الإطاحة بالمجالي أم بالرئيس!

الإطاحة بالمجالي أم بالرئيس!
رجا طلب
أخبار البلد -  

تدخل الأزمة بين مجلس النواب ووزير الدولة لشؤون الإعلام راكان المجالي، احتمالات مفتوحة بعد أن بدأ عدد من النواب يفكرون بالانسحاب من "عريضة" حجب الثقة عن الوزير، عقب الحملة الإعلامية الداعمة له.

الأسباب التي يتذرع بها النواب لطرح الثقة غير مقنعة وواهية، وتستند إلى تصريحات المجالي التي تحدث فيها عن إجراء الانتخابات النيابية العام الحالي، ما يعتبره نواب تجاوزاً من الحكومة على صلاحياتها وأدوارها. ووجه الغرابة في الموضوع أنّ الخلاف بين "مطبخ القرار" ورئيس الحكومة، د. عون الخصاونة، يكمن بدرجة رئيسة في إصراره على إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل (لأسباب تشريعية وفنية)، فيما تبدو الرغبة العليا بإجرائها العام الحالي، وهي ليست قصة سريّة، بل أعلنت بصورة واضحة، وعبر لقاءات عديدة، حتى مع النواب، فأصبحت بمثابة "المسلّمات" التي يعرفها القاصي والداني.

إذا استبعدنا ذلك، فإنّ السبب المباشر يتمثّل في تصريحات المجالي المعروفة بعد أحداث المفرق عن مراكز قوى مسؤولة عما جرى، في موقف مناقض تماماً للمزاج النيابي الذي استجاب لعملية التحشيد والتعبئة ضد جماعة الإخوان!

المفارقة الأخرى أنّ موقف المجالي لا يختلف –في جوهره- عن موقف رئيس الوزراء نفسه، الذي تعرّض لانتقادات شديدة وبدأت تتشكّل تحالفات متداخلة معادية له ولجماعة الإخوان معاً على خلفية الملفات نفسها، فالمشكلة ليست مع شخصية المجالي تحديداً، بقدر ما هي مع الرئيس وأجندة الحكومة عموماً.

الجديد في الأمر أنّ الأزمة امتدت إلى مجلس النواب الذي لم يكن على تماس سلبي مع الحكومة سابقاً. وسواء أتى ذلك في سياق دفع "مراكز قرار" أخرى أو بمبادرة ذاتية من نواب يتحسسون المناخ السياسي الجديد، ويريدون تحديد بوصلة استقطاباتهم، فالنتيجة هي أنّ الرئيس بدأ يغرق في بحر من الأزمات مع مراكز القرار والقوى الأخرى في النظام.

لا يبدو الرئيس مستعداً لتعديل وزاري اليوم، والتخلي ذاتياً وفوراً عن وزير الإعلام لنزع فتيل الأزمة الحالية، وتجنب المواجهة مع المجلس. على النقيض من ذلك؛ وفي حال تمت الإطاحة بالمجالي فسيخرج بهالة شعبية وسياسية، وسيكون رابحاً من هذه المواجهة، ما قد يبدو أنّه وراء دفع بعض النواب المخضرمين إلى التأني في مسألة عريضة الثقة.

خبراء سياسيون يقترحون مخرجاً توافقياً بـ"صفقة" بين الرئيس والبرلمان تتمثل في إجراء تعديل وزاري خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يخرج به المجالي. لكن ذلك لن ينهي الأزمة! فبرغم أنّ تصريحات المجالي أكثر استفزازاً لدوائر القرار والمختلفين مع خط الحكومة الحالية، إلاّ أنّه يمثّل الشخص الأكثر قرباً من طرح الرئيس السياسي ومواقفه في القضايا الخلافية، ما يعني أنّ مشكلة هذه المؤسسات هي مع الرئيس نفسه وليس وزير إعلامه، وما الهجوم على وزير الإعلام إلاّ جزء من "قصقصة أجنحة الرئيس"!

في المحصلة، نحن أمام ما يسميّه سياسيون مخضرمون بـ"معضلة عناد" الرئيس، الذي يصرّ على مواقفه وآرائه حتى لو تضاربت مع مراكز القرار الأخرى، سواء في الجدول الزمني لأجندة الإصلاح، وقانون الانتخاب، أو سير ملف مكافحة الفساد، أو حتى العلاقة مع القوى الأخرى في الدولة.

ثمة انقسام في مجلس النواب تجاه عريضة "الثقة بالمجالي". لكن الأزمة السياسية تتجاوز هذا الملف الطارئ إلى طبيعة العلاقة بين الحكومة ودوائر القرار، فيما إذا كان يمكن تمرير المرحلة المقبلة مع الرئيس الحالي أم سيضطر "مطبخ القرار" إلى التفكير بسيناريوهات بديلة لكنها صعبة وحرجة!

شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات