كتب أسامة الراميني
رادارات كاميرات الظل في المسار المحاذي لشارع التأمين تلتقط بين الحين والأخر ذبذبات موجبة تشيء بأن حدث ما سيحدث على حين غفلة، وربما بشكل مفاجئ ، بعيدا عن الصورة والذبذبات والتأويلات والتحليلات فإن القرءات الاولية المتسربة من اللجان المشتركة تؤكد أن مشروع "عرس" في طريقه للظهور على مسرح العلن، خصوصا وأن الجميع قطع شوطا متقدما في مشروع ربما سيكون استحواذ اكثر منه اندماجا بين شركتي تأمين مصنفتان بأنهما من الخمسة الكبار، ولكل واحدة منها مسيرة وسيرة طويلة في جغرافيا التأمين وتضاريسها التي بدأت تتآكل بفعل مظلة الرقابة والحوافز والمكافآت والمحاسبة الذي غير المناخ والطقس وجفف منابع الضعف على قاعدة البقاء للأقوى والأنقى .
الصورة غير مكتملة وذبذبات الرقابة والتتبع تشير بأن الشهور القادمة ستشهد قيام شركة تأمين كبرى وهي بالمناسبة شركة ومجموعة اقليمية بالاستحواذ على شركة تأمين تحمل إرثا وعمرا وزمنا ومحفظة كبيرة ، يبدو أن أصحابها تعبوا كثيرا من المنافسة والبقاء فقرروا ترك السلاح وبيع الجمل بما حمل، وخصوصا من قبل عدد لا بأس به من كبار المساهمين الذين يملكون أغلبية تسهم في انجاح فكرة الاستحواذ التي لها أسس وشروط منصوص عليها في القانون والتعليمات .
الطبخة عالنار، والأفكار ناضجة والجميع يستعد إلى إتمام مراسم النهاية..
وبقي أن نذكر أن هنالك فرق بين الاستحواذ والاندماج ، فالاستحواذ هي عملية تشتري بها شركة قوية المستحوذة أسهم أو أصول شركة أخرى المستحوذ عليها، حيث تظل الشركة المشترية موجودة بنفس اسمها بينما تكتفي الشخصية الاعتبارية للشركة المشتراه، بعكس الدمج هو تبادل الاسهم بين الشركتين ينتج عنه شركة جديدة باسم جديد وهيكل اداري مشترك.