مقال في وقته للكاتب محمد الصبيحي ما بين السلطة السياسية والسلطة القضائية

مقال  في وقته للكاتب محمد الصبيحي  ما بين السلطة السياسية والسلطة  القضائية
أخبار البلد -  
ما بين السلطة السياسية والسلطة القضائية 
المحامي محمد الصبيحي 
في زمن كان فيه القضاء العربي قدوة للعالم في الاستقلال والكفاءة الى درجة سبق أن يجلس الحاكم بين يدي القاضي بجانب مدع يطالب بحق  ، ولا تمييز  بين أمير أو فقير ، ولكنها كانت فترة قصيرة من التاريخ لم تتجاوز  عصر الخلفاء الراشدين وسنوات قلائل من حكم الامويين .
كان ومازال  قليل من الحكام من يدرك المعنى الحقيقي لمقولة (العدل اساس الملك ) وأن حجر الزاوية في بناء الدولة هو السلطة القضائية التي تجمع بين الكفاءة والاستقلال ولكن المعضلة الحقيقية انه يمكن لمؤسسة القضاء التحكم في مسار الكفاءة بالتدريب المستمر وحسن اختيار المتقدمين للعمل في سلك القضاء  ، ولكن لا يمكنها تحقيق استقلال القضاء ونهضته  وحدها  ذلك ان اطراف المعادلة في ذلك ثلاثة : القضاة ، السلطة السياسية ، قوى النفوذ الاقتصادي .
أن استقلال القضاء لن يكون منجزا إلا بتوافر عدة امور ، اولها :  قواعد دستورية وقانونية محكمة وثانيا : أدارة  قضائية يقوم عليها نخبة من القضاة الأعلى درجة تقود الجهاز القضائي بشفافية وعدالة وظيفية وتعمل على توفير  الاستقرار الوظيفي للقاضي وحمايته بحزم من اي تدخل من داخل الجهاز القضائي او من خارجه .
وثالثا :   سلطة سياسية تؤمن باستقلال القضاء وتحمي هذا الاستقلال من أي تدخل او مؤثرات كيفما كان شكلها واطرافها ، و توفر للقضاء جميع المتطلبات الادارية والمالية وتحترم قرارات المحاكم وتسارع الى تنفيذها .
ان قوى النفوذ الاقتصادي وإن كانت احيانا تطمئن لوجود قضاء عادل قوي الا انها مصلحة جزئية لحماية استثماراتها من تدخل السلطة  السياسية ولكنها في جانب اخر ستظل تسعى للنفوذ داخل المؤسسة القضائية لتجنب النظام الضريبي والجمركي واحتكار الامتيازات الاقتصادية  والاستثمارية ، ولكن وفي نفس الوقت فان الحماية القضائية للاستثمار عامل اساسي في النهضة الاقتصادية  وهنا تقع المسؤولية على قمة هرم السلطة القضائية لكبح أي محاولة للتدخل او التأثير الاقتصادي في السلطة القضائية ، او ابتزاز الاستثمار ودفعه خارج الاوطان 
إن معاناة القضاء في الدول العربية مع السلطات السياسية والامنية كانت على الدوام مريرة وشاقة وبخاصة في الدول التي سيطرت على الحكم فيها انظمة (ثورية ) ترفع زيفا شعارات الديمقراطية و ( السلطة للشعب ) ، او تلك الانظمة الطائفية التي خلفت ويلات وانقسامات حتى داخل السلطة القضائية .
لن يقترب القضاء العربي من القضاء في الدول والمجتمعات المتقدمة إلا حين تصل السلطات السياسية الى الايمان واليقين بأن العدل اساس الملك وان الاستقرار السياسي سيظل مؤقتا مالم يقم على ادارة سياسية واعية وقضاء كفوء مستقل تحترم قراراته وتنفذ على الجميع لافرق بين فقير وأمير .
وسيظل على الدوام في الذاكرة شخصيات قضائية عربية قادت السلطة القضائية في بلادها بحزم وهيبة واستقلال وعلم ما زالت ذكراها في الاذهان وفي صفحات الكتب وقرارات المحاكم ، مثلما مرت قيادات قضائية عربية انحازت للمصالح الضيقة وخضعت للتدخلات ، ولكن الحكيم من اتعظ بغيره .
شريط الأخبار أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر