اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من تحت القُبّة… إلى تحت الراية: حين تُهرَّب السياسة إلى العشيرة

من تحت القُبّة… إلى تحت الراية: حين تُهرَّب السياسة إلى العشيرة
الدكتور عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
بقلم الدكتور عصام الكساسبه
ما دار مؤخرًا تحت قبة مجلس النواب بين سعادة النائب الدكتورة ديمة طهبوب ومعالي وزير العمل خالد البكر لم يكن "مشادة عابرة” ولا "لقطة إعلامية” تُنسى مع أول خبر جديد. هي سابقة نيابية واضحة: نائب يسأل، وحكومة تُجيب… ثم يقرر النائب إن كان الرد كافيًا أو يحوّله لاستجواب وفق الدستور والنظام الداخلي. هذه هي القاعدة البسيطة التي تُبنى عليها الرقابة ويُصان بها هيبة الدولة.
لكن الأخطر من السؤال والجواب… هو ما تسرّب بعدهما.
لأن ما فهمه الشارع –قبل النواب– أن الرد لم يُقرأ كإجابة مؤسسية بقدر ما قُرئ كنبرة "مناكفة” وكأن الملف لم يعد ملف عمل وسياسات وتشريعات، بل أصبح اشتباكًا يلمّح لهوية حزبية مقابل هوية حزبية. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية: عندما تتحول أدوات الرقابة إلى حلبة تصفية حسابات تضيع الحقيقة بين "مين قال؟” و"لمين محسوب؟” وتتبخر مصلحة الناس في الهواء.

ثم تأتي المفارقة الأكبر… حين يخرج بيان "عشائري” يعدد إنجازات الوزير بصيغة أقرب إلى خطاب الفزعة منها إلى لغة الدولة.
وهنا السؤال الذي يجب أن يُطرح بلا تردد:
هل نُقل الخلاف من ساحة مؤسسية تُحكمها النصوص إلى ساحة اجتماعية تُحكمها الرموز؟
هل أصبحت الإجابة على سؤال نيابي تُستكمل ببيان عشائري؟
وهل سنعود تدريجيًا إلى منطق: "الوزارة إلها ظهر” بدل منطق "الوزارة إلها كشف حساب”؟
القضية ليست ضد العشيرة ولا ضد الحزب ولا ضد الأشخاص. القضية ضد تهريب السياسة من مكانها الطبيعي. العشيرة مكانها الحماية الاجتماعية، والسند الإنساني، وستر البيوت… لا أن تتحول إلى منصة "تقييم حكومي”. والحزب مكانه برنامج وخطة ومساءلة داخل مؤسسات الدولة… لا أن يصبح الخصومة والموالاة عنوانين بديلين عن المصلحة العامة.
الرقابة البرلمانية ليست امتحان قوة شخصية ولا سباق "مين صوته أعلى”. الرقابة عقد ثقة بين الشعب والدولة. إذا انكسرت هيبتها تحت القبة ثم انتقلت إلى الشارع بأدوات غير مؤسسية سنصبح أمام مشهد غريب: سؤال نيابي يُطرح بالدستور… ويُجاب عليه بالاصطفاف.
وهنا نخاف على البلد من أمر واحد:
أن تتحول الدولة من "مؤسسات” إلى "منصات”، ومن "قانون” إلى "تفسير”، ومن "رقابة” إلى "فزعة”.
نريد حكومة تُجيب بلغة دولة، ونوابًا يُحاسبون بلغة قانون، وأحزابًا تتنافس بلغة برامج… لا بلغة المناكفة، ولا لغة الاستقواء، ولا لغة "خذوا هالبيان”.
لأننا إن سمحنا للسياسة أن تُدار بالرمز بدل النص… فلن يبقى تحت القبة سوى سقف وسيصبح القرار الحقيقي خارجها
شريط الأخبار وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية شركة "وادي الشتا" تشكل لجنة لتدقيق جميع معاملات الشركة منذ تأسيسها 3 ملفات على طاولة اللجان النيابية اليوم صدور شجرة عائلة نصرالله الحسيني – قرية صوبا، القدس مختومة من كبار النسّابين المعتمدين في العالمين العربي والإسلامي جراح القولون يحذر من 6 عادات شائعة خطرة على صحة الأمعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى" وفاة ثلاثيني وإصابة آخر في مشاجرة بمخيم غزة في جرش ثقة المستهلك بالاقتصاد ترتفع إلى 40.5% الأردن والسعودية تدينان الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الدول العربية وسائل إعلام: أنباء عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين في هجمات صاروخية على الكويت بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار يوبخهم ويعنفهم.. ما سر جرأة ميسي على الحكام؟ الجيش الكويتي: أضرار مادية وإصابة في هجوم على 3 مراكز حدودية شمال البلاد ومنصة نفطية الإدارية النيابية تعقد الثلاثاء أول اجتماعاتها لبدء القراءة الأولية لـ "قانون الإدارة المحلية" الأردن... تحذيرات من مبتزي الأطفال إلكترونيا وصعوبة ملاحقة مرتبكي الجرائم قانونيا