اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اتفاق مكة… هل يتشكل المحور المقابل للاتفاقيات الإبراهيمية؟

اتفاق مكة… هل يتشكل المحور المقابل للاتفاقيات الإبراهيمية؟
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  
قد يكون من المبكر الحكم على المدى الذي ستصل إليه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، لكن من الصعب النظر إليها باعتبارها مجرد اتفاقية عسكرية تقليدية بين ثلاث دول. توقيتها، وطبيعة الدول الموقعة عليها، ومبدأ الدفاع المشترك الذي تقوم عليه، كلها مؤشرات تستحق قراءة أعمق لما يمكن أن يتشكل في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

من وجهة نظري، نحن أمام بداية إعادة رسم للخريطة السياسية والأمنية في المنطقة، وقد تصبح اتفاقية مكة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الإطار المقابل للمسار الذي مثلته الاتفاقيات الإبراهيمية.

الاتفاقيات الإبراهيمية قامت على إدخال الكيان اليهودي في منظومة علاقات وتحالفات إقليمية، ومحاولة تقديمه باعتباره جزءًا طبيعيًا من المنطقة يمكن التعاون والتنسيق معه سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.

أما اتفاق مكة، فينطلق من معادلة مختلفة: ثلاث دول إسلامية كبيرة، السعودية وتركيا وباكستان، تجمع بين الثقل السياسي والاقتصادي والعسكري، وتقرر بناء منظومة دفاع مشترك فيما بينها، بعيدًا عن وجود الكيان اليهودي داخل هذه المنظومة.

وهنا تكمن أهمية الاتفاق.

السعودية بما تمثله عربيًا وإسلاميًا واقتصاديًا، وتركيا بما تمتلكه من قوة عسكرية وصناعة دفاعية متقدمة وموقع جيوسياسي بالغ الأهمية، وباكستان بما تمتلكه من قوة عسكرية وسلاح نووي، لا تشكل اجتماعًا عابرًا لثلاث دول، بل نواة يمكن، إذا تطورت، أن تتحول إلى منظومة أمنية وسياسية أوسع.

والأهم أن الباب لم يغلق أمام انضمام دول أخرى.

لذلك أعتقد أن السؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا ستفعل الدول الثلاث داخل اتفاق مكة؟ بل من ستكون الدولة الرابعة والخامسة والسادسة؟

هنا تبدأ الصورة الإقليمية بالتغير.

إذا توسعت الاتفاقية وانضمت إليها دول عربية وإسلامية أخرى لا ترى مستقبلها ضمن الاتفاقيات الإبراهيمية، فقد نجد أنفسنا أمام محور جديد لا يقوم بالضرورة على إعلان العداء لمحور آخر، لكنه يقدم عمليًا خيارًا مختلفًا: أمن إقليمي تقوده دول المنطقة، وتحالفات داخلية بينها، بدل ربط أمن المنطقة بالكيان اليهودي أو الارتهان الكامل للمظلة العسكرية الأمريكية.

وهذا، برأيي، أحد أهم التحولات التي يجب مراقبتها.

فما شهدته المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وخصوصًا الحروب والأزمات الأخيرة، هزّ كثيرًا من المسلمات القديمة حول قدرة الولايات المتحدة على حماية حلفائها، ودفع العديد من الدول إلى التفكير بتنويع خياراتها وتحالفاتها وعدم وضع أمنها بالكامل في سلة واحدة.

من هنا يمكن فهم اتفاق مكة باعتباره أكثر من اتفاق دفاعي.

قد يكون نواة لمعادلة إقليمية جديدة.

في طرف منها دول اختارت الاندماج مع الكيان من خلال الاتفاقيات الإبراهيمية، وفي الطرف الآخر قد تتجمع تدريجيًا دول ترى أن مصالحها وأمنها ومستقبلها يمكن أن تُبنى من خلال تعاون عربي وإسلامي وإقليمي مستقل.

ولا يعني ذلك أن كل دولة لم توقع الاتفاقيات الإبراهيمية ستنضم تلقائيًا إلى اتفاق مكة، فالمصالح والتحالفات والتناقضات بين الدول أكثر تعقيدًا من ذلك. لكن الاتجاه العام يستحق المتابعة.

وأعتقد أن اتفاق مكة لن يبقى محصورًا طويلًا بالدول الثلاث.

إذا نجحت التجربة، وتحولت بنود الدفاع المشترك والتنسيق العسكري والسياسي إلى مؤسسات حقيقية وفاعلة، فإن جاذبية الاتفاق ستزداد، وقد نشهد انضمام دول أخرى، وعندها لن نكون أمام اتفاقية ثلاثية فقط، بل أمام ولادة تكتل إقليمي جديد قادر على التأثير في موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

الاتفاقيات الإبراهيمية كانت مشروعًا لإعادة ترتيب المنطقة حول الكيان.

فهل تكون اتفاقية مكة بداية إعادة ترتيب المنطقة بعيدًا عنه؟

هذا، باعتقادي، أحد أهم الأسئلة التي ستجيب عنها السنوات، وربما الأشهر، القادمة.

شريط الأخبار إعلام سوري: إصابات بانفجار قرب سرمدا بريف إدلب الشمالي تعرض سفن تجارية لاستهداف في شمال الخليج وخليج عُمان وزير النقل يبحث مع ممثلي قطاع الشحن نمو حركة التجارة والترانزيت إلى العراق الضامنون العرب تعلن عن الموافقة على تسجيل زيادة رأس المال 3.33 مليون سهم وتخصيصها .. اسماء قرار صادم من "العامة للتعدين" للمساهمين بخصوص توزيع الارباح 89.3 دينارا سعر الذهب عيار 21 محليا الأربعاء فرح: مستمرون في إنشاء حدائق جديدة وتأهيل مرافق قائمة في مختلف المحافظات القبض على شخص حاول التسلل عبر إحدى الواجهات الحدودية الشمالية إسرائيل تمهل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية 30 يوما للإغلاق وكالة تسنيم: الجيش الأميركي استهدف ناقلة نفط إيرانية قرب جزيرة خارك إيران تهاجم 10 سفن.. وواشنطن تتوعد باستمرار الضربات نتائج مقلقة.. ديدان بأعداد هائلة داخل تونة تُستهلك عالميًا طقس معتدل الأربعاء وانخفاض طفيف على الحرارة الخميس تحذير من ترند الثمانينات في مصر.. "فخ لجمع صورك وبياناتك" وفيات الأربعاء 9-9-2026 القوات المسلحة: اعتراض 18 صاروخا باليستيًا أطلقت من إيران باتجاه الأردن هل تطبيق سند آمن سيبرانيا ويخضع لفحوص دقيقة؟ إيران... فوضى عارمة تجتاح البلاد وقوات التدخل السريع تحاصر محطات الوقود إليكم القطاعات وعدد الهجمات الأكثر استهدافًا سيبرانيًا في الأردن الأردن الدولية للتأمين (نيوتن) تبحث مع السفير الصيني فرص التعاون والاستثمار