟! حتَّى لو أنَّه هو الذي طلب ذلك، فلا يسرّني أنْ يزورني. قُلْ لأولمرتْ أنْ يكفّ عن هذه المناورات التي لا طائل منها، وأنْ يقول، بدل ذلك، كلاماً جديّاً وحقيقيّاً في موضوع السلام.

آنذاك، كانت سوريَّة معزولة ومحاصرة، وكان معظم الحكّام العرب يتمنَّى أنْ يتكرَّم بوش عليه بزيارة.

سوريَّة، حتَّى هذه اللحظة، لم توقّع اتِّفاقيَّة سلام مع "إسرائيل"، وكان شرطها دائماً أنْ لا يقترن السلام بالتطبيع، وأنْ تنسحب "إسرائيل" من الجولان المحتلّ حتَّى آخر شبر مِنْ حدود الرابع مِنْ حزيران 1967، وأنْ تكون المناطق الأمنيَّة العازلة على الحدود متساوية، للطرفين، في مساحتها، ونوعيَّة القوّات المتواجدة فيها وعددها وتسليحها.

سوريَّة، بالتأكيد، وحتَّى هذه اللحظة، ليست بلداً ديمقراطيّاً؛ لكنّها، في هذا، ليست حالة شاذّة وسط محيطٍ من الدول الديمقراطيَّة. وهي، في المقابل، بلدٌ مستقلّ في عالم عربيّ زاخر بالدول التابعة، كما أنَّها البلد العربيّ الوحيد المسيطِر على موارده والمعتمِد على ذاته اقتصاديّاً، والوحيد العلمانيّ، والذي تنطلق سياساته مِنْ مصالحه الوطنيَّة. وهذا هو سرّ هذه الهجمة الشرسة عليها.. وليس غياب الديمقراطيَّة. وممّا يؤكِّد ذلك، طبيعة التحالف الدوليّ والإقليميّ الذي يعاديها.

 
شريط الأخبار شخص يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان"