كرامة الأردنيين

كرامة الأردنيين
أخبار البلد -  
لم تعد الإساءة إلى الدول والشعوب تحتاج إلى أكثر من مقطع قصير أو منشور عابر، لكن خطورتها لا تكمن في انتشارها، بل في الجرأة على تزوير الوعي. وفي حالة الأردن، تصطدم هذه المحاولات بحقيقة واضحة: بلد لم يُبنَ على سرديات هشة، بل على تاريخ من القيم والمواقف التي لا تقبل التشويه.

يظن البعض أن الإساءة إلى تاريخ الأردن أو التقليل من شأن أهله يمكن أن تمر بسهولة، وكأن الذاكرة تُمحى بكلمة أو أن الكرامة تُساوَم بادعاء كاذب. والحقيقة أنهم لا يجهلون ذلك بقدر ما يتجاهلونه؛ لأنهم يدركون أن هذا التاريخ ليس رواية هشة، بل سجل من الصمود والكرامة.

لم يكن الأردن يوماً طارئاً في المنطقة، ولا كان أهله على هامشها. من البادية إلى الحضر، تشكّلت هويته على قيم راسخة: النخوة، والوفاء، والصدق، وحماية الضيف، ونصرة المظلوم. وهي ليست شعارات، بل سلوك متجذر عبر الأجيال؛ لذلك فإن الطعن فيها يكشف ضعف قائله أكثر مما يسيء إليها.

وتختصر بعض القصص الشعبية ما تعجز عنه الخطب؛ إذ يُروى أن رجلاً من البلقاء شدّ رحاله إلى فلسطين، فنزل ضيفاً في ديوان مختار إحدى القرى، فحظي بكرم الاستقبال.

وفي السهرة، دخل رجل متأخراً، فقال أحد الحاضرين: «إجا الكذّاب العريط»، في إشارة إلى سمعته.

جلس الرجل وسأل عن الضيف، فقيل له: «من البلقاء في الأردن»، فبدأ يروي: «بتذكر زمان، مرة لقيت بدوياً وضربته حتى أُغمي عليه، وأخذت منه عشر ليرات ذهبية عثمانية».

ساد الصمت، قبل أن ينهض الضيف قائلاً بثبات: «أنا الرجل الذي تتحدث عنه، وأريد حقي كاملاً».

حاول التراجع قائلاً: «أنا كذّاب»، لكن المختار والحضور ردّوا بحزم: «حتى الكذّاب يُحاسَب إذا ألحق أذى بالناس، واعترافك يلزمك بردّ الحق».

لم تكن المسألة مالاً فقط، بل درساً واضحاً: الكذب لا يحمي صاحبه، والمجتمع الواعي لا يترك الباطل دون حساب.

هذه القصة تختصر واقعاً أوسع؛ فكل من يحاول تشويه الأردن اليوم يكرر الدور نفسه، لكن أمام جمهور أوسع ووعي أكبر.

الأردنيون ليسوا بحاجة إلى من يعرّفهم بأنفسهم، ولا يقبلون أن يُملى عليهم تاريخهم. يميزون بين النقد الصادق والتجنّي، ومن يخلط بينهما يجد نفسه مكشوفاً بلا مصداقية.

من يحترم نفسه يحترم الآخرين، ومن يسيء للناس وتاريخهم يضع نفسه موضع المساءلة. فالتاريخ لا يُكتب بالصوت الأعلى، بل بالفعل الأصدق، وقد أثبت الأردن أنه لا يحتاج إلى تزييف ليبقى، ولا يخشى الافتراء ليُعرَف.

ويبقى الاحترام هو المعيار؛ من يلتزم به يكسب مصداقيته، ومن يتجاوزه يخسرها. أما الأردن، فسيظل كما كان: ثابتاً بقيمه، واضحاً في مواقفه، عصيّاً على التشويه.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية