رؤيا التحديث الاقتصادي 2026 – 2029 تتطلب هيكلة الموازنة العامة

رؤيا التحديث الاقتصادي 2026 – 2029  تتطلب هيكلة الموازنة العامة
أخبار البلد -  

                        

 يناقش مجلس الأمة مشروع قانون الموازنة العامة السنوي المقدم لها من الحكومة بجانبيه النفقات والايرادات , من دون اعطاء أي أهمية الى التصنيف الموحد للانفاق الحكومي . حيث أن تقسيم النفقات الحكومية الى نفقات جارية ونفقات رأسمالية لا يعطي صورة واضحة وشفافة من الهدف والغاية من كل نوع من أنواع الانفاق الحكومي , كما أنه لا يعطي صورة واضحة عن أولويات الحكومة , ولا يوفر المعلومات الكافية حول مدى قيام الحكومة بوظائفها الأساسية , اضافة الى صعوبة اجراء المقارنات بين الدول .

لذا ارتأت الأمم المتحدة اعتماد تصنيف موحد للانفاق العام للحكومة , وطلبت من الدول أن تنشر بياناتها للانفاق الحكومي وفقا لهذا التصنيف , والأردن من الدول التي تبنت واعتمدت التصنيف الوظيفي منذ عام 1993 , وأصبحت الحكومة الأردنية تنشر بيانات الانفاق العام مصنفة حسب التصنيف الوظيفي للانفاق الحكومي , وأيضا حسب التصنيف الاقتصادي في قانون الموازنة العامة.

وتبين جداول التصنيف الوظيفي خلاصة النفقات المقدرة حسب الأقسام والمجموعات الوظيفية للسنة المالية قيد البحث , حيث حدد التصنيف الوظيفي للانفاق العام في الموازنة العامة الأردنية عشرة وظائف رئيسية للحكومة وكل وظيفة رئيسية مقسمة الى وظائف فرعية وهذه الوظائف العشرة هي ( 1- الخدمات العمومية العامة , 2- الدفاع , 3 – النظام العام وشؤون السلامة العامة , 4 – الشؤون الاقتصادية , 5 – حماية البيئة , 6- الاسكان , 7 – الصحة , 8 – الشؤون الدينية والثقافية , 9 – التعليم , 10- الحماية الاجتماعية . )

وتعتبر هذه الجداول من أهم الجداول التي يحتاجها الباحث والمحلل الاقتصادي , لتقييم أداء الحكومة لكل وظيفة من وظائفها العشرة الأساسية كما يمكن دراسة التغير الذي طرأ على الانفاق العام للدولة من سنة لأخرى لكل وظيفة والتعرف على مبررات الزيادة او النقص في الانفاق , ونظرا لأن المعلومات الواردة في هذه الجداول موضوعة ضمن تعريف وتصانيف وترميز موحد لكل دولة من دول العالم , فانه يمكن من خلال ذلك الجداول عقد مقارنات مع دول اخرى والتوصل الى استنتاجات مهمة في السياسة العامة للحكومة في الجوانب الأمنية والادارية والإقتصادية والإجتماعية .


أما فيما يخص التصنيف الإقتصادي للانفاق العام , تبين الجداول المرفقة في الموازنة العامة خلاصة التصنيف الإقتصادي للنفقات الجارية وأيضا للنفقات الرأسماية لفترة من السنوات السابقة واللاحقة الى الموازنة قيد التنفيذ ويمكن ربطها مع رؤيا التحديث الاقتصادي للسنوات القادمة .

وضمن هذه الجداول يمكن التعرف على مكونات الانفاق الجاري للحكومة , والتعرف على الاهمية النسبية لكل مكون , ومن ثم تحديد السياسات الأكثر فعالية الواجب اتخاذها لضيط الانفاق الجاري للحكومة لكل مكون من مكوناتها .

أما فيما يخص التصنيف الاقتصادي للانفاق الرأسمالي , فهو تصنيف مهم وضروري ومن خلاله يمكن حساب التكوين الرأسمالي ( الاستثمار ) للحكومة حيث يمكن معرفة الانفاق على كل مكون من مكونات التكوين الرأسمالي , حيث ان الجداول تعطي معلومات تفصيلية عن التكوين الرأسمالي مفصلا الى ( أشغال ومنشآت , مباني , معدات , وآلآت وأجهزة , مركبات وآليات , وأصول ثابتة اخرى , والاعانات لمؤسسات عامة , والدراسات والأبحاث , وأخرى.  

كما ان الجداول تعطي معلومات تفصيلية عن الانفاق الراسمالي والتي تدخل ضمن التكوين الراسمالي الحكومي مثل مشتريات الاراضي , والرواتب والاجور , واستخدام السلع والخدمات , وصيانة واصلاح المباني , والاعانات لمؤسسات عامة , والدراسات والابحاث , واخرى .

ان هيكل الموازنة العامة في الأردن وفق التصنيفين ومقارنته مع بعض الدول المتقدمة والنامية يبين ما بلي : - 

1 - وفق التصنيف الاقتصادي , نفقات جارية 85 – 88 % ونفقات رأسمالية 12 – 15 %.

2 – وفق التصنيف الوظيفي , الأمن والدفاع والنظام العام مرتفع نسبيا , والتعليم والصحة ضمن المتوسط العالمي , والشؤون الاقتصادية ( بنية تحتية , نقل , طاقة ) منخفضة , وعليه فان نتيجة الموازنة العامة ذات طابع تشغيلي أكثر منها تنموي . وكما هو مبين في جدول المقارنة أدناه : -

المؤشر

الأردن

دول متقدمة

دول نامية

1-     الإنفاق الرأسمالي

12-15%

10-16%

18-28%

2-     طبيعة الموازنة

تشغيلية

متوازنة

تنموية

3-     مرونة السياسات المالية

منخفضة

عالية

متوسطة

-2-

ويعود سبب انخفاض الانفاق الرأسمالي في الاردن الى : ارتفاع خدمة الدين العام , تضخم فاتورة الرواتب والتقاعد , محدودية الايرادات الذاتية , الالتزامات الاجتماعية والدعم , والاعتماد على منح خارجية غير مستقرة . هذه الأسباب لها أثر على الاقتصاد الكلي ,  من خلال  ضعف الانفاق الرأسمالي الذي يؤدي الى محدودية خلق فرص عمل , وهيمنة الانفاق الجاري الذي يؤدي الى ضغط على الاستدامة المالية , والى تراجع الانفاق الانتاجي , وبالتالي انخفاض الانتاجية , وانخفاض الاستثمار العام الذي يؤدي الى تباطىء النمو .

ويتطلب اصلاح ذلك , اعادة هيكلة الانفاق الجاري دون المساس بالخدمات الأساسية , ورفع نسبة الانفاق الرأسمالي تدريجيا الى 18 – 26 % خلال السنوات 2027 – 2029 وربط الانفاق الرأسمالي بمؤشرات أداء النمو وتحسين كفاءة ادارة الدين العام لتخفيض الضغط على الموازنة العامة .

هذا الاصلاح المطلوب يتوافق مع رؤيا التحديث الاقتصادي , التي تقوم على ثلاثة ركائز كبرى ويتفرع منها محاور تنفيذية تتركز بقوة في الفترة 2026 – 2029 وهي : -

1 – ركيزة النمو الاقتصادي , من خلال تحفيز القطاعات الانتاجية , في الصناعة , والزراعة الذكية والأمن الغذائي , والسياحة , والتعدين , والاقتصاد الرقمي والخدمات التكنولوجية . 

2 – ركيزة تمكين الانسان ( رأس المال البشري ) من خلال مواءمة التعليم نحو التعليم التقني وتشغيل الشباب وتحسين الانتاجية .

3 – ركيزة الاستدامة والحوكمة , من خلال الاستدامة المالية , من ضبط الدين وكفاءة الانفاق الحكومي , والتحول الاخضر والطاقة المتجددة , وادارة المياه , وتحسين الحوكمة , والتحول الرقمي الحكومي .

هذه الركائز الأسياسية لتحقيق نمو مستدام بحدود 5 – 6 % سنويا بحلول 2030 – 2033 مشروط بحجم استثمار فعلي وليس مستهدف , مع استقرار الاقليم , يتطلب ذلك توجيه المالية العامة نحو الانفاق الاستثماري لرفع الكفاءة الانتاجية في الاقتصاد الكلي , وتصبح طبيعة الموازنة العامة تنموية نأمل أن يتحقق ذلك , في حال عمل الحكومة بهذه الاصلاحات الهيكلية في الموازنة العامة لتتوافق مع أهداف رؤيا التحديث الاقتصادي , هذا من جهة , ومن جهة أخرى , المؤشرات الدولية والاقليمة تشير الى استقرار دول الاقليم والتي لها تأثير كبير جدا على تعزيز وزيادة نمو الاقتصاد الوطني قد تفوق رؤيا التحديث الاقتصادي 2030– 2033  من خلال تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى في المنطقة , في البنية التحتية من مواصلات ونقل وطاقة وغيرها .

لذا على الدولة الأردنية بكافة مؤسساتها في القطاعين العام والخاص أن تعد العدة وبالعمل المشترك الذي يساهم في بناء الأردن ودول الاقليم لما فيه رفاهية الوطن والامة . 

بقلم  : د. علي اشتيان المدادحه


 

 

        

 

 

 

 

 

شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن