حين يصبح الجهل بالفن… قمة التحضّر!

حين يصبح الجهل بالفن… قمة التحضّر!
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

يتم تداول صورة عبر المنصات الإلكترونية لأشخاص يمتهنون الغناء، وقد ظهروا بملابس وهيئة بعيدة كل البعد عن قيم مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فاستوقفتني الصورة وأعادت إلى ذاكرتي مشهداً لن أنساه ما حييت.
في عام 1992، كنا نشارك في دورة فنية في حرم أم الجامعات، الجامعة الأردنية. وكان من ضمن الترتيبات أن يتم تخريج المنتسبين للدورة في أحد فنادق الخمس نجوم في العاصمة الحبيبة عمّان.

كان الحضور نحو عشرين شخصاً من مختلف الجهات، وبينهم إخوة من جنسيات عربية. وبعد الغروب، دخلنا الفندق، وفي اللحظة نفسها دخل أحد الفنانين، فركض معظم الحضور للسلام عليه والتقاط صورة معه، وكانت الكاميرا معدّة مسبقاً لتوثيق حفل التخريج.
أما أنا وأحد الزملاء، فبقينا في مكاننا؛ ليس تجاهلاً للفنان، وإنما لأننا ببساطة لم نكن نعرفه، ولم نسمع باسمه من قبل، وربما يعود ذلك إلى جهلنا بهذا المجال.

طلبت منا منسقة الدورة أن نقترب لنلتقط صورة جماعية مع الفنان، ونحن حتى تلك اللحظة لا نعرف من هو ولا طبيعة عمله. فنادت بصوت عالٍ:
"تعالوا اتصوروا مع فلان!”
فأجبتها بعفوية وبلهجتنا البسيطة التي لا تزال عالقة في ذاكرتي:
"شو بيبيع؟”

ساد الموقف شيء من الصمت، ثم استاء الفنان وقال:
"معقول مش سامع في؟ ما بتشاهد تلفزيون؟”

فبادرت إلى الاعتذار منه، باعتباره ضيفاً على الأردن، وقلت له إنني أجهل الكثير من أسماء الفنانين وأعمالهم، ولم يكن في الأمر أي إساءة أو تقليل من شأنه.
اليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، أتذكر ذلك الموقف وأبتسم، لكنني أتساءل: هل أصبح عدم معرفة بعض نجوم الفن عيباً؟ وهل أصبح من مظاهر التحضّر أن نعرف كل من يظهر على الشاشة، مهما كان ما يقدمه أو الصورة التي يظهر بها؟
قد يعتقد البعض أن عدم متابعة بعض ما يسمى بالفن، أو عدم معرفة أسماء من يركبون قطاره، نوع من التخلف أو الانغلاق، لكنني أراه أحياناً قمة التحضّر والوعي والاختيار.
فليس كل ما ينتشر يستحق أن يُتابع، وليس كل مشهور قدوة، وليس كل ما تروّجه المنصات يمثل قيم المجتمع وأخلاقه.
نحن نحتاج إلى أن نُحسن الاختيار، وأن نميز بين الفن الذي يرتقي بالذوق، والفن الذي يهبط به، وبين الحرية الشخصية واحترام القيم العامة التي تربينا عليها.

أما جملتي التي قلتها قبل أكثر من ثلاثين عاماً: "شو بيبيع؟”، فقد كانت يومها عفوية وبريئة، لكنها اليوم تبدو لي أكثر من مجرد موقف طريف… فقد كانت تعبر، دون أن أقصد، عن قناعة ما زلت أؤمن بها:
ليس كل من يلمع على الشاشة نجماً، وليس كل ما يصفق له الناس يستحق أن نصفق له.

ولله في خلقه شؤون
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة