ما يجري اليوم ليس خلافا حزبيا عاديا بل سابقة سياسية برلمانية قضائية دقيقة تمس جوهر الاصلاح السياسي.
نائب فاز عبر قائمة حزبية فصل بقرار حزبي وثبت الفصل قضائيا في الدرجة الاولى وما زال معلقا امام المحكمة الادارية العليا وهنا يبدأ السؤال الاخطر ما هو وضع هذا النائب داخل مجلس النواب وهل يعامل كنائب حزبي ام كنائب خارج الاطار الحزبي.
والاخطر من ذلك ماذا لو ابطلت المحكمة الادارية العليا قرار الفصل
هل يعود النائب الى حزب لا يريده
وهل يجبر الحزب على قبوله داخل كتلته
واين يقف قانون الاحزاب وقانون الانتخاب بين قرار حزبي وقرار قضائي نهائي.
هذا الفراغ التشريعي لا يربك الاحزاب فقط بل يضع مجلس النواب في منطقة رمادية ويدفع المواطن ثمن تخبط لم يحسم مسبقا بنصوص واضحة.
الاصلاح السياسي لا يقاس بعدد القوائم بل بقدرة القوانين على استيعاب الخلافات دون ان تتحول الى ازمات دستورية مقنعة.
ان لم تعالج هذه السابقة بنصوص صريحة فسنكون امام اصلاح يتعثر عند اول اختبار حقيقي لا عند اول انجاز اعلامي





