وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا
مشاري الذايدي
أخبار البلد -  

هناك أوهامٌ مؤسسةٌ في عالم التحليل والقراءاتِ السياسية تحولُ دون إدراكِ الأمور كمَا هي، بسبب طحالب الأوهام هذه التي تحجب صفحة الماء النقية.

هذه الأوهامُ موجودة لدى كل مجتمعات العالم، وليس فقط عالمنا العربي، ولها صيغ كثيرة، لكنَّها تتحرَّكُ بنفس الآليات، وتتصرَّف بذات الميكانيزمات.

من هذه الأوهامِ الحاكمةِ في عالم القراءةِ السياسية بالعالم العربي، أنَّ اليهودَ، أو إسرائيلَ، هم من يحكمونَ أميركا ويتحكَّمون في قرارها، وأنَّه لا يمكن أن يصلَ أيُّ رئيس للبيت الأبيض دون أن يكونَ «خادماً» للمصالح الصهيونية.

نعم، هناك علاقات «خاصة» بين أميركا وإسرائيل، لها خلفياتٌ استراتيجيةٌ فيها غاياتٌ سياسية وأمنية، وهناك خلفية «عاطفية» ما... كل هذا لا يمكن إنكاره، لكن القول إنَّ إسرائيلَ هي الحاكم الفعليُّ في أميركا، وهْمٌ محض.

في الحرب الجارية بين أميركا وإسرائيل من طرف، وإيرانَ من طرف، لاحظنا تناقضَ السياسات والمقاربات حيال عقد صفقة سياسية لإنهاء الحرب، وقد ذاع الخبر عن مكالمة قاسية جرت بين ترمب ونتنياهو مؤخراً.

كما أقرّ جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي بأنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «ارتكب بعض الأخطاء بالتأكيد».

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية، قال فانس إنَّ نتنياهو «يدافع بقوة عن مصالح بلاده»، لكنه أشار إلى أنَّ تلك المصالح لا تتوافق دائماً مع المصالح الأميركية.

لذلك حاول نتنياهو التقليل من حجم الخلافات مع إدارة ترمب، قائلاً في مقابلة مع «إن سي بي سي» الأسبوع الماضي: «كما يحدث في أفضل العائلات، لدينا أحياناً خلافات تكتيكية، لكننا نجد دائماً طريقة لحلها».

التاريخ يقول إنَّ هناك محطات خشنة في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية مثل ما

في حرب السويس المعروفة باسم «العدوان الثلاثي» (1956)، حين شنَّت ثلاث دول، هي بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، الهجومَ على مصر، بسبب قناة السويس، وقتها رفضت إسرائيلُ الانسحاب من سيناء وغزة، فهدَّدها الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور بقطع المساعدات الاقتصادية، ممَّا أجبر إسرائيل على الانسحاب.

عام 1991 أثناء حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي، استخدم الرئيس الأميركي بوش الأب، ووزير خارجيته جيمس بيكر، سلاح الضغط المالي، من خلال تجميد ضمانات قروض بقيمة 10 مليارات دولار، لإجبار رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير على وقف توسيع المستوطنات، وحضور مؤتمر مدريد للسلام... لكن تظلّ قضية الجاسوس الإسرائيلي داخل أميركا جوناثان بولارد، وهو محلل استخبارات مدني في البحرية الأميركية، من أوضح الأمثلة على مواطن الصدام بين المصالح الأميركية - الإسرائيلية.

بولارد أُدين بالتجسس لصالح إسرائيل، واعتُقل في أميركا عام 1985، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة. وبعد 30 عاماً خرج بولارد من السجن، وذهب إلى تل أبيب، وكان في استقباله بالمطار في ديسمبر (كانون الأول) 2020، وقرأ شيئاً من التوراة لمباركته. ومن يدري ربَّما اليوم في أميركا أكثر من بولارد يُكتشف أو لا يُكتشف!

كما أن شعبية ورواية إسرائيل داخل أميركا اليوم ليست في أحسن حالاتها منذ بعض الوقت.

نعم، ما زالت إسرائيل الحليفَ الأقرب لأميركا في الشرق الأوسط، هذا لا مراء فيه، بيد أنَّ الحقيقة أيضاً أن أميركا أكبر من إسرائيل، ومصالحها كما يراها هذا الرئيس أو ذاك، هي الأولوية.

شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت