حين تصبح الكلمة سلاحًا.. الاعتدال خط الدفاع الأول عن الوطن.

حين تصبح الكلمة سلاحًا.. الاعتدال خط الدفاع الأول عن الوطن.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

الاعتدال في القول، والاتزان في الطرح، لم يعودا مجرد فضيلة أخلاقية أو سلوكًا شخصيًا محمودًا، بل أصبحا مسؤولية وطنية تفرضها طبيعة المرحلة التي نعيشها.

ففي زمن الفضاء المفتوح ووسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد الكلمة رأيًا عابرًا ، فقد تتحول خلال دقائق إلى موجة من الغضب أو الشائعة أو الانقسام ، والكلمة حين تخرج بلا مسؤولية، قد تكون أحيانًا أقوى من السلاح في قدرتها على البناء أو الهدم.

والأخطر اليوم هو اتساع مساحة الحسابات الوهمية والذباب الإلكتروني، مع ما توفره أدوات الذكاء الاصطناعي من قدرة على إنتاج المحتوى وتكراره وتضخيمه، بما قد يُستخدم لإرباك الرأي العام، وتشويه الحقائق، وإشغال الناس بصراعات جانبية، وزرع الشك والانقسام داخل المجتمع.

وهذه المحاولات لا تُواجه بالانفعال ولا بالانجرار إلى المعارك التي تُرسم لنا، وإنما بالوعي وهدوء الموقف وحسن تقدير الأمور ، فليس كل ما يثير الغضب يستحق الرد، وليس كل ما ينتشر يستحق التصديق.

ومن هنا، تبرز مسؤولية الفرد في التعامل مع ما يصله من أخبار ومقاطع ومنشورات ، قبل أن نضغط زر «نشر»، علينا أن نسأل: ما المصدر؟ وهل المعلومة صحيحة؟ وهل الصورة أو الفيديو في سياقهما الصحيح؟

فدقيقة واحدة من التريث قد تمنع انتشار شائعة، أو تحمي سمعة إنسان، أو تحول دون إشعال خلاف لا مبرر له ، ولا ينبغي أن يكون معيارنا في مشاركة أي محتوى أنه يوافق موقفنا أو أن الآخرين يتداولونه بكثرة ، فكثرة التداول ليست دليلًا على الحقيقة.

وفي المقابل، فإن الدعوة إلى الاتزان لا تعني الصمت أو تعطيل النقد ، فالاختلاف حق، والنقد البنّاء ضرورة، والمجتمع الصحي هو الذي يستطيع أفراده أن يختلفوا في الرأي دون أن يتحول اختلافهم إلى خصومة أو تخوين أو إساءة.

الأردن اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب يختلف دون أن يخاصم، وينتقد دون أن يهدم، ويعبّر عن القلق دون أن يزرع الخوف، ويضع المصلحة الوطنية فوق رغبة الانتصار في سجال عابر.

فلنحافظ على حقنا في الاختلاف، لكن لنجعل كلماتنا جزءًا من الحل لا وقودًا للخلاف ، فالأردن أكبر من منشور، وأبقى من تعليق، وأغلى من أن نسمح لمن يتربص باستقراره أن يستثمر في انفعالاتنا.

شريط الأخبار ‏ مدير مديرية الاستثمار في مؤسسة تنمية أموال الايتام الرحاحلة في حوار بالأرقام عن الاستثمار وآلية ‏اتخاذ القرار والإيرادات والمقارنات تشييع موحد لشهداء هجوم كنيسة الكرك وإقامة نصب تذكاري في حمود تخليدا لذكراهم التأمين الوطنية تنعى شهداء الوطن وتدين الأحداث المؤسفة المجموعة العربية الأردنية للتأمين تنعى ضحايا حادث الكرك مجلس ادارة جديد لشركة اورانج.. تفاصيل حفيدة سياسي أردني بارز تنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد جدل وخلافات.. حزب الميثاق يرشح الطراونة لرئاسة مجلس النواب مجمع الملك الحسين للأعمال يدين الهجوم على كنيسة في الكرك وينظم وقفة تضامنية شركة بندار للتمويل تبحث عن 10 مليون لتوفير السيولة وتصدر افصاح هام راقب هذه المؤشرات بعد الأربعين حتى لو كنت بصحة جيدة غوغل يضع شارة حداد تضامناً مع شهداء كنيسة الكرك ساعة نوم إضافية.. أوروبا تودّع التوقيت الصيفي البرازيل تختار رئيسها الأحد في انتخابات محتدمة 12 مصاباً جراء إطلاق نار بالقرب من ملعب كرة قدم بولاية فلوريدا آيزنكوت: نتنياهو لم يعد مؤهلا لقيادة إسرائيل شواغر حكومية جديدة .. وظائف هندسية وفنية وإدارية وراتب 850 دينارًا - تفاصيل محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟ سليم خير يفجرها: الحكم كان نايم؟ إيران ترفض فتح هرمز مقابل رفع الحصار وتستعد لقصف أميركي جديد اجواء مستقرة وتوقع زخات مطرية مصحوبة بالرعد بعد الظهر.. تفاصيل حالة الطقس