عندما تفضحنا السماء… وتغسل الأمطار ما حاولنا إخفاءه.. بقلم الرحامنة

عندما تفضحنا السماء… وتغسل الأمطار ما حاولنا إخفاءه.. بقلم الرحامنة
أخبار البلد -  
يبدو أن مياه الأمطار التي انتظرها الأردنيون بفارغ الصبر لم تأتِ هذا العام بالخير وحده، بل كشفت كثيرًا من المستور، وعرّت واقعًا حاولنا طويلاً تجميله بالتصريحات واللجان والمؤتمرات الصحفية. فما إن هطلت الأمطار، حتى ظهرت هشاشة البنية، وضعف الجاهزية، وغياب المحاسبة، وكأننا لم نتعلم شيئًا من تجارب سابقة تتكرر بذات المشاهد وذات الأعذار.

للأسف، في بلدي الحبيب، تحوّلت كثير من المناصب إلى برستيج وتنفيع لا أكثر؛ ألقاب رنانة، سيارات فارهة، سفر، وظهور إعلامي هدفه تلميع الصورة، بينما الواقع على الأرض يقول شيئًا آخر تمامًا. نركض ونلهث، نقيم الدنيا ولا نقعدها عند أول حادثة، ثم… لا شيء. تهدأ العاصفة، ويبدأ النسيان، لا لأن المشكلة حُلّت، بل لأن ذاكرة الأردنيين أرهقتها الإخفاقات، حتى بات المواطن لا يثق بأي خطاب رسمي، ولا ينتظر من التصريحات سوى تبرير جديد لفشل قديم.

ما يؤلم حقًا أن الحلول موجودة، لكنها مُستبعدة. أعتقد جازمًا أن رفقاء السلاح لجلالة الملك قادرون، وبقوة، على إدارة المواقع الخدمية بمختلف أشكالها. والسبب بسيط وواضح: الجدية في العمل، والانتماء الصادق للموقع، والإحساس بالمسؤولية لا بالمنصب. هذا الطرح ليس تحيزًا للعسكر، بل قراءة واقعية لتجربة حكومية أثبتت، في أكثر من محطة، أن إسناد المهام التنفيذية للعسكريين كان في الغالب موفقًا وناجحًا.

فلماذا يتم استبعادهم عن خدمة بلدهم؟ وهم لم يتربوا على حب الألقاب، ولا يتطلعون إلى المناصب، لأنهم نشأوا في المدارس العسكرية على ثقافة الواجب لا الامتياز. العسكر ليسوا أصحاب خبرة ميدانية فقط، بل هم أصحاب شهادات وتخصصات متنوعة، ومبدعون في مجالات عملهم، يعرفون معنى الوقت، وقيمة القرار، وثمن التقصير.

العسكري، عند حدوث أي مشكلة في موقعه، لا يشكّل لجنة، ولا يبدأ بسلسلة تصريحات، ولا يبحث عن شماعة يعلّق عليها الفشل. بل يعمل ليل نهار حتى تُحل المشكلة، لأن عقيدته تقول إن الإنجاز واجب، لا مناسبة للثناء. لا ينتظر المديح، ولا يطلب الشكر، لأنه يعتبر ما يقوم به جزءًا من قسم أدّاه يوم ارتدى الزي.

قد يختلف معي كثيرون، وقد يتفق آخرون، لكنها وجهة نظر نابعة من واقع أصبح مؤلمًا، بل لا يُطاق. واقع نحتاج فيه إلى أفعال لا أقوال، وإلى إدارة أزمات لا إدارة تصريحات، وإلى مسؤول يرى في موقعه خدمة لا غنيمة.

وهنا أتذكر قول الشاعر:

يا صاحب الهم إن الهم منفرجٌ
أبشر بخيرٍ فإن الفارجَ اللهُ

أما المناصب… فبكم تزهون،
ويبقى الوطن أكبر من كل الألقاب.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
rahamneh@rocketmail.com
شريط الأخبار أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر