في اي دولة تحترم نفسها، لا يسن القانون لمجرد التشريع، ولا يعدل كردة فعل، بل يقوم على قواعد ثابتة لا خلاف عليها
المشروعية الدستورية،الحاجة الحقيقية
المصلحة العامة،العدالة والمساواة
الوضوح واليقين القانوني،القابلية للتطبيق
الاستقرار التشريعي،واحترام الحقوق والحريات
هذه ليست نظريات، بل شروط واجبة حتى يكون القانون عادلا وقابلا للتنفيذ ويحظى بثقة الناس
ما نراه اليوم خاصة في قانون التنفيذ، ابتعاد واضح عن هذه القواعد
القانون شرع اساسا لحماية غير القادر ماليا ووقف حبس المدين انسجاما مع الدستور والاتفاقيات الدولية ومبادئ حقوق الانسان
لكن التطبيق جاء بعيدا عن الفكرة التي وضع من اجلها
قرارات متضاربة،تفسيرات غير مستقرة
اجتهادات متناقضة،واحيانا تطبيق بأثر رجعي
كل ذلك حول قانون التنفيذ من نص قانوني الى حالة قلق دائم
لا الدائن يعرف ماذا ينتظر ولا المدين يعرف اين يقف
اصبح القانون اشبه بقنبلة لا يعرف احد متى تنفجر، او ربما قنبلة منتهية الصلاحية لا تعمل كما صممت
الخلل لم يعد في النص فقط، بل في غياب الاستقرار التشريعي
القانون الذي لا يطبق بروح واحدة ولا يفسر بشكل ثابت، يتحول من اداة عدالة الى مصدر خوف
ومن ضمانة حقوق الى عبء على الثقة العامة
الاخطر ان غياب الوضوح يضعف اليقين القانوني، ويهز احترام الحقوق والحريات، ويجعل القرار القضائي استثناء لا قاعدة
نحن لا نحتاج قوانين اكثر نحتاج قوانين تحترم
وتطبق كما شرعت وتراجع عند الحاجة بشفافية
لان القانون حين يفقد بوصلته، لا يعالج الخلل
بل يصنع ازمة جديدة
واخطر الازمات تلك التي تولد من داخل القانون نفسه






