حين تصبح الضروريات رفاهية في عيون البعض!

حين تصبح الضروريات رفاهية في عيون البعض!
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
من مفارقات الحياة أننا ما زلنا نقيس الرفاهية بمعايير الأمس، رغم أن العالم يتغير بسرعة مذهلة، وأن احتياجات الإنسان تتطور بتطور الزمن والتكنولوجيا.

فهل ما زال الهاتف المحمول رفاهية، وقد أصبح وسيلة أساسية للتواصل وإنجاز المعاملات ومتابعة شؤون الحياة؟ وهل امتلاك السيارة دليل على الثراء، في ظل غياب النقل العام المنتظم في بعض الأماكن، حتى لو كانت السيارة مرهونة بأقساط شهرية تثقل كاهل صاحبها؟

وماذا عن الغسالة والثلاجة في كل بيت؟ هل أصبحتا من مظاهر الترف، أم أنهما من ضروريات الحياة، خصوصًا للأسرة التي تعمل فيها الأم؟ وماذا عن أجهزة التكييف في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ووسائل التدفئة التي أصبحت تكلف الأسر مبالغ باهظة في الشتاء؟

الحقيقة أن ما كان يُعدّ رفاهية بالأمس أصبح ضرورة اليوم، وأن معايير الرفاهية تختلف باختلاف الزمان والمكان والظروف المعيشية ، فما يمثل نقلة نوعية لأسرة تعيش في خيمة أو بيت شعر، قد يكون أمرًا عاديًا لأسرة أخرى تعيش في منزل حديث.

لكن المشكلة تكمن في اختزال الرفاهية بالمظاهر الخارجية؛ فليس كل من يمتلك سيارة فارهة يعيش في بحبوحة مالية، وليس كل من يسكن منزلًا واسعًا ينعم براحة البال ، فقد تخفي هذه المظاهر وراءها ديونًا والتزامات مالية ترهق أصحابها.

إن قياس مستوى المعيشة يحتاج إلى نظرة موضوعية تأخذ في الحسبان الدخل، والقدرة الشرائية، وتكاليف الحياة، والالتزامات المالية، ومدى قدرة الأسرة على تلبية احتياجاتها الأساسية دون قلق أو استدانة.

لقد تغيرت الحياة، فهل تغيرت معها معاييرنا؟

علينا أن نبتعد عن الأحكام الجاهزة، وألا نقيس واقع اليوم بمقاييس الأمس، أو نعتبر كل ما يمتلكه الإنسان من أدوات الحياة الحديثة دليلًا على الثراء والرفاهية.

فالرفاهية الحقيقية ليست في كثرة ما نملك، بل في قدرتنا على العيش بكرامة واستقرار، وتلبية احتياجات أسرنا، والاستمتاع بحياة لا تثقلها الديون والهموم.

فهل نعيد النظر في مفهوم الرفاهية، أم نظل أسرى معايير تجاوزها الزمن؟

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية