من شيرين ابو عاقلة-من الجزيرة- التي اغتالها الاحتلال بتاريخ 2022/5/11 عن سبق ترصد وتبييت، الى فاطمة فتوني-من الميادين- التي اغتالها الاحتلال مع زميلها علي شعيب من المنار، اليوم السبت2026/3/28 تمتد الجريمة الصهيونية المتعمدة ضد الصافة والاعلام في فلسطين ولبنان..!.
ففي ظل تصعيد الإبادة الصهيونية ضد الصحافيين والصحافيات والاعلاميين والاعلاميات فير فلسطين ولبنان، التي وصلت حصيلتها الى إبادة 261 صحافيا واعلاميا فلسطينيا في غزة، و15 صحافيا واعلاميا لبنانيا بعد عامين ونصف من الإبادة التي وصلت الى مستوى من الإجرام لم يسبق له مثيل: لذلك ربما يخالج السؤال التالي الرأي العام بكامله:
لماذا تتعمد "اسرائيل" قتل وإبادة الصحافيين والصحافة والاعلام في فلسطين ولبنان...؟!
وما هي بالتالي أهمية وسائل الاعلام المختلفة في مواجهة الإبادة الصهيونية المنهجية للفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم من العرب..؟؟!
وفي ظل تفاصيل المشهد الفلسطيني المثخن ب"حقول الدم" الصهيونية يبدو من الواضح ان وسائل الاعلام والاتصال الجماهيري المختلفة تتحول من يوم الى يوم، من مكانتها ودورها كسلطة رابعة بعد التشريعية والتنفيذية والقضائية، الى السلطة الاولى، اذ يتبين لنا ان بقدرتها ان تصنع الاحداث والخرائط، وان تهدم وان تبني، وان تقلب الحقائق رأسا على عقب، وان تحول الحق الى باطل والباطل الى حق، ففي هذا الزمن الفضائي، تنتقل وسائل الاعلام الى مرتبة متقدمة جدا من حيث دورها الاستراتيجي في التاثير على الرأي العام، بل وفي صناعة رأي عام حول قضية محددة، فتحولت هذه الوسائل عمليا لتلعب دورا حربيا ونفسيا بارزا.
وفي الحروب العربية الصهيونية، كان للاعلام الاسرائيلي والغربي المتأسرل دورا خطيرا في الحرب النفسية والمعنوية، وفي صناعة الاخبار والاحداث وفي حسم الامور والمعارك ...الخ، وقد تطور هذا الدور مع تطور وتقدم التكنولوجيا وادوات الاعلام التي يحتل الانترنت في هذه الايام ذروتها.
لا يختلف اثنان في هذه الايام وفي ظل الإبادة الصهيونية على نحو خاص على الاهمية الكبيرة والاستراتيجية لوسائل الاعلام في الحروب أو في المواجهات الحربية بكل اشكالها، وماكناتها الاعلامية والثقافية، فقد كتب المفكر الامريكي المعروف"ناعوم تشومسكي": "ان الرؤية الاعلامية تسعى الى اختلاق وتزييف الوقائع والحقائق، وتسعى على نحو خاص الى تزييف التاريخ".
ونقول: على قدر النوايا والمخططات الاجرامية المبيتة على قدر ما يحرص المجرمون على اخفائها وعلى قدر الاستباحة الشاملة ومساحة جرائم الحرب المقترفة والمبيتة يكون الاعتقال الشامل لوسائل الاعلام..
فالكاميرا مقاتلة.. والاعلام يقف وجها لوجه مع الموت في المشهدين الفلسطيني واللبناني، وهو الوسيلة الوحيدة المتاحة عمليا لاطلاع الامة العربية والرأي العام العالمي على حقيقة ما يجري.. وما يقترف من جرائم وفظائع هولاكية مغولية ضد اهلنا في غزة...!.
واسرائيليا، كان نحمان شاي الإعلامي الإسرائيلي المعروف قد صرح في بداية انتفاضة الاقصى لصحيفة معاريف على سبيل المثال:
"أن الإعلام ذاته هو ساحة الحرب ، وهو وسيلة غير عادية ، وإسرائيل تدير أمورها اليوم عبر ثلاث وسائل :
الجهد العسكري ، والسياسي ، والإعلامي .. ".
وكان رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون آنذاك اعلن ايضا "أن الحرب الإعلامية مع الفلسطينيين جزء من الحرب الدائرة ".
ومنذ حرب الإبادة الصهيونية منذ عامين ونصف اخذت "سرائيل" تستحضر هذه المقولة في تصعيدها الابادي المخطط ضد الفلسطينيين واللبنانيين، فاطلقت العنان لاعلامها ومتحدثيها في الخارجية الاسرائيلية وغيرها لتهيئة الاجواء والمناخات السيكولوجية /النفسية الاسرائيلية والعربية والدولية ل"المحرقة الجماعية " ضد اهلنا وامهاتنا واطفالنا وصحافيينا في غزة ولبنان، وبالتالي فان عمليات الاغتيال والإبادة ضد الصحافيين والاعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين الذين يتصدون للإبادة الصهيونية هي عمليات منهجية مبيتة مع سبق التخطيط والاصرار، وتستدعي إذا ما جد جد العالم والأمم المتحدة والعدالة الدولية استنفار العدالة الدولية في وجه الجرائم الصهيونية....!
المطلوب في ظل هذه اللإبادة الصهيونية المنهجية الإجرامية ضد الصحافيين والاعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين ان تتحرك كل القوى والمنظمات والجمعيات المعنية بحرية الرأي والصحافة والاعلام وحقوق الانسان على نحو واسع وفعال وحقيقي وعلى امتداد العالم....!







