الحرب على روايات الحرب

الحرب على روايات الحرب
مشاري الذايدي
أخبار البلد -  

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن أن إيران «على وشك الاستسلام». وفي حديثٍ آخر، قال لإذاعة «فوكس نيوز» عن موعد خروج الشعب لإسقاط النظام الإيراني: «أعتقد فعلاً أنها عقبة كبيرة يصعب تجاوزها بالنسبة إلى من لا يملكون أسلحة. أعتقد أنها عقبة كبيرة جداً (...) سيحصل ذلك، لكن ربما ليس فوراً». كما توعّد ترمب بـ«تدمير كامل» لنظام الحكم في إيران.

في المقابل، نجدُ المرشد الإيراني الجديد، والجريح، الخامنئي الثاني، مُجتبى، يتوعد في أول رسالة له بعد تعيينه خلفاً لوالده، بـ«مواصلة الحرب» «والانتقام والثأر» للقتلى في البلاد، وتدفيع «العدو الثمن». أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس فنجده يتهمُ الولايات المتحدة بأنها لا تملك استراتيجية واضحة حتى الآن، لطريقة الخروج من الحرب مع إيران.

هناك أصواتٌ أخرى تقول بأن الحرب موجعة للنظام الإيراني، وأن جليّة المشهد الحقيقي لخسائر النظام العسكرية والاستراتيجية، لم تتضح بعدُ، فدخان الحرب ونارها على أشدّها، لكن الفالت من الصور وبعض التقارير يكشفُ عن هولٍ عظيم وخطبٍ جسيم. ولعلّ خروج المرشد النجل، الخامنئي الثاني، بكلمته المكتوبة، وكأنه موجود في مكان قصيّ، ينبئك عن الحال بالنسبة لنخبة الحكم الحالية في إيران.

إذا استمعتَ إلى الإدارة الأميركية والإسرائيلية، فإنك تتوقع سقوط النظام الإيراني في أي لحظة، وإعلان الاستسلام. وإذا استمعتَ إلى إعلام طهران وتوابع طهران في المنطقة، وبعض اليسار في العالم، فإنك ترى هزيمة وشيكة لأميركا وإسرائيل سويّة!

لكن من أولى المعارف عن الحروب ومن تجاربها المكرورة عبر الدهور، أن «الحقيقة أولى ضحايا الحرب»، هكذا قال لنا المُعلّم الذي اسمه التاريخ، من قبلُ والآن وسيقول لاحقاً وأبداً.

بيْدَ أن الفرق بين رواية إيران وأمثال إيران في العالم، ورواية أميركا وأمثال أميركا في العالم - غير فارق القوة النوعية الاستثنائية لصالح أميركا ومعها إسرائيل - هو أن هذه الدول لديها مجتمعات سياسية متنوعة ونوافذ يمكن الولوج منها لروايات أخرى، بل إن لديهم قوانين مُلزمة بكشف وثائق الدولة - ليس كلها طبعاً - لكن الكثير منها للاطلاع العام حسب قوانين منظّمة لهذا، كما أن لديها صحافة حرّة وباحثين أحراراً، وقوى سياسية لديها قدرات للتفنيد والنقد... فهل هذه الوسائل موجودة أو مشروعة في إيران؟!

نعم: الحقيقة أولى ضحايا الحروب، لكن ليس كل الحقيقة بل بعضها، وهذا البعض الذي نراه ونسمعه اليوم يقول إن إيران التي نشأت بعد إطاحة الشاه في كرْبٍ عظيم، وأميركا الترمبية في لحظة حرجة إما للصعود التاريخي أو للنكسة المؤلمة، حسب منظر اليوم الأخير للحرب، وحسب شكل وإخراج المخرج النهائي... وسنرى.

شريط الأخبار إيران تلوّح بورقة باب المندب وتهدد بـ"ظلام دامس" وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية قانون السير لا يعاقب راعي الاغنام الذي على جسر المدينة الرياضية ترامب: حضارة بأكملها قد تموت الليلة رغم عدم رغبتي بذلك صهاريج تبيع مياه غير صالحة للشرب في عمّان عطية يكشف قصة حرق العلم الاسرائيلي في البرلمان: الراميني وابو بيدر اصحاب الفكرة والبكار اعطاني "القداحة".. فيديو ضمان القروض تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء ابو ليلى هارب و وزارة التربية لم نمنحهم تراخيص!! ..اخر مستجدات الاكاديمية التي هرب صاحبها بحوزته الملايين د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين 376 حافلة ذكية قريبًا لخدمة طلبة الجامعات الرسمية وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون الرئيس الإيراني: أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بحياتهم بمن فيهم أنا هيا الحفار و عبدالله باخر عضوان في مجلس البنك الاستثماري العربي الاردني افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جبل الحسين وزارة الاقتصـاد الرقمي توضح آلية استخدام تطبيق "سند" لطلبة المدارس مطر الأردن 2026 يتجاوز 130%.. سدود ممتلئة وموسم زراعي واعد توضيح رسمي بشأن استخدام تطبيق "سند" لتأجيل خدمة العلم لطلبة المدارس أمانة عمان تحتفل بإزالة الخازوق من شفا بدران وتحوله إلى إشارات ضوئية سماع دوي انفجارات في سماء العقبة بالتزامن مع إطلاق صاروخ على إيلات