الخلافات الامريكية الإسرائيلية... حقيقة ام زيف ؟

الخلافات الامريكية الإسرائيلية... حقيقة ام زيف ؟
د. فوزي علي السمهوري
أخبار البلد -  
كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن خلافات بين الرئيس الأمريكي ترامب وإدارته ومجرم الحرب نتنياهو وزمرته فيما يتعلق بالملف الفلسطيني وعنوانه الحالي قطاع غزة وبالملف السوري واللبناني وتكثفت التسريبات عن وجود حقيقي لهذه الخلافات لدرجة حدت بالرئيس ترامب توجيه كلاما لنتنياهو لم تستطع وسائل الإعلام عن نشرها لحدتها او بذائتها وبدأ البناء عليها من قبل قيادات عربية وإقليمية وكانها عهد جديد للسياسة الأمريكية تحديدا على صعيد الملف الفلسطيني بإبتعاد عن الإنحياز المعهود للكيان الإستعماري الإسرائيلي .
والسؤال الذي يطرح نفسه هل الخلافات حقيقية ام انها زيف وضحك على اللحى ؟
بالتاكيد ما يدلل على حقيقة الأمر هو ما يتم عمليا على ارض الواقع ؟
بداية هل خطة ترامب " التي صاغها الثلاثي الامريكي البريطاني الإسرائيلي " التي تم بموجبها وقف إطلاق النار جزئيا على قطاع غزة وقابلها تصعيد إسرائيلي بإرتكاب كافة اشكال الجرائم والقتل والإعتقالات التعسفية والإنتهاكات ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية وترجمت كقرار صدر عن مجلس الأمن تحت رقم ٢٨٠٣ تحقق السلام الشامل العادل بالشرق الأوسط الذي لا يعني تاريخيا وقانونيا وسياسيا للشعب الفلسطيني سوى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا ولجميع الاراضي العربية المحتلة تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة ؟
ام ان خطة ترامب " صك الإنتداب " جاء لفرض الإخضاع والإستسلام على المنطقة العربية والإسلامية " إستباقا لولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب " وفقا لهدف الرئيس ترامب ويزعم بانه حقق السلام بالشرق الاوسط وفق مفهومه ؟
بينما في حقيقة الأمر جاءت خطته لتحقيق وخدمة اهداف ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية عبر اداتها ووكيلها الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي لتشكل هجمة مضادة تهدف لفك العزلة الأمريكية والإسرائيلية على الصعيد العالمي جراء :
▪︎ دعمها لجرائم الإبادة والتطهير العرقي التي إرتكبها الكيان الإسرائيلي الإرهابي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبالضفة الغربية وقلبها القدس .
▪︎ إستخدامها المتكرر للفيتو رفضا لوقف العدوان الإسرائيلي الوحشي على مدار عامين ولرفضها قبول دولة فلسطين عضوا عاملا بالأمم المتحدة ؟
بناءا على ما تقدم هل الخلافات حقيقية ام انها زيف ؟ بتقديري ان جميع ما يشاع عن الخلافات الامريكية الإسرائيلية ما هي إلا زيف تهدف إلى :
اولا : تمرير الخطة الإسروامريكية بموافقة عربية إسلامية بالسيطرة التامة على قطاع غزة وثرواته واراضيه وتغيير هويته العربية الفلسطينية .
ثانيا : تصفية القضية الفلسطينية عبر تقويض حق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وتقويض الوحدة الجيوسياسية للدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا " الضفة الغربية وقلبها القدس وقطاع غزة " .
ثالثا : تدمير المخيمات الفلسطينية الشاهد الحي على نتائج جرائم الإبادة والتطهير العرقي التي مارستها العصابات الصهيونية اليهودية بمشاركة ودعم وتمكين من قوات المستعمر البريطاني التي اسفرت عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في مسعى لتصفية حقهم بالعودة لمدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ .
رابعا : تسييد إسرائيل كشرطي للمنطقة حام للمصالح الامريكية عبر إدماجها في الوطن العربي والإسلامي دون إنهاء الإحتلال الإسرائيلي ودون تمكين الشعب الفلسطيني من حقه الاساس المكفول بميثاق الامم المتحدة وبالقرارات والعهود والمواثيق الدولية بالحرية والإستقلال وتقرير المصير .
ما يؤكد على ان الخلافات الإسرائيلية الامريكية زيف وليست حقيقة :
اولا : إستمرار الدعم الأمريكي للكيان الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي بكل وسائل القوة سياسيا وإقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا .
ثانيا : تبرير عدم إلتزام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بتنفيذ قرارات الجمعية العامة وقرارات مجلس الامن السابقة والاخيرة المعروفة بخطة ترامب سواء فيما يتعلق بوقف شامل للعمليات العسكرية او بإدخال المساعدات الأساسية والإنسانية من دواء وغذاء واماكن السكن او بإعادة تأهيل البنى التحتية من شوارع ومشافي ومراكز صحية ومياه وكهرباء ومدارس وغيرها مما ورد في خطة ترامب .
ثالثا : إستمرار تمكينه الإفلات من المساءلة والعقاب على تحديه وإنتهاكاته لارادة المجتمع الدولي ولميثاق الأمم المتحدة وللشرعة الدولية .
رابعا : تقويض الأمن والسلم الدوليين عبر الإنقلاب على مبادئ واهداف الأمم المتحدة بترسيخ الأمن والسلم الدوليين والإزدواجية بالتعامل مع القرارات الدولية وبعدم إلزام إسرائيل إنهاء إحتلالها المزمن لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة .
خامسا : العمل على تقويض إستقلالية القضاء الدولي الممثل بالمحكمة الجنائية الدولية وبمحكمة العدل الدولية حماية لإسرائيل ولنتياهو وغالنت وآخرين وما العقوبات على قضاة في المحكمتين وممارسة ضغوط على دولة جنوب إفريقيا إضافة إلى إتهام المحاكم والمؤسسات والهيئات الدولية بمعاداة السامية والإنحياز ضد المصالح الامريكية والإسرائيلية إلا دليل .
إذن هل يمكن إذا ما طبقنا الممارسات والسياسات والمواقف الامريكية على ارض الواقع العملي إلا ان نخلص إلى ان الخلافات بين نتنياهو وترامب ما هي إلا زيف ....
ترامب بصفته رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية لو إمتلك الإرادة ليس بحاجة إلا مكالمة هاتفية آمرة من أصغر موظف بالبيت الأبيض لمجرم الحرب نتنياهو لينصاع لها ...
آن الاوان للقيادات العربية والإسلامية ان لا تكتفي بالكلام المعسول وبوعود السراب الامريكية في الوقت الذي تستمر به دعم الكيان الإستعماري الإسرائيلي المصطنع بتمكينه المضي بإرتكاب جرائمه المعاقب عليها دوليا وعليها ان تصر على ترجمة وعوده لإجراءات تنفيذية عملية وهذا يتطلب التعامل مع ترامب عبر لغة المصالح .... فالأمن القومي العربي برمته مهدد ؟ !

شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ