لأسباب لا نعرفها قيدت جامعة الشرق الأوسط كافة التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا"، سواء كانت المنشورات إعلان عن نشاط أو شواغر وظيفية أو عرض ملخص أو تفقد سير العمل أو ما شابه، فالتعليقات ووجهات النظر تلعب دورا مزدوجاً ومؤثراً في خدمة العملية التعليمية والأكاديمية، وتقيدها بهذا الشكل يمنع التغذية الراجعة ويخفي كل تقصير او عدم فهم أو فشل هنا او هناك، مسؤولو السوشال ميديا في الجامعة لا يعوا خطورة التقييد وسلبياتها، ففتحها للعامة تشكل مصدر قوة وإدراك لأي حالة على حدا ، لأنها تسهل التواصل وتنشر المعرفة، وتحول التحديات التي تواجهها الجامعة إلى فرص..
فالأنشطة الجامعية هي الركيزة الأساسية لتشكيل وعي الطالب وصقل شخصيته وتجهيزه لسوق العمل، وبثها على السوشال ميديا ميزة مقدرة للجامعة تتجاوز حدود القاعات الدراسية، ولكن ترك الطالب أو ولي الأمر أو المتابع لشأن أي فعالية او نشاط او خبر "خارج التغطية" بأمر الإدارة أو المسؤول أو الأدمن لا يجوز، و الاجدى بدل قرار إيقاف قدرة المتابع على التعليق، تفعيل خاصية "موافقة المسؤول على المنشورات/التعليقات".
جامعة الشرق الأوسط.. لمن يرسل طالب الحاجة استفساره؟ تلفونات ما بتردوا والمقسم في فترة راحة لا تنتهي ، والإعلام والعلاقات العامة في اجتماعات متواصلة وتلفوناتهم على الصامت والسكرتاريا سواء رئاسة أو إدارة تحيل المتصل للمجهول .
كيف للمتابع أن يسأل الجامعة وكيف له ان يعلق أو يبدي وجهة نظره سواء كانت سلبية أو إيجابية شاكرة، خصوصا وفي موازاة كل ما طرح يستهجن الطلبة هذا السلوك من القائمين على الجامعة ويقصدون هنا الدكتور يعقوب ناصر الدين الذي ينتمي الى مدرسة حزبية ويتولى فيها منصب رفيع المستوى، فكيف لأكاديمي حزبي يؤمن بالشباب ودورهم الطبيعي في التغيير وصنع المستقبل ، ولهم حصة في عملية التغيير ورسم ملامح الأردن السياسي أن يمنع الطلبة "أن يدوسوا على كيبورد ليضع كومنت على قضية طلابية أو مطلب لهم، فالأجدر بدل من الحديث عن الحوكمة والعدالة وتمكين الشباب وتعزيز المساءلة وترشيق القطاع العام وكل الأدبيات الحزبية والأكاديمية التي أصبحت مجرد شعار مرفوع علينا ان نعطي للطلبة حقوقهم أو على الأقل الحد الأدنى منها وتحديدا وضع تعليق لعل وعسى تستفيد الجامعة منه بدل شل أصابع الطلبة وتعطيل الكيبورد والله من وراء القصد وتعليق وذلك اضعف الايمان.
ويبقى السؤال هل يعلم الدكتور يعقوب ناصر الدين هذه المعلومة، بالطبع لا يعلم فلو كان يعلم لما رضي أن يمنع ربعه في الجامعة من وضع تعليق لا يسمن ولا يغني من جوع.