اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"حرب بلا جمهور": وإسرائيل بين الصدمةوالصمت

حرب بلا جمهور: وإسرائيل بين الصدمةوالصمت
رجا طلب
أخبار البلد -   بعد أكثر من شهر من الحرب على إيران، لم تعد الصورة داخل إسرائيل صورة "دولة في حالة نصر"، بل مجتمع يترنّح تحت الضغط. من يتابع ما تنشره الصحافة العبرية، خصوصًا (هآرتس)، واخترتها لأنها الصحيفة الإسرائيلية الأقل صهيونية والأكثر موضوعية، يلمس أن المعركة الحقيقية لم تعد فقط في السماء أو على الأرض، بل داخل النفوس، حيث يتآكل الصبر، وتخفت الحماسة، ويفرض السؤال المُحرَّم نفسه... إلى متى؟

 

في الأيام الأولى للحرب، حاولت "إسرائيل" تسويق الحرب كـ"فرصة تاريخية"، لكن هذا الخطاب أخذ يتصدّع سريعًا أمام واقع صعب بكل المقاييس: ملاجئ ممتلئة بالناس من أطفال وكبار سن ونساء، وحياة عامة مشلولة، وإنذار دائم لا يتوقف. والمواطن الإسرائيلي يقف منتظرًا أمام محطتين: الأولى انتهاء خطر الصاروخ الإيراني، فيما المحطة الثانية أبعد من ذلك، ألا وهي متى تنتهي هذه الحرب؟

أشارت تحليلات "هآرتس" في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بوضوح إلى أن الاعتماد الإسرائيلي المطلق على الدعم الأمريكي لم يعد مضمونًا في ذهن السياسيين الإسرائيليين، وأن إسرائيل تخوض حربها في بيئة دولية أكثر ترددًا في إسنادها وأقل تعاطفًا معها؛ لكونها هي من بدأت هذه الحرب. وهذا الاستنتاج ليس تفصيلًا سياسيًا فقط، بل هو عامل مهم للغاية يُترجم نفسيًا داخل المجتمع الإسرائيلي على أنه قلق من حرب بلا سقف، وبلا ضمانة لنهايتها. غير أن الأخطر ليس في السياسة، بل في المزاج الشعبي، حيث لم تعد موجة التأييد لهذه الحرب على إيران كما كانت في البداية. وما يظهر الآن داخل المجتمع الإسرائيلي- على الرغم من عنصريته وتعطشه للدم -هو شيء مختلف تمامًا عن مجمل الحروب السابقة: إرهاق صامت. الناس لا تخرج إلى الشوارع في تظاهرات بسبب الوضع الأمني وصافرات الإنذار التي لا تتوقف، لكن الأغلبية باتت مقتنعة أن هذه الحرب هي حرب مفتعلة صنعها نتنياهو واليمين المتحالف معه للبقاء في السلطة.

الاستمرار في الحرب لم يعد يُنظر إليه كخيار بطولي، بل كعبء يزداد ثقلًا كل يوم، وكل صافرة إنذار تُضاف إلى قائمة طويلة من الخسائر النفسية التي لا تُرى في نشرات الأخبار. فالعيش تحت الأرض لمدة شهر كامل لم يعد حدثًا طارئًا، بل أصبح جزءًا من الروتين اليومي: عائلات تُربّي أطفالها على وقع الصواريخ، وأعمال تتعطّل، واقتصاد يتباطأ، ومجتمع يتعلّم كيف يعيش في حالة خوف مزمن. هذا النمط من الحياة، كما تعكسه تقارير وتحليلات الصحافة العبرية، يخلق حالة نفسية مركّبة: تطبيع مع الخطر… لكنه تطبيع مُنهِك. أما النتيجة، فمجتمع متماسك ظاهريًا، لكنه متعب في العمق. والأخطر أن هذا الإرهاق بدأ يتحول إلى تساؤل سياسي صريح: هل تستحق هذه الحرب كل هذا الثمن؟ في تقارير وتحليلات "هآرتس" تظهر بوضوح ملامح الانقسام: الانقسام بين من يطالب بالاستمرار حتى "تحقيق الحسم"، ومن يرى أنه لا حسم في هذه الحرب. وهنا يكمن التحول الحقيقي، حيث لم يعد الخلاف فقط حول التكتيك، بل حول جدوى الحرب نفسها.

يحرص نتنياهو على الاستمرار في التصعيد لاعتبارات كثيرة ومعروفة، لكن المشكلة التي لا يعترف بها أن الشارع بدأ يكتشف الفجوة بين ما يُقال على لسانه وما يُعاش في الواقع، ومن هنا بدأت الثقة به بالتآكل، حسب استطلاعات الرأي.

الواقع المستتر في دولة الاحتلال لا يشبه خطابات النصر التي يطلقها نتنياهو وسموتريتش، بل هو صعب للغاية. ويحرص نتنياهو على تغطيته بعاملين اثنين: أولًا، استمرار الحرب بأي وسيلة؛ أما العامل الثاني فهو تعزيز الخوف الدائم في نفوس وعقول الإسرائيليين من خلال القول: (لقد شاهدتم ماذا فعلت بنا صواريخ إيران... هل تريدونني أن أتجاهلها؟).

أعتقد أن إسرائيل لا تقاتل إيران فقط، بل تقاتل إرهاق مجتمعها، وتآكل ثقة جمهورها، وضغط اقتصادها. أخطر ما في هذه الحرب في ذهن الجمهور الإسرائيلي ليس الصواريخ الإيرانية فقط، بل ذلك الشعور المتنامي داخل إسرائيل بأن الحرب مستمرة، ولا أحد يعرف لماذا، وإلى متى؟

شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية