اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كرامة الأردنيين

كرامة الأردنيين
أخبار البلد -  
لم تعد الإساءة إلى الدول والشعوب تحتاج إلى أكثر من مقطع قصير أو منشور عابر، لكن خطورتها لا تكمن في انتشارها، بل في الجرأة على تزوير الوعي. وفي حالة الأردن، تصطدم هذه المحاولات بحقيقة واضحة: بلد لم يُبنَ على سرديات هشة، بل على تاريخ من القيم والمواقف التي لا تقبل التشويه.

يظن البعض أن الإساءة إلى تاريخ الأردن أو التقليل من شأن أهله يمكن أن تمر بسهولة، وكأن الذاكرة تُمحى بكلمة أو أن الكرامة تُساوَم بادعاء كاذب. والحقيقة أنهم لا يجهلون ذلك بقدر ما يتجاهلونه؛ لأنهم يدركون أن هذا التاريخ ليس رواية هشة، بل سجل من الصمود والكرامة.

لم يكن الأردن يوماً طارئاً في المنطقة، ولا كان أهله على هامشها. من البادية إلى الحضر، تشكّلت هويته على قيم راسخة: النخوة، والوفاء، والصدق، وحماية الضيف، ونصرة المظلوم. وهي ليست شعارات، بل سلوك متجذر عبر الأجيال؛ لذلك فإن الطعن فيها يكشف ضعف قائله أكثر مما يسيء إليها.

وتختصر بعض القصص الشعبية ما تعجز عنه الخطب؛ إذ يُروى أن رجلاً من البلقاء شدّ رحاله إلى فلسطين، فنزل ضيفاً في ديوان مختار إحدى القرى، فحظي بكرم الاستقبال.

وفي السهرة، دخل رجل متأخراً، فقال أحد الحاضرين: «إجا الكذّاب العريط»، في إشارة إلى سمعته.

جلس الرجل وسأل عن الضيف، فقيل له: «من البلقاء في الأردن»، فبدأ يروي: «بتذكر زمان، مرة لقيت بدوياً وضربته حتى أُغمي عليه، وأخذت منه عشر ليرات ذهبية عثمانية».

ساد الصمت، قبل أن ينهض الضيف قائلاً بثبات: «أنا الرجل الذي تتحدث عنه، وأريد حقي كاملاً».

حاول التراجع قائلاً: «أنا كذّاب»، لكن المختار والحضور ردّوا بحزم: «حتى الكذّاب يُحاسَب إذا ألحق أذى بالناس، واعترافك يلزمك بردّ الحق».

لم تكن المسألة مالاً فقط، بل درساً واضحاً: الكذب لا يحمي صاحبه، والمجتمع الواعي لا يترك الباطل دون حساب.

هذه القصة تختصر واقعاً أوسع؛ فكل من يحاول تشويه الأردن اليوم يكرر الدور نفسه، لكن أمام جمهور أوسع ووعي أكبر.

الأردنيون ليسوا بحاجة إلى من يعرّفهم بأنفسهم، ولا يقبلون أن يُملى عليهم تاريخهم. يميزون بين النقد الصادق والتجنّي، ومن يخلط بينهما يجد نفسه مكشوفاً بلا مصداقية.

من يحترم نفسه يحترم الآخرين، ومن يسيء للناس وتاريخهم يضع نفسه موضع المساءلة. فالتاريخ لا يُكتب بالصوت الأعلى، بل بالفعل الأصدق، وقد أثبت الأردن أنه لا يحتاج إلى تزييف ليبقى، ولا يخشى الافتراء ليُعرَف.

ويبقى الاحترام هو المعيار؛ من يلتزم به يكسب مصداقيته، ومن يتجاوزه يخسرها. أما الأردن، فسيظل كما كان: ثابتاً بقيمه، واضحاً في مواقفه، عصيّاً على التشويه.
شريط الأخبار تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن حلويات حبيبة تقدم خصم 50% للأردنيين في عيدي الاستقلال والأضحى الجرائم الإلكترونية تحذّر الأردنيين من أسلوب احتيالي إلكتروني جديد - صور الدكتور محسن ابو عوض يكتب ... عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت جمعية التدقيق الداخلي الأردنية تعقد الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي 2026 في عمّان الدكتور عصام الكساسبة يكتب مقال في وقته ..هل تسقط عضوية نقيب مهني لعدم دفع الرسوم؟ ختام بطولة الاستقلال الـ80 لخماسيات كرة القدم في مديرية شباب العاصمة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.7 دينارا للغرام إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي لقطاع الأمن السيبراني انتقاماً لسليماني.. إحباط مخطط لاغتيال ابنة ترامب من قبل قيادي عراقي رئيس جمعية المحاسبين القانونين الاردنين يشارك في فعالية الملتقى الاردني للتدقيق الداخلي 2026 قاذفات B-2 تتحرك ومسؤولو البنتاغون يلغون عطلاتهم لضرب إيران المهندس عبدالله ابو زيد يكتب عن العشيرة والدولة.. لا صراع على الهوية بل شراكة في بناء الأردن