اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما تفضحنا السماء… وتغسل الأمطار ما حاولنا إخفاءه.. بقلم الرحامنة

عندما تفضحنا السماء… وتغسل الأمطار ما حاولنا إخفاءه.. بقلم الرحامنة
أخبار البلد -  
يبدو أن مياه الأمطار التي انتظرها الأردنيون بفارغ الصبر لم تأتِ هذا العام بالخير وحده، بل كشفت كثيرًا من المستور، وعرّت واقعًا حاولنا طويلاً تجميله بالتصريحات واللجان والمؤتمرات الصحفية. فما إن هطلت الأمطار، حتى ظهرت هشاشة البنية، وضعف الجاهزية، وغياب المحاسبة، وكأننا لم نتعلم شيئًا من تجارب سابقة تتكرر بذات المشاهد وذات الأعذار.

للأسف، في بلدي الحبيب، تحوّلت كثير من المناصب إلى برستيج وتنفيع لا أكثر؛ ألقاب رنانة، سيارات فارهة، سفر، وظهور إعلامي هدفه تلميع الصورة، بينما الواقع على الأرض يقول شيئًا آخر تمامًا. نركض ونلهث، نقيم الدنيا ولا نقعدها عند أول حادثة، ثم… لا شيء. تهدأ العاصفة، ويبدأ النسيان، لا لأن المشكلة حُلّت، بل لأن ذاكرة الأردنيين أرهقتها الإخفاقات، حتى بات المواطن لا يثق بأي خطاب رسمي، ولا ينتظر من التصريحات سوى تبرير جديد لفشل قديم.

ما يؤلم حقًا أن الحلول موجودة، لكنها مُستبعدة. أعتقد جازمًا أن رفقاء السلاح لجلالة الملك قادرون، وبقوة، على إدارة المواقع الخدمية بمختلف أشكالها. والسبب بسيط وواضح: الجدية في العمل، والانتماء الصادق للموقع، والإحساس بالمسؤولية لا بالمنصب. هذا الطرح ليس تحيزًا للعسكر، بل قراءة واقعية لتجربة حكومية أثبتت، في أكثر من محطة، أن إسناد المهام التنفيذية للعسكريين كان في الغالب موفقًا وناجحًا.

فلماذا يتم استبعادهم عن خدمة بلدهم؟ وهم لم يتربوا على حب الألقاب، ولا يتطلعون إلى المناصب، لأنهم نشأوا في المدارس العسكرية على ثقافة الواجب لا الامتياز. العسكر ليسوا أصحاب خبرة ميدانية فقط، بل هم أصحاب شهادات وتخصصات متنوعة، ومبدعون في مجالات عملهم، يعرفون معنى الوقت، وقيمة القرار، وثمن التقصير.

العسكري، عند حدوث أي مشكلة في موقعه، لا يشكّل لجنة، ولا يبدأ بسلسلة تصريحات، ولا يبحث عن شماعة يعلّق عليها الفشل. بل يعمل ليل نهار حتى تُحل المشكلة، لأن عقيدته تقول إن الإنجاز واجب، لا مناسبة للثناء. لا ينتظر المديح، ولا يطلب الشكر، لأنه يعتبر ما يقوم به جزءًا من قسم أدّاه يوم ارتدى الزي.

قد يختلف معي كثيرون، وقد يتفق آخرون، لكنها وجهة نظر نابعة من واقع أصبح مؤلمًا، بل لا يُطاق. واقع نحتاج فيه إلى أفعال لا أقوال، وإلى إدارة أزمات لا إدارة تصريحات، وإلى مسؤول يرى في موقعه خدمة لا غنيمة.

وهنا أتذكر قول الشاعر:

يا صاحب الهم إن الهم منفرجٌ
أبشر بخيرٍ فإن الفارجَ اللهُ

أما المناصب… فبكم تزهون،
ويبقى الوطن أكبر من كل الألقاب.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
rahamneh@rocketmail.com
شريط الأخبار نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية