"حرب بلا جمهور": وإسرائيل بين الصدمةوالصمت

حرب بلا جمهور: وإسرائيل بين الصدمةوالصمت
رجا طلب
أخبار البلد -   بعد أكثر من شهر من الحرب على إيران، لم تعد الصورة داخل إسرائيل صورة "دولة في حالة نصر"، بل مجتمع يترنّح تحت الضغط. من يتابع ما تنشره الصحافة العبرية، خصوصًا (هآرتس)، واخترتها لأنها الصحيفة الإسرائيلية الأقل صهيونية والأكثر موضوعية، يلمس أن المعركة الحقيقية لم تعد فقط في السماء أو على الأرض، بل داخل النفوس، حيث يتآكل الصبر، وتخفت الحماسة، ويفرض السؤال المُحرَّم نفسه... إلى متى؟

 

في الأيام الأولى للحرب، حاولت "إسرائيل" تسويق الحرب كـ"فرصة تاريخية"، لكن هذا الخطاب أخذ يتصدّع سريعًا أمام واقع صعب بكل المقاييس: ملاجئ ممتلئة بالناس من أطفال وكبار سن ونساء، وحياة عامة مشلولة، وإنذار دائم لا يتوقف. والمواطن الإسرائيلي يقف منتظرًا أمام محطتين: الأولى انتهاء خطر الصاروخ الإيراني، فيما المحطة الثانية أبعد من ذلك، ألا وهي متى تنتهي هذه الحرب؟

أشارت تحليلات "هآرتس" في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بوضوح إلى أن الاعتماد الإسرائيلي المطلق على الدعم الأمريكي لم يعد مضمونًا في ذهن السياسيين الإسرائيليين، وأن إسرائيل تخوض حربها في بيئة دولية أكثر ترددًا في إسنادها وأقل تعاطفًا معها؛ لكونها هي من بدأت هذه الحرب. وهذا الاستنتاج ليس تفصيلًا سياسيًا فقط، بل هو عامل مهم للغاية يُترجم نفسيًا داخل المجتمع الإسرائيلي على أنه قلق من حرب بلا سقف، وبلا ضمانة لنهايتها. غير أن الأخطر ليس في السياسة، بل في المزاج الشعبي، حيث لم تعد موجة التأييد لهذه الحرب على إيران كما كانت في البداية. وما يظهر الآن داخل المجتمع الإسرائيلي- على الرغم من عنصريته وتعطشه للدم -هو شيء مختلف تمامًا عن مجمل الحروب السابقة: إرهاق صامت. الناس لا تخرج إلى الشوارع في تظاهرات بسبب الوضع الأمني وصافرات الإنذار التي لا تتوقف، لكن الأغلبية باتت مقتنعة أن هذه الحرب هي حرب مفتعلة صنعها نتنياهو واليمين المتحالف معه للبقاء في السلطة.

الاستمرار في الحرب لم يعد يُنظر إليه كخيار بطولي، بل كعبء يزداد ثقلًا كل يوم، وكل صافرة إنذار تُضاف إلى قائمة طويلة من الخسائر النفسية التي لا تُرى في نشرات الأخبار. فالعيش تحت الأرض لمدة شهر كامل لم يعد حدثًا طارئًا، بل أصبح جزءًا من الروتين اليومي: عائلات تُربّي أطفالها على وقع الصواريخ، وأعمال تتعطّل، واقتصاد يتباطأ، ومجتمع يتعلّم كيف يعيش في حالة خوف مزمن. هذا النمط من الحياة، كما تعكسه تقارير وتحليلات الصحافة العبرية، يخلق حالة نفسية مركّبة: تطبيع مع الخطر… لكنه تطبيع مُنهِك. أما النتيجة، فمجتمع متماسك ظاهريًا، لكنه متعب في العمق. والأخطر أن هذا الإرهاق بدأ يتحول إلى تساؤل سياسي صريح: هل تستحق هذه الحرب كل هذا الثمن؟ في تقارير وتحليلات "هآرتس" تظهر بوضوح ملامح الانقسام: الانقسام بين من يطالب بالاستمرار حتى "تحقيق الحسم"، ومن يرى أنه لا حسم في هذه الحرب. وهنا يكمن التحول الحقيقي، حيث لم يعد الخلاف فقط حول التكتيك، بل حول جدوى الحرب نفسها.

يحرص نتنياهو على الاستمرار في التصعيد لاعتبارات كثيرة ومعروفة، لكن المشكلة التي لا يعترف بها أن الشارع بدأ يكتشف الفجوة بين ما يُقال على لسانه وما يُعاش في الواقع، ومن هنا بدأت الثقة به بالتآكل، حسب استطلاعات الرأي.

الواقع المستتر في دولة الاحتلال لا يشبه خطابات النصر التي يطلقها نتنياهو وسموتريتش، بل هو صعب للغاية. ويحرص نتنياهو على تغطيته بعاملين اثنين: أولًا، استمرار الحرب بأي وسيلة؛ أما العامل الثاني فهو تعزيز الخوف الدائم في نفوس وعقول الإسرائيليين من خلال القول: (لقد شاهدتم ماذا فعلت بنا صواريخ إيران... هل تريدونني أن أتجاهلها؟).

أعتقد أن إسرائيل لا تقاتل إيران فقط، بل تقاتل إرهاق مجتمعها، وتآكل ثقة جمهورها، وضغط اقتصادها. أخطر ما في هذه الحرب في ذهن الجمهور الإسرائيلي ليس الصواريخ الإيرانية فقط، بل ذلك الشعور المتنامي داخل إسرائيل بأن الحرب مستمرة، ولا أحد يعرف لماذا، وإلى متى؟

شريط الأخبار الرئيس الأمريكي ينشر لقطات من كاميرا مراقبة للحظة إطلاق مسلح النار (فيديو) وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل وفيات الأحد 26-4-2026 أجواء دافئةوامطار في المساء "أعتقد أنني كنت المستهدف".. ترامب ينجو من محاولة اغتيال في عشاء مراسلي البيت الأبيض إجلاء ترامب بعد سماع أصوات طلقات نارية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام