من تحت القُبّة… إلى تحت الراية: حين تُهرَّب السياسة إلى العشيرة

من تحت القُبّة… إلى تحت الراية: حين تُهرَّب السياسة إلى العشيرة
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
بقلم الدكتور عصام الكساسبه
ما دار مؤخرًا تحت قبة مجلس النواب بين سعادة النائب الدكتورة ديمة طهبوب ومعالي وزير العمل خالد البكر لم يكن "مشادة عابرة” ولا "لقطة إعلامية” تُنسى مع أول خبر جديد. هي سابقة نيابية واضحة: نائب يسأل، وحكومة تُجيب… ثم يقرر النائب إن كان الرد كافيًا أو يحوّله لاستجواب وفق الدستور والنظام الداخلي. هذه هي القاعدة البسيطة التي تُبنى عليها الرقابة ويُصان بها هيبة الدولة.
لكن الأخطر من السؤال والجواب… هو ما تسرّب بعدهما.
لأن ما فهمه الشارع –قبل النواب– أن الرد لم يُقرأ كإجابة مؤسسية بقدر ما قُرئ كنبرة "مناكفة” وكأن الملف لم يعد ملف عمل وسياسات وتشريعات، بل أصبح اشتباكًا يلمّح لهوية حزبية مقابل هوية حزبية. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية: عندما تتحول أدوات الرقابة إلى حلبة تصفية حسابات تضيع الحقيقة بين "مين قال؟” و"لمين محسوب؟” وتتبخر مصلحة الناس في الهواء.

ثم تأتي المفارقة الأكبر… حين يخرج بيان "عشائري” يعدد إنجازات الوزير بصيغة أقرب إلى خطاب الفزعة منها إلى لغة الدولة.
وهنا السؤال الذي يجب أن يُطرح بلا تردد:
هل نُقل الخلاف من ساحة مؤسسية تُحكمها النصوص إلى ساحة اجتماعية تُحكمها الرموز؟
هل أصبحت الإجابة على سؤال نيابي تُستكمل ببيان عشائري؟
وهل سنعود تدريجيًا إلى منطق: "الوزارة إلها ظهر” بدل منطق "الوزارة إلها كشف حساب”؟
القضية ليست ضد العشيرة ولا ضد الحزب ولا ضد الأشخاص. القضية ضد تهريب السياسة من مكانها الطبيعي. العشيرة مكانها الحماية الاجتماعية، والسند الإنساني، وستر البيوت… لا أن تتحول إلى منصة "تقييم حكومي”. والحزب مكانه برنامج وخطة ومساءلة داخل مؤسسات الدولة… لا أن يصبح الخصومة والموالاة عنوانين بديلين عن المصلحة العامة.
الرقابة البرلمانية ليست امتحان قوة شخصية ولا سباق "مين صوته أعلى”. الرقابة عقد ثقة بين الشعب والدولة. إذا انكسرت هيبتها تحت القبة ثم انتقلت إلى الشارع بأدوات غير مؤسسية سنصبح أمام مشهد غريب: سؤال نيابي يُطرح بالدستور… ويُجاب عليه بالاصطفاف.
وهنا نخاف على البلد من أمر واحد:
أن تتحول الدولة من "مؤسسات” إلى "منصات”، ومن "قانون” إلى "تفسير”، ومن "رقابة” إلى "فزعة”.
نريد حكومة تُجيب بلغة دولة، ونوابًا يُحاسبون بلغة قانون، وأحزابًا تتنافس بلغة برامج… لا بلغة المناكفة، ولا لغة الاستقواء، ولا لغة "خذوا هالبيان”.
لأننا إن سمحنا للسياسة أن تُدار بالرمز بدل النص… فلن يبقى تحت القبة سوى سقف وسيصبح القرار الحقيقي خارجها
شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ