اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المدرجات مرآة الوطن… فلا تجعلوا الهتاف معولاً يهدم ما يجمعنا.

المدرجات مرآة الوطن… فلا تجعلوا الهتاف معولاً يهدم ما يجمعنا.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

الجمهور هو فاكهة أي لقاء رياضي؛ فمن دونه تفقد المباراة جزءاً كبيراً من روحها، وتصبح المدرجات صامتة بلا نبض ولا حماس ، لكنني أضع تحت هذه العبارة ألف خط: التشجيع متعة، والانتماء للنادي حق، لكن الوطن يبقى فوق الجميع.

في الأردن، ربما لنا خصوصيتنا. فمعظم الأندية لها طابعها وجمهورها وهتافاتها، وهذا أمر طبيعي ولا ضير فيه، بل إن المنافسة الرياضية الجميلة تضفي على البطولات نكهتها الخاصة ، لكن أياً كان الطابع الذي يحمله هذا النادي أو ذاك، يجب ألا يتجاوز حدود الانتماء للنسيج الوطني، وألا يتحول التشجيع إلى إساءة أو خصومة تتجاوز حدود الملعب.

نشجع، نعم… نفرح، نهتف، نحتفل، ونحزن عند الخسارة، وهذا كله جزء من اللعبة ، لكن نشجع ضمن حدود المعقول، ودون إفراط، ودون أن يتحول المدرج إلى مساحة للشتائم أو العنصرية أو الإقليمية أو الإساءة للآخرين.

كنت من الذين يحضرون مباريات الدوري المحلي، وكانت آخر مباراة حضرتها في ستاد عمان الدولي عام 1992، وبعدها أصبحت أتابع الدوري على استحياء، وربما أشاهد مباراة نهائية عبر شاشة التلفزيون ، وليس السبب فقداناً للحب أو الاهتمام بالرياضة، وإنما لأن الجو العام في بعض المدرجات لم يعد يرقى دائماً إلى مستوى الذوق العام الذي نتمناه.

قد تجد نفسك مجبراً على سماع ألفاظ نابية وعبارات مسيئة من بعض الجماهير، ومن مختلف الأندية، وأحياناً يصبح المشهد أكثر توتراً مما ينبغي ، ولا بد هنا من الإشادة بالجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات الأمنية في ضبط السلوك والمحافظة على الأمن، لكن يبقى الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول.

نعم، قد تنفلت الأعصاب عندما يخسر فريق أو تضيع فرصة أو يصدر قرار تحكيمي لا يعجب الجمهور، وهذا يحدث في ملاعب العالم كلها ، وقد تحصل مشادات، وأحياناً تتطور إلى اشتباكات، لكن الجميع في النهاية تحت مظلة القانون ، أما أن نتجرد من إنسانيتنا، ونطلق الشتائم، ونستخدم عبارات عنصرية أو إقليمية، فهنا لا تعود المسألة رياضة.

والأخطر من ذلك أن هناك فئة قليلة، لا تمثل جماهير الأندية ولا جماهير الوطن، تحاول أن تجعل من المدرجات ساحة لتصفية الحسابات أو بث الكراهية ، وهنا يجب ألا نقع في فخ التعميم؛ فالأغلبية الساحقة من جماهيرنا الأردنية جماهير محبة، راقية، ومخلصة لناديها ولوطنها.

لقد جمعنا منتخب النشامى في المحافل الدولية، وفرحنا معاً لانتصاراته، وحزنّا معاً عند خسارته، ولم نسأل يومها: من أي مدينة أو منطقة أو أصل هذا المشجع؟ كنا جميعاً أردنيين، يجمعنا قميص واحد وعلم واحد ونشيد واحد.

وهذا هو المطلوب من مدرجاتنا أيضاً.

فلا تجعلوا من مباراة كرة قدم مناسبة لإحياء خطاب إقليمي بغيض أو عنصرية مقيتة ، ولا تجعلوا من مقطع مصور لمشجع منفلت مادة للتشهير بفئة أو نادٍ أو منطقة بأكملها.

فالمقطع المسيء قد يستغرق ثواني لتصويره، لكنه قد يحتاج سنوات لإصلاح أثره.

ومع التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح العالم أصغر من قرية ، تنتشر الكلمة كالنار في الهشيم، وقد يصل مقطع واحد إلى آلاف الناس خلال دقائق، ثم يتحول إلى مادة للتحريض والفتنة، بينما قد يكون صاحبه فرداً لا يمثل إلا نفسه.

لذلك، فإن المسؤولية لا تقع فقط على من يهتف أو يسيء، بل تقع أيضاً على من يصور، ومن ينشر، ومن يعيد النشر، ومن يعلق بطريقة تزيد النار اشتعالاً.

إذا وصلك مقطع مسيء من مدرجات أي نادٍ، فلا تكن شريكاً في نشره. أوقفه عندك.

نريد ان تكون  مدرجاتنا نموذجاً للهتاف الجميل، والمنافسة الشريفة، والروح الرياضية، وأن يكون المشجع قادراً على أن يهتف لفريقه دون أن يكره فريقاً آخر، وأن يفرح بانتصاره دون أن يشمت بغيره.
 فالمباراة تنتهي باطلاق صافرة الحكم، والنتيجة تُنسى بعد أيام، لكن الكلمة الجارحة قد تبقى في الذاكرة طويلاً.

الأندية تتنافس… الجماهير تهتف… لكن الوطن لا ينافسه أحد.

الأردن لنا جميعاً، وحقه علينا كبير، وأجمل تشجيع يمكن أن نقدمه لأنديتنا هو أن نبقيها دائماً تحت مظلة الوطن، وأجمل هتاف يمكن أن يخرج من مدرجاتنا هو الهتاف الذي يرفع اسم النادي دون أن يخفض من قدر الأردن.

فلنجعل مدرجاتنا صورة جميلة عن أخلاقنا… فالمباراة تسعين دقيقة، أما الوطن فحكاية عمر.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول