مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟

مجلس نواب تائه… لمصلحة من؟
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  
لمصلحة من أن يكون مجلس النواب بهذا الشكل وهذا الأداء؟
لمصلحة من أن تتحول مؤسسة دستورية عُرفت بقوتها وهيبتها ودورها في الرقابة والتشريع إلى مؤسسة بهذا القدر من الضعف والتراجع؟
لمصلحة من أن يُقزَّم دور النائب، وأن يفقد أدواته الرقابية والسياسية، وأن يصبح حضوره في المشهد العام أقرب إلى «طابع البريد» منه إلى ممثل حقيقي للناس وصوت لهم تحت القبة؟
المشكلة لم تعد في نائب هنا أو نائب هناك، بل في صورة مؤسسة كاملة تتراجع هيبتها ودورها وتأثيرها، حتى أصبحت كلمة «نائب» عند كثير من الناس عنوانا للضعف والفراغ، بعد أن كانت تحمل ثقلا سياسيا وشعبيا ودستوريا.

وأقول ذلك وأنا نائب سابق لثلاث دورات. وصلت إلى مرحلة أصبحت أتحفظ فيها على التعريف بي بصفة «نائب سابق»، لأن أداء المجالس اللاحقة لم يضر بصورة النواب الحاليين فقط، بل امتد أثره ليشوّه صورة المؤسسة النيابية نفسها، ويلحق الضرر بسمعة كثير ممن سبق أن حملوا هذه الصفة ومارسوا دورهم بكل ما له وما عليه.

مجلس النواب ليس دائرة خدمات، ولا محطة علاقات عامة، ولا مكانا لإقرار ما يصل إليه دون نقاش حقيقي. هو سلطة دستورية، وظيفتها التشريع والرقابة ومساءلة الحكومات والدفاع عن مصالح الناس، والنائب ليس موظفا ينتظر التعليمات ولا رقما لاستكمال النصاب أو تمرير القوانين.
الأخطر أننا أمام مجلس يبدو تائها في تحديد دوره… هل هو سلطة رقابية أم شريك صامت؟ هل يمثل الناس أمام الحكومة أم يبرر للحكومة أمام الناس؟ وهل وظيفته مناقشة القوانين وتعديلها بما يخدم المصلحة العامة، أم مجرد إخراجها بالصورة التي دخلت بها؟

وحين تضعف مؤسسة تمثل الشعب، فإن الخاسر ليس النواب وحدهم، بل الدولة والمواطن والحياة السياسية بأكملها.

لذلك أكرر السؤال، وربما هو السؤال الأهم:
من المستفيد من مجلس نواب ضعيف؟
ومن المستفيد من نائب منزوع الهيبة والتأثير؟
ومن المستفيد من إفراغ مؤسسة دستورية بهذا الحجم من مضمونها؟

لأن ما نراه اليوم لا يحتاج إلى تبرير بقدر ما يحتاج إلى مراجعة حقيقية تعيد للمجلس هيبته، وللنائب دوره، وللناس ثقتهم بأن تحت القبة من يمثلهم فعلا، لا من يحمل الصفة فقط.

شريط الأخبار هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهنس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان